صحيفة الاتحاد:
2026-07-24@13:41:23 GMT

الإمارات.. دعم لا يتوقف لإنقاذ السودان

تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT

أحمد شعبان (القاهرة)

أخبار ذات صلة تحت رعاية رئيس الدولة.. المهرجان الختامي لسباقات الهجن يُدشن منافساته اليوم وسائل إعلام  عالمية: الإمارات.. مصداقية ونزاهة أمام ادعاءات باطلة

تواصل دولة الإمارات تعاونها مع منظمات المجتمع الدولي لدعم الشعب السوداني الشقيق، في ظل التداعيات الخطيرة المترتبة على النزاع الدائر منذ أبريل 2023، والذي خلّف ملايين النازحين واللاجئين، وتسبب في تفشّي المجاعة.


وتماشياً مع المبدأ الراسخ لسياساتها الخارجية المتزنة التي تهدف إلى مد يد العون للجميع، أعلنت دولة الإمارات التزامها الراسخ بدعم السودان إنسانياً ودبلوماسياً، مؤكدة أن دعمها للشعب السوداني لن يتوقف، وأنها تسعى بكل ما تملك من إمكانات سياسية ودبلوماسية وإنسانية لنشر السلام في جميع أرجاء الدولة الشقيقة.
ثمن خبراء ومحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات للتخفيف من تداعيات الأزمة السودانية، عبر تعاونها المتواصل مع منظمات المجتمع الدولي، مؤكدين أن الدعوات الإماراتية إلى الوقف الفوري لإطلاق النار تُهيئ مناخاً أفضل للأفق والحوار السياسي، بما يخدم الأمن والاستقرار ووحدة الصف في السودان.
تدمير وتخريب
أوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة، أن الأوضاع الإنسانية في السودان تزداد تدهوراً مع تواصل العمليات العسكرية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ونجم عن النزاع تداعيات كارثية، منها انتهاكات ترقى لمستوى «جرائم ضد الإنسانية»، وتدمير للبنية التحتية، وتخريب لمؤسسات الدولة، ونزوح ملايين السودانيين داخلياً، إضافة إلى ملايين اللاجئين في دول الجوار.
وكشف صلاح حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، عن أن 9 ملايين من النساء والأطفال السودانيين يعانون الجوع الشديد، و25 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات عاجلة، وبلغ عدد من يتعرضون إلى أوضاع إنسانية سيئة 13 مليوناً، بحسب تقارير المنظمات الدولية والأممية. وشدد على أن هناك حاجة ماسة إلى دعم إنساني متواصل ومتنامٍ للسودان، ما يعكس أهمية مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر لندن باعتبارها إحدى أهم القوى الفاعلة في مجالات العمل الإنساني والإغاثي على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الدعم الإماراتي للشعب السوداني، والذي بدا واضحاً للعالم في مؤتمر لندن، يعزز الأوضاع الإنسانية في السودان، ما يجعل الملايين من السودانيين يتطلعون إلى استمرار الدور الإماراتي باعتباره دوراً محورياً يخفف تداعيات الأزمة الإنسانية.
وكانت الإمارات أكدت، خلال مشاركتها في مؤتمر لندن لدعم السودان، أن ممارسة السيادة بشكل استبدادي لا يمكن أن تبرّر حدوث المجاعة، ويجب ألا تُستخدم لحماية الأشخاص الذين يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية أو يستهدفون موظفي الإغاثة الإنسانية والمدنيين، مشددة على أن المدنيين السودانيين يستحقون الحماية الكاملة، والوصول الآمن إلى المساعدات الإنسانية، ويجب مساءلة جميع المسؤولين الذين يعيقون ذلك، وبذل المزيد من الجهد لإنهاء الاقتتال. وتعمل الإمارات بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين على التخفيف من خطر المجاعة، وتشجيع الأطراف المتحاربة على المشاركة بشكل إيجابي في عملية سياسية، وجدّدت دعمها لجهود خفض التوترات، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، ودفع المفاوضات قُدماً، ما يفضي إلى استعادة حكومة شرعية تُمثل أفراد الشعب السوداني كافة.
تعزيز التعاون
وقال نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إن هناك حاجة ماسة إلى دعم وتشجيع المبادرات والمساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها دولة الإمارات للشعب السوداني لإنقاذه من المجاعة، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون بين الإمارات والمنظمات الإقليمية والدولية لإيصال المساعدات إلى المحتاجين دون أي قيود أو عراقيل.
وثمن سعي الإمارات الدائم لإنهاء الحرب في السودان، ودعواتها المتكررة لوقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار، معرباً عن أمله في حدوث استجابة عاجلة من الأطراف المتصارعة للدعوات الإماراتية، مشدداً على أهمية أن يكون هناك أفق سياسي لتسوية الأزمة السودانية من خلال حوار سوداني ـ سوداني شامل، يشارك فيه جميع مكونات المجتمع من قوى وأحزاب سياسية، وذلك للحفاظ على وحدة البلاد وسلامتها.
وشكّلت المبادرات والمساعدات الإنسانية الإماراتية، على مدى عامين، طوق النجاة لأعداد هائلة من المتضررين نتيجة النزاع الدائر في السودان، ووصل عدد السودانيين المستفيدين من المساعدات الإماراتية إلى ما يزيد على مليوني شخص، ما يعكس التزاماً راسخاً بالتضامن الإنساني ودعم التنمية المستدامة في السودان والدول المجاورة. وبلغت قيمة المساعدات الإنسانية الإماراتية المقدمة للشعب السوداني، منذ بدء الأزمة، 600.4 مليون دولار، بما في ذلك 200 مليون دولار تعهدت بها الدولة في المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان الذي عُقد في أديس أبابا في 14 فبراير الماضي، ليصل مجموع ما قدمته، خلال 10 سنوات، إلى 3.5 مليار دولار.
وخصصت الإمارات 70 مليون دولار لوكالات الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية والإغاثية في السودان، منها 25 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي، و20 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، و8 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية، و5 ملايين دولار لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، و5 ملايين دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، و7 ملايين دولار لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف».
نداء عاجل
أوضح الناشط السياسي التونسي، صهيب المزريقي، أنه مع دخول الحرب المدمرة في السودان عامها الثالث، وجهت الإمارات نداءً عاجلاً في مؤتمر لندن لإحلال السلام في جميع أرجاء الدولة الشقيقة، ودرء النزاعات والصراعات التي تسعى جماعة «الإخوان» لتأجيجها، مؤكداً أن ملايين السودانيين باتوا يفتقدون كل مقومات الحياة، في ظل الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشونه بسبب النزاع الدائر منذ أبريل 2023. 
وقال المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الشعب السوداني يُعاني الآن من غياب الأمن، وتفشي المجاعة، وسوء التغذية، ونقص الأدوية، ما يحتم على جميع الأطراف المتنازعة الإنصات إلى دعوات وقف إطلاق النار الصادرة عن المنظمات الأممية والدولية والدول الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي، وعلى رأسها دولة الإمارات. وأشار إلى أن هناك أكثر من 30 مليون سوداني يستحقون مساعدات إغاثية عاجلة، في ظل استفحال المجاعة، والعرقلة المتعمدة لوصول المساعدات إلى مستحقيها، مستنكراً استمرار القصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان، والاعتداءات على المدنيين والعاملين في مجال الاستجابة الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم معاناة الشعب السوداني الذي بات يقف على حافة الانهيار، جراء النزاع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المساعدات الإماراتية أزمة السودان المساعدات الإنسانية المجاعة الإمارات السودان الشعب السوداني المساعدات الإنسانیة الشعب السودانی للشعب السودانی فی مؤتمر لندن ملایین دولار ملیون دولار فی السودان

إقرأ أيضاً:

25 مليون دولار دون لمس الكرة.. ديفيد بيكهام أكبر الرابحين من مونديال 2026

بينما كانت أنظار العالم تتجه إلى نجوم المنتخبات المتنافسة على لقب كأس العالم 2026، كان هناك نجم آخر يخطف الأضواء بعيدًا عن المستطيل الأخضر فلم يحتج أسطورة الكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام إلى ارتداء القميص أو خوض دقيقة واحدة في البطولة، ليصبح أحد أكبر المستفيدين ماليا من الحدث الكروي الأكبر في العالم.

محمد علي رزق: كأس العالم 2026 من أضعف النسخ.. وما حققناه لم يكن في الأحلاممطالب جماهيرية بإعادة نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتينناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالممحمد علي رزق: منتخب مصر قدم أداء مميزا في بطولة كأس العالممحمد ثروت : أسبانيا أذلت الأرجنتين كرويا بنهائي كأس العالم

فبفضل حضوره الطاغي في الحملات الإعلانية وشعبيته العالمية، نجح قائد منتخب إنجلترا السابق في تحويل كأس العالم إلى منصة تجارية استثنائية، محققًا مكاسب تُقدر بنحو 25 مليون دولار، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة ذا صن البريطانية.

وجه البطولة خارج المستطيل الأخضر

لم يكن ظهور بيكهام خلال المونديال مرتبطًا بالملاعب أو الاستوديوهات التحليلية فقط، بل تصدر المشهد الإعلاني للبطولة عبر حملات دعائية لعدد كبير من العلامات التجارية العالمية.

وبحسب التقرير، شارك النجم الإنجليزي في حملات ترويجية لما لا يقل عن 11 علامة تجارية، من بينها أديداس، بنك أوف أمريكا، هوم ديبوت، ليز، ماكدونالدز، بيبسي، وفيريزون، ليؤكد أن قيمته التسويقية لا تزال في أوجها رغم اعتزاله كرة القدم منذ سنوات.

لماذا لا يزال بيكهام الخيار الأول للمعلنين؟

يرى خبراء التسويق أن سر تفوق بيكهام لا يقتصر على تاريخه الكروي، بل يمتد إلى صورته العالمية التي تجمع بين الرياضة والأعمال والأزياء والاستثمار.

ونقلت صحيفة ذا صن عن خبير العلامات التجارية والثقافة نيك إيدي قوله إن الشركات الكبرى مستعدة لدفع عشرات الملايين من الدولارات للتعاقد مع شخصيات قادرة على جذب انتباه مليارات المشاهدين خلال الأحداث الرياضية الكبرى.

وأضاف أن بيكهام يمتلك مزيجًا استثنائيًا من النجومية، بفضل مسيرته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ومنتخب إنجلترا، إلى جانب دوره الحالي كأحد ملاك نادي إنتر ميامي، وهو ما عزز حضوره بقوة في السوق الأمريكية.

شاكيرا تلاحق بيكهام في قائمة الرابحين

ولم يكن بيكهام الوحيد الذي استفاد من الزخم الإعلامي لكأس العالم، إذ جاءت النجمة الكولومبية شاكيرا في المركز الثاني بين أبرز المستفيدين تجاريًا من البطولة.

ووفقا للتقرير، بلغت القيمة التقديرية لمكاسبها غير المباشرة نحو 20 مليون دولار، مدفوعة بعقود الرعاية والانتشار الإعلامي الكبير الذي حققته، خاصة بعد مشاركتها في العرض الفني بين شوطي المباراة النهائية إلى جانب الفنان بورنا بوي.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنظمة المواطن العالمي لم يدفعا أي مقابل مالي للمشاركين في الحفل، بينما جاءت المكاسب من الإعلانات، واتفاقيات الرعاية، والانتشار العالمي الذي وفره الحدث.

مونديال يصنع ثروات خارج الملعب

وامتدت قائمة المستفيدين من البطولة إلى عدد من نجوم الفن والترفيه، من بينهم كيم كارداشيان، وليزا، وتيموثي شالاميت، الذين استثمروا الشعبية الجارفة للمونديال لتعزيز حضورهم التجاري عبر حملات إعلانية وشراكات مع علامات عالمية.

كما لفت التقرير إلى مشاركة المغنية البريطانية سوزان بويل في حملة دعائية لصالح أحد المشروبات الاسكتلندية، بعقد بلغت قيمته نحو 500 ألف جنيه إسترليني.

الشهرة أصبحت بطولة أخرى

واختتم خبير التسويق نيك إيدي تصريحاته بالتأكيد على أن الظهور في الحملات الإعلانية المرتبطة بكأس العالم أصبح بالنسبة لكثير من المشاهير يعادل بطولة فيلم عالمي أو إطلاق ألبوم غنائي ناجح، نظرًا لحجم الجمهور الذي يتابع البطولة في مختلف أنحاء العالم.

الرابح الأكبر خارج المستطيل الأخضر

ورغم أن كأس العالم 2026 شهد تتويج بطل جديد وكتابة فصول تاريخية داخل الملاعب، فإن ديفيد بيكهام أثبت أن النجومية لا ترتبط فقط بما يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا بما يمثله خارجه.

فبعد سنوات من اعتزال كرة القدم، نجح الأسطورة الإنجليزية في استثمار اسمه وعلامته التجارية ليغادر المونديال باعتباره أحد أكبر الرابحين ماليًا، دون أن يركل كرة.

طباعة شارك مونديال 2026 ديفيد بيكهام كأس العالم 2026 أسطورة الكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام منتخب إنجلترا كأس العالم

مقالات مشابهة

  • 25 مليون دولار دون لمس الكرة.. ديفيد بيكهام أكبر الرابحين من مونديال 2026
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • كوريا الجنوبية تغرم "تيك توك" 7 ملايين دولار
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار