الشارقة - الخليج
كرّم سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، صباح اليوم الخميس، الفائزين بجائزة الشارقة للتفوق والتميّز التربوي في دورتها الـ 30، والتي تنظمها هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وذلك في قاعة المدينة الجامعية.
واستهل حفل التكريم بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عقبه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ألقت بعدها الدكتورة محدثة الهاشمي رئيسة هيئة الشارقة للتعليم الخاص، كلمة هنأت فيها الفائزين البالغ عددهم 51 فائزاً، من بين 1460 مشاركاً على مستوى الدولة، معربةً عن شكرها وتقديرها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه ورعايته المستمرة للجائزة التي تضع الاستثمار في الكوادر البشرية على رأس أولوياتها، مؤكدةً على أن التعليم المتميّز يعد أحد الممكنات الرئيسية للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة.


وأكدت محدثة الهاشمي أن الجائزة تعمل على مواكبة التّطورات التقنية المتلاحقة استجابة لحجم الإقبال عليها الذي يشهد نمواً مطرداً لكونها أصبحت حافزاً مهماً للطامحين إلى التميّز في مختلف المجالات، معربةً عن تقديرها العميق للجهود المخلصة من الميدان التربوي، وإيمانهم بالرسالة والأمانة التي يتشرفون بحملها.
وشاهد سمو نائب حاكم الشارقة والحضور عرضاً مصوراً بعنوان «نسيج التميّز» يلخص تلاحم الأدوار في بناء مستقبل الأجيال، ويعكس مسيرة التميّز التربوي لقصص أبطال جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، وأبرز الأرقام والإحصائيات التي حققتها الجائزة على مدار 30 عاماً.
ودشن سموه بضغط سموه على الجهاز اللوحي صرح التميّز الذي يعبر عن رسالة تخلّد جهود المبدعين والمتميزين، وترمز إلى القيم التي أرساها صاحب السمو حاكم الشارقة، والتفاخر بأبطال الريادة والتميز والإبداع منذ انطلاق الجائزة.
وتفضل سمو نائب حاكم الشارقة في نهاية الحفل بتكريم الفائزين بالجائزة لدورة هذا العام، حيث فاز في الفئة الأولى للأفراد المتميزين، فئة القائد التربوي المتميز شيترا راغافان بالمركز الأول، وفي فئة المعلم المتميز فازت ساريه عبدالرحمن بالمركز الأول، وشيرين يحيى رمضان بالمركز الثاني، ومحمد أحمد البستاوي بالمركز الثالث.
وفي فئة الوظائف الداعمة المتميزة، فاز ياسر محمد ليله بالمركز الأول، وولاء بابكر الماحي بالمركز الثاني. أما في فئة ولي الأمر المتميز فقد فازت سنديه محمد الزيودي بالمركز الأول.
وفي فئة الطالب المتميز في الصفوف من الثالث إلى الثاني عشر فاز كل من: ايوش كريشنانيفاس، وحمد سيف العرياني، وفيرسين جاين من الصف الثالث، وسارة جاويد خان من الصف الرابع، وسارة إبراهيم الحوسني، وأديب زيان سوبيش، وريم أكرم المرسى، وشيفانا ادوري من الصف الخامس، وعيسى عبدالله المازمي، وفاطمة عبدول عزيز، وفيشودهي شاه، ومديحه جاوفيد خان من الصف السادس، وسيد هانت سث، وعادل ايشان عبدول، وجايفرد هان مانيش، وسعود أحمد الكعبي، وليلى سعد الأحبابي من الصف السابع، وعائشة محمد الشحية، وسوتيرت بارتيبان، وابار نعاساي، وساجيني فارادهاراجان من الصف الثامن، واديتا راجيش، واديتا انوش، وحمدان محمد المرزوقي، وسارة سعيد البلوشية، وعاليه نجوم نواز، وعهد سيف اليليلي، وإيفانا ايليزا من الصف التاسع، وسيف عمر الهارش، وريمان عبدالله إبراهيم، وحفيظ فيصل ايليدات، وهانيه مادافانا سليم من الصف العاشر، وساجريكا ميهتا كومار، وعمر افروس ياهو، ومريم حسن الغافري، وكلوي كلاودين من الصف الحادي عشر، وشمسة علي النقبي من الصف الثاني عشر، فيما جاء في المركز الأول عن فئة الطالب المتميز من الفئات الخاصة مايد عارف الزعابي.
وفي فئة المؤسسات المتميزة فازت المدرسة النهيانية بفئة المدرسة المتميزة، بينما فازت حضانة سهيلة بفئة الحضانة المتميزة.
وقدم سموه للفائزين الدروع التذكارية ملتقطاً سموه معهم والقائمين على الجائزة وممثلي اللجان
والمحكمين الصور الجماعية، متمنياً سموه للجميع التوفيق والنجاح في مشوارهم المقبل.
وتمثل جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي علامة مضيئة في مسيرة التعليم، باعتبارها رحلة متواصلة نحو التفوق والإبداع، تسهم في بناء جسور التفاهم والتبادل المعرفي بين مختلف الأجيال، ودعوة لكل فرد في مجتمعنا التربوي إلى مواصلة السعي نحو القمة، ليكون جزءاً من مسيرة شاملة تهدف إلى تحقيق التميز في شتى ميادين الحياة.
وتسعى الجائزة لاكتشاف الطاقات الإبداعية للطلبة واستثمارها بما يواكب رؤية الدولة وأهدافها لتكون في الطليعة، وتساهم بشكل فعّال في نشر وتعزيز قيم التميّز والإبداع والابتكار في الميدان التّربوي والمجتمع المحلي، كما تكرّس الجهود وتعزز أفضل التجارب والممارسات المبتكرة المتميزة، وتستقطب الكفاءات المبدعة لصنع نماذج متميزة في الميدان التربوي بكافة فئاته أفراد ومؤسسات للمساهمة في تحقيق ما تهدف إليه القيادات من تطور وتميّز وإبداع في شتى المجالات.
شهد حفل التكريم بجانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من: هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، والمهندس عمر بن حريمل الشامسي رئيس دائرة شؤون البلديات، وجمال سالم الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، والدكتورة محدثة يحيى الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وعيسى هلال الحزامي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، وعلي أحمد الحوسني مدير عام هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وعدد من المسؤولين، وجمع من التربويين والمشاركين في الجائزة.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي هيئة الشارقة للتعليم الخاص الشارقة هیئة الشارقة للتعلیم الخاص نائب حاکم الشارقة الشارقة للتفوق بالمرکز الأول ز التربوی من الصف التمی ز وفی فئة فی فئة

إقرأ أيضاً:

الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني

المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.

من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.

وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.

ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.

إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".

ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).

كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.

ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.

عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).

كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.

ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين