دبي- الشرق/ أفادت مصادر سودانية لـ"الشرق"، الخميس، باندلاع النيران في مستودعات للمشتقات النفطية قرب هيئة النقل النهري في كوستي، جنوب ولاية النيل الأبيض، جنوبي السودان، عقب هجوم بـ4 طائرات مسيّرة، وقال شهود عيان لـ"الشرق"، إنهم سمعوا دوي انفجار، وشاهدوا تصاعداً كثيفاً للدخان، من اتجاه مستودعات مشتقات نفطية قرب هيئة النقل النهري بمدينة كوستي.



ووفقاً لشهود عيان، أسقطت أنظمة الدفاع المضادة للجيش السوداني، 3 مسيرات كانت تستهدف مدينة "تندلتي" جنوب غرب ولاية النيل الأبيض.

فيما أفاد "مراسل الشرق"، بعودة الهدوء إلى بورتسودان، صباح الخميس، في اليوم الخامس من هجمات متواصلة بالمسيرات استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق.

وشنّت طائرات مسيّرة هجوماً ليل الأربعاء، على دفعتين، مستهدفة مواقع عسكرية شمال المدينة، وأفاد مراسلو الشرق برصد إطلاق مكثف للمضادات الأرضية، ومشاهدة مسيرتين اثنتين تعبران بعد منتصف الليل من جنوب شرق المدينة إلى شمال غربها، وحاولت المضادات الأرضية التصدي لهما، فيما أفيد لاحقاً بتعرض مباني الكلية الجوية التابعة للحيش، الواقعة شمالي بورتسودان، لهجوم.

وكان الجيش السوداني، قال الأربعاء إن أنظمة الدفاع المضادة للطائرات اعترضت طائرات مسيرة استهدفت قاعدة بحرية في بورتسودان.

وقال متحدث باسم الجيش السوداني إن "المضادات الأرضية تصدت بنجاح لمسيرات كانت تحاول أن تهاجم قاعدة فلامنجو البحرية في بورتسودان وأسقطت معظمها".

وتتعرض بورتسودان لهجمات منذ أيام، بما في ذلك ضربات بمسيرات شنتها قوات الدعم السريع وأدت لإشعال حرائق في أكبر مستودعات الوقود في السودان وألحقت أضراراً بالمنفذ الرئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية.

وتمتعت بورتسودان بهدوء نسبي منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي تسببت في
نزوح جماعي ومجاعة وأعمال قتل.

وأصبحت المدينة المطلة على ساحل البحر الأحمر قاعدة للحكومة بعد أن اجتاحت قوات الدعم السريع مناطق واسعة من العاصمة الخرطوم في بداية الصراع.

وفتحت الضربات بالطائرات المسيرة على بورتسودان جبهة جديدة في الحرب بعدما حقق الجيش في الآونة الأخيرة مكاسب في العاصمة ووسط السودان.

"نقص الإرادة اللازمة"
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ للهجمات الحالية بالمسيرات على بورتسودان.

وقال في بيان إن المدينة تمثل نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية إلى البلاد، والهجوم عليها يهدد بتفاقم الاحتياجات ويعقد عمليات الإغاثة.

وحذّر جوتيريش من وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدمير البنى التحتية نتيجة التصعيد الكبير حالياً في بورتسودان، مؤكداً أن تمدد النزاع إلى مناطق تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين في السودان "يدق ناقوس الخطر".

ولفت إلى أن الهجمات التي استهدفت محطات كهرباء ومرافق حيوية على امتداد السودان منذ يناير حرمت مدنيين من الحصول على الرعاية الصحية والمياه النظيفة والكهرباء والغذاء.

وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة قلقه مما سمّاه "نقص الإرادة اللازمة" لدى الأطراف السودانية للعودة إلى المفاوضات، مفضّلين سعيهم خلف أهداف عسكرية، داعياً لوقف فوري للأعمال العدائية. وشدد على أن التفاوض هو الحل الوحيد من أجل الوصول إلى سلام ينشده السودانيون.

   

المصدر

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.

وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.

وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.

وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.

وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.

وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.

وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.

وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.

وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.

وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.

وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.

وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.

وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.

طباعة شارك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط محيط مضيق باب المندب مضيق هرمز

مقالات مشابهة

  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • الجيش الإيراني يعلن إستهداف قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.