غزة - صفا

أكد مركز الدراسات السياسية والتنموية، أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول مشروع "إسرائيل الكبرى" يعكس سياسة "إدارة الصراع" لا حله، بما يعني استمرار المواجهة وتوسيع الاستيطان بدل التوجه لحل سياسي.

جاء ذلك في ورقة بحثية جديدة أصدرها المركز يوم السبت بعنوان: "الرؤية التوسعية الإسرائيلية بين العقيدة الدينية والغطاء السياسي: قراءة في خطاب نتنياهو وانعكاساته الإقليمية".

وتأتي هذه الدراسة حسب المركز في ظل حرب الإبادة المستمرة على غزة، حيث أعاد نتنياهو الجدل إلى الواجهة بعد تصريحه الأخير بأنه في "مهمة روحية لبناء إسرائيل الكبرى"، وهو ما اعتبره الباحثون تحولًا خطيرًا، إذ ينقل المفهوم من هامش الأيديولوجيا اليمينية المتطرفة إلى قلب الخطاب الرسمي الإسرائيلي.

وأوضحت الورقة أن الرؤية التوسعية الإسرائيلية تقوم على مفهوم "أرض إسرائيل الكاملة" المستمد من نصوص توراتية، والذي يرى أن حدود الكيان الإسرائيلي تمتد من النيل إلى الفرات.

وأضافت الورقة "رغم أن نتنياهو لا يعلن ذلك صراحة في خطاباته الدولية، إلا أن سياساته العملية – مثل خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية – تكشف عن خطوات تدريجية لتكريس هذا المشروع".

ورصدت الدراسة أبرز سمات الخطاب الإسرائيلي الراهن، والذي يتوزع بين:

• خطاب أمني يبرر الاستيطان بذريعة الدفاع عن النفس.

• خطاب تاريخي–ديني يربط الحاضر بالماضي التوراتي.

• خطاب انقسامي يغذي الانقسام الفلسطيني والعربي.

واستعرضت الورقة الأدوات الاستراتيجية التي يوظفها الاحتلال لترسيخ هيمنته:

• أدوات عسكرية وأمنية (الحواجز، الاعتقالات، هدم المنازل).

• أدوات قانونية وإدارية (القوانين التمييزية، سياسة التصاريح، السيطرة على الموارد).

• أدوات اقتصادية واجتماعية (تقويض الاقتصاد الفلسطيني، الاستيطان، تفكيك النسيج الاجتماعي).

البعد الدعائي

وكشفت الورقة كيف توظف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الرموز الدينية والوطنية، إلى جانب الدعاية الرقمية عبر ما يُعرف بـ"الهاسبارا"، لتقديم صورة الجيش كـ"قوة دفاعية إنسانية"، في حين يُهمَّش الفلسطيني ويُقدَّم باعتباره "الخطر الداهم".

انعكاسات إقليمية ودولية

وحذرت الدراسة من أن خطاب نتنياهو وسياساته يقوضان أي فرصة لحل الدولتين، ويؤديان إلى تأجيج الصراع وزيادة التوتر الإقليمي، كما يهددان مسار التطبيع مع بعض الدول العربية.

وأكدت أن الدعم الأمريكي العسكري والدبلوماسي يمثل ركيزة أساسية لاستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني، بينما تظل المواقف الأوروبية متناقضة، بين رفض الاستيطان واستمرار الشراكات الاقتصادية مع الكيان الإسرائيلي.

وخلصت الورقة إلى أن نتنياهو يدمج بين المقدس الديني والسياسي الأمني، ما يمنح مشروعه التوسعي شرعية زائفة تُسوّق للعالم باعتبارها "حقًا تاريخيًا" أكثر من كونها احتلالًا غير قانوني.

توصيات 

ودعت الورقة إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي عبر آليات تنفيذية فاعلة.

وأكدت ضرورة إطلاق حملات إعلامية ودبلوماسية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية بالاستناد إلى تصريحات نتنياهو نفسه.

وأوصت بدعم صمود الفلسطينيين عبر مشاريع تنموية طويلة المدى.

وحثت الورقة على بناء تحالفات دولية بديلة مع قوى صاعدة وتوظيف أوراق الضغط الاقتصادية العربية.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو إسرائيل الكبرى

إقرأ أيضاً:

هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران

كشف تحقيق مطول نشرته مجلة "نيويوركر" للصحفي ديفيد كيرباتريك عن الدور المحوري الذي لعبته سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه على قطاع غزة، وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إقليمياً لتصل إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

وأكد التحقيق أن التزام واشنطن بالدعم المطلق وتزويد تل أبيب بنحو 70 بالمئة من سلاحها خلق ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "المخاطرة الأخلاقية"، مما شجع حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الحرب وتجاهل الضغوط الأمريكية، وصولاً إلى جرّ المنطقة بكاملها نحو التصعيد.

وسلّط التحقيق الضوء على رسالة سرية وجهتها رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى بايدن في مارس 2024، حذّرت فيها من انزلاق العمليات الإسرائيلية إلى انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وقوانين النزاعات المسلحة، سواء بتعذيب المعتقلين، أو منع المساعدات الإنسانية، أو القصف المفرط للمناطق المكتظة. ورغم مطالبة الصليب الأحمر ومسؤولين في الخارجية الأمريكية بوقف شحنات الأسلحة تجنباً لـ "هزيمة أخلاقية"، استمرت إدارة بايدن في تزويد إسرائيل بصفقات سلاح تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار عبر تجاوز الكونغرس.


كما أشار إلى كواليس الخلافات والجدل الداخلي بين كبار مستشاري البيت الأبيض (بمن فيهم أنتوني بلينكن، جيك سوليفان، ولويد أوستن)، حيث سادت حالة من الإحباط جراء "المخادعة والمماطلة الإسرائيلية" وتكرار القادة الإسرائيليين لوعود زائفة بحسم العمليات خلال "أسبوعين آخرين". وأقرّ مسؤولون سابقون بأن مراهنة بايدن المتواصلة على تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار حال دون استخدامه لأوراق الضغط العسكرية الحقيقية، مما أوقع الإدارة في "فخ" الانسياق خلف الأهداف العسكرية المفتوحة لنتنياهو.

لقراءة التحقيق كاملا عبر الرابط التالي: هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران


مقالات مشابهة

  • رسميا.. نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء المقبل في واشنطن
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • نتنياهو وكاتس يأمران باتخاذ إجراءات أمنية عقب عملية قرية تل
  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران