هل يجوز أداء صلاة الشفع وقيام الليل بنية واحدة؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
قال الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه يجوز أداء صلاة الشفع والوتر وقيام الليل بنيّة واحدة بعد صلاة العشاء مباشرة، موضحًا أن أي صلاة نافلة يُؤديها المسلم بعد العشاء تُعد من صلاة الليل، ولها من الأجر والفضل العظيم ما ثبت في نصوص الشرع.
. احرص عليهما تتحول حياتك إلى نعيم
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، إلى أن قيام الليل يشمل كل صلاة تؤدى بعد العشاء وحتى الفجر، سواء كانت ركعتي الشفع أو ركعة الوتر أو غيرها من النوافل، مؤكدًا أن كل ذلك يُعد من قيام الليل الذي ورد في فضله الكثير من الأحاديث.
وأوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أن هناك فرقًا بين قيام الليل والتهجد، قائلًا: "قيام الليل يشمل أي صلاة بعد العشاء، أما التهجد فله خصوصية في الوقت، إذ يكون في الثلث الأخير من الليل، وهو الوقت الذي يسبق الفجر مباشرة بساعة أو نحو ذلك".
واستشهد بقوله تعالى: "ومن الليل فتهجد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا"، مبينًا أن هذا الثلث الأخير من الليل هو وقت التهجد الخاص الذي يتقرب فيه العبد إلى ربه بمزيد من الخشوع والانكسار.
وشدد أمين الفتوى على أنه لا مانع شرعًا من أداء الشفع والوتر وقيام الليل بنيّة واحدة بعد العشاء مباشرة، مؤكدًا: "لو صليت الشفع والوتر أو ركعتين بنية قيام الليل بعد العشاء، فلك أجر قيام الليل بإذن الله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا".
وقال: "صلاة الليل من أحب الأعمال إلى الله، ولو صليتها بعد العشاء مباشرة، تنال أجرها، لكن من أراد التهجد في الثلث الأخير فذلك فضل أعظم. نسأل الله القبول".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة الشفع صلاة الوتر صلاة قيام الليل فتاوى أمین الفتوى وقیام اللیل بعد العشاء قیام اللیل
إقرأ أيضاً:
هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.
وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.
وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.
كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.
وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.
ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.
هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.
أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.