شارك الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل في فعاليات المنتدى الفرنسي الاقتصادي الإقليمي " شمال افريقيا والشرق الأوسط" والذي تنظمة اللجنة الوطنية لمستشاري التجارة الخارجية الفرنسية والذي ينعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وفخامة الرئيس ايمانويل ماكرون رئيس جمهورية فرنسا  وحيث شهد المنتدى حضور كل من السيد / إيريك شوفالييه سفير الجمهورية الفرنسية بالقاهرة والسيد / لودوفيك بويي – ممثل وزير التجارة الخارجية الفرنسي والسيدة / مجالي سيزانا – نائب وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي والسيدة / صوفيا سيدوس فيكا - رئيسة اللجنة الوطنية لمستشاري التجارة الخارجية الفرنسية والاستاذ/ أحمد كوجك - وزير المالية ورؤساء وممثلو الشركات الفرنسية والمصرية وممثلي عدد من الدول الشقيقة.

 

في بداية كلمته خلال فعاليات المنتدى أعرب  نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل عن سعادته بتواجده في المنتدى الاقليمي الاقتصادي الهام الذي يعقد على ارض مصر حول التعاون بين فرنسا وشمال افريقيا والشرق الأوسط  والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين فرنسا ودول شمال افريقيا بتوفير منصة تفاعل بين شركات القطاع الخاص وتبادل الآراء تجاه مناخ الاستثمار مضيفا إن العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا تتمتع بتاريخ طويل من التعاون والتفاهم، وأصبحت نموذجًا حيًا للروابط التي تتسم بالقوة في مواجهة التحديات العالمية  لافتا إلى أنه أمس القريب كان فخامة الرئيس "إيمانويل ماكرون" - رئيس الجمهورية الفرنسية في زيارته الرسمية رفيعة المستوى  إلى مصر، تلك الزيارة التي جسدت بجلاء مسيرة طويلة من التعاون الثنائي المثمر بين مصر وفرنسا في كافة المجالات التي تحقق مصالح البلدين الصديقين وتوجت الزيارة بالإعلان عن ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، الأمر الذي يعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة، تحقق مصالح البلدين وتطلعات الشعبين الصديقين، حيث كانت الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر وفرنسا، وسبل دفعها قدمًا في كافة المجالات ذات الأولوية، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز وتكثيف الاستثمارات الفرنسية في مصر.

واكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل على أهمية توسيع انخراط الشركات الفرنسية في الأنشطة الاقتصادية المصرية وذلك في ضوء الخبرات المتراكمة لهذه الشركات في مصر على مدار العقود الماضية، حيث تحلق العلاقات بين القاهرة وباريس فى فضاء أوسع من التعاون الاستراتيجي السياسي والتنسيق المشترك، مرورًا بالتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري والثقافي، مضيفا أن العلاقات المصرية الفرنسية التاريخية المتميزة لا تقتصر على الجانب الحكومي الرسمي وانما تمتد إلى الشعبين الصديقين.

وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل إن وزارتي الصناعة والنقل تتبنى استراتيجية للتعامل مع التحديات، باستمرار تنفيذ سياسات تحفيزية لضخ المزيد من الاستثمارات، والعمل على تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات العالمية، بما يسهم فى تحقيق الأهداف الاستراتيجية لتسريع تنفيذ خطط التنمية لتوفير العملة الصعبة وتقليل الفاتورة الاستيرادية، حيث تركز وزارة النقل على استغلال البنية التحتية القائمة وعلى كفاءة استخدام الطاقة وخفض الكربون والاستدامة لتعظيم دور مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات استنادًا إلى مقومات موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية القوية المتطورة التي تؤهلها لتكون مركزا لسلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، وما تبنيه من شراكات قوية مع الشركات العالمية، ويسعدني ان ارحب بالمزيد من مشاركة الشركات الفرنسية للعمل معنا في تنفيذ هذه الاستراتيجية بما يعود بالمنفعة المتبادلة في اطار العلاقات المتميزة بين بلدينا.

وأضاف الوزير إن مصر حريصة على تعزيز أوجه التعاون مع الجانب الفرنسي في مختلف المجالات خاصة الطاقة النظيفة، التحول الرقمي، البنية التحتية، النقل، الصحة، والتكنولوجيا، مؤكدًا أن هناك فرصًا واعدة للاستثمار الفرنسي في السوق المصري، لا سيما في ظل التزام الحكومة بالتنمية المستدامة وتمويل المشروعات الخضراء، وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطرق والأنفاق والموانئ وقطاعي الاتصالات والطاقة، فضلا عن تطوير السياسات لتهيئة بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص  واكد الوزير ان الحكومة المصرية أقرت العديد من الحوافز الاستثمارية لقطاعات تستهدفها الدولة وتحظي باهتمام المستثمرين وذلك في اطار موقعها الاستراتيجي وقوتها العاملة الشابة وبنيتها التحتية المتطورة، حيث تقدم فرصا واعدة للشركات في قطاعات متنوعة كالطاقة المتجددة والهيدروجين الاخضر وصناعة المنسوجات وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات والأدوية والتصنيع الغذائي.

وأضاف الوزير إن الإصلاحات التي قامت بها الحكومة المصرية تعزز جاذبية مصر كمركز إقليمي للاستثمارات، وستفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي بين مصر وفرنسا بما يحقق المصالح المشتركة وخاصة في إطار التحول الاستراتيجي لمستوى الشراكة بين البلدين والذي يعزز الاستفادة من إمكانات مصر، حيث تحرص مصر  على تقديم الدعم الكامل لمجتمع الأعمال الفرنسي، مما يمكنه من اغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة، والاستفادة من الامتيازات الاستثنائية التي توفرها.

وفي ختام كلمته اشاد الوزير بالتعاون الكبير بين الجانبين المصري والفرنسي في كافة المجالات ومنها قطاعي الصناعة والنقل مشيرا إلى التعاون التاريخي مع الجانب الفرنسي في إنشاء شبكة مترو الأنفاق والتعاون الهام، والي التعاون مع شركة RATP الفرنسية في ادارة وتشغيل الخط الثالث للمترو والقطار الكهربائي الخفيف LRT، ومع شركة CMACGM في محطة تحيا مصر متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، ومع الستوم  في انشاء مجمع الستوم الصناعي الضخم بمدينة برج العرب، حيث أشار الوزير إلى إنه أجرى خلال الفترة الماضية زيارة تفقدية لموقع مجمع الستوم الصناعي الضخم بمدينة برج العرب بالإسكندرية والذي سيتم إنشاؤه على مساحة 40 فدانا، وتم بدء نزول المعدات الخاصة بتجهيز الموقع تمهيدا لبدء إنشاء المجمع الصناعي العملاق الذي سيضم مصنعين الأول لإنتاج الأنظمة الكهربائية ومكونات السكك الحديدية (إشارات – مكونات – لوحات ودوائر كهربائية للتحكم – ضفائر كهربائية) والثاني لإنتاج كافة أنواع الوحدات المتحركة ( مترو – ترام - LRT- – مونوريل – قطار سريع).


مشيرًا  إلى إنه في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة 2030  وتنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتحويل مصر إلى مركز اقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت وتطوير منظومة النقل على مستوى الجمهورية، ولتحقيق هذا الهدف فإنه تم التخطيط لإنشاء عدد 7 ممرات لوجستية متكاملة جاري تنفيذها لربط مناطق الإنتاج (الصناعي – الزراعي – التعديني) بالموانئ البحرية أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة بواسطة شبكة من السكة الحديدية (ديزل / قطار كهربائي سريع) أو شبكة الطرق الرئيسية مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الواقعة على هذه الممرات.

واحد هذه الممرات اللوجستية الهامه هو ممر "العريش – طابا" اللوجيستي والذي يعتبر مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط الفردان / شرق بورسعيد / بئر العبد / العريش / طابا بطول 500 كم احد اهم مكوناته وأن هناك فرص واعدة أمام الشركات الفرنسية للمشاركة في تنفيذ هذا الخط.

وعلى هامش فعاليات المنتدى التقى الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بالسيدة/ مجالي سيزانا – نائب وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، والسفير/ إيريك شوفالييه سفير الجمهورية الفرنسية بالقاهرة  ، في بداية اللقاء أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل عن عمق العلاقات التي تربط بين القيادة السياسية والحكومة في البلدين والشعبين الصديقين مشيرًا إلى سعادته بالمشاركة في فعاليات المنتدى الفرنسي الإقليمي والذي يعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المشترك وسيفتح افاقًا جديدة نحو مصالح البلدين وتطلعات الشعبين الصديقين.

وأشاد بالتعاون المثمر والإيجابي بين الجانبين في تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة في مختلف المجالات ومنها مشروعات قطاعي الصناعة والنقل مشيرًا إلى التطلع إلى زيادة حجم التعاون المشترك في قطاع الصناعة، وإنشاء صناعات كبيرة في مصر والمساهمة في توطين عدد من الصناعات بها ونقل التكنولوجيا الحديثة في هذه الصناعات إلى مصر  كما تناولت  المباحثات متابعة خارطة الطريق الخاصة بمشروع الخط السادس لمترو الأنفاق، والذي سبق وتم توقيع خطة العمل الخاصة بالاتفاق على الخطوات القادمة للمشروع بين مصر وفرنسا خلال الفترة الماضية حيث اشار الوزير إلى أهمية تنفيذ هذا المشروع الذي يمتد من الخصوص حتى المعادي الجديدة، وسيمتد في مرحلته الثانية إلى القاهرة الجديدة ويربط مع القطار السريع في محطة محمد نجيب، ومع مونوريل شرق النيل بمحطة النرجس بشارع التسعين الجنوبي.

ومن جانبها أكدت السيدة/ مجالي سيزانا – نائب وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي على عمق العلاقات المصرية الفرنسية مؤكدة على الأهمية الكبيرة لزيارة فخامة الرئيس ايمانويل ماكرون رئيس فرنسا إلى مصر خلال الفترة الماضية ومؤكدة على حرص الجانب الفرنسي على زيادة حجم التعاون المشترك في مختلف المجالات ومنها قطاعي الصناعة والنقل وعلى الأهمية الكبيرة التي يوليها الجانب الفرنسي للتعاون مع الجانب المصري في مشروع الخط السادس لمترو الأنفاق وكذلك اهتمام الشركات الفرنسية للتعاون مع الجانب المصري في مجالي النقل والصناعة خاصة وان المفاوضات بين الجانبين دائما مفاوضات بناءة وتصب في صالح البلدين الصديقين.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: نائب رئیس مجلس الوزراء للتنمیة الصناعیة وزیر الصناعة والنقل فی مختلف المجالات الشرکات الفرنسیة التعاون المشترک فعالیات المنتدى الجانب الفرنسی بین مصر وفرنسا فخامة الرئیس الفرنسیة فی الفرنسی فی مع الجانب

إقرأ أيضاً:

“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل

 

قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.

وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.

وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.

المكاتب تقود السوق

واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.

وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.

وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.

الخليج التجاري في الصدارة

وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.

وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.

وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.

طلب مؤسسي طويل الأجل

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.

وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.

وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.

وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.

ندرة المعروض تدعم الإيجارات

ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.

وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.

وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.

اختبار حقيقي لمتانة السوق

وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.

وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.

ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.

حلقة نمو مترابطة

وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.

ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.

وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.

وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.

واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.


مقالات مشابهة

  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب