◄ خطط إسرائيلية أمريكية تُخيِّر الفلسطينيين بين الموت والنزوح
◄ نواب متطرفون إسرائيليون يبررون سياسة التجويع المنهجي في غزة
◄ نتنياهو يعترف في لحظة غضب أن هدفه تدمير غزة وتهجير الفلسطينيين
◄ إسرائيل تطرح خطة لتوزيع المساعدات في جنوب القطاع
◄ واشنطن تقترح إنشاء مؤسسة جديدة لإدارة المساعدات
◄ الخطة تتضمن إنشاء مناطق توزيع محدودة تقدم كل واحدة الطعام لمئات الآلاف
◄ "الأونروا": من الصعب توزيع المساعدات بدون الوكالة
◄ منظمات إغاثية ترفض خطة إسرائيلية لتوزيع المساعدات
الرؤية- غرفة الأخبار
منذ أن بدأت إسرائيل عدوانها الغاشم على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، تبين أنَّ حملاتها العسكرية لا تهدف إلى القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية وحسب، بل إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم للسيطرة على القطاع.
صحيح أن إسرائيل لم تُعلن ذلك صراحة طوال أكثر من 19 شهرا من الحرب، وتبرر جرائمها بأنها تسعى للقضاء على المقاومة، حتى جاء الاعتراف رسميا من رئيس حكومة الاحتلال المطلوب لدى الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو في لحظة غضب وانفلات.
فبعد أن انتقد ضباط بجيش الاحتياطي سياسة حكومة نتنياهو، وتذمّروا من الحرب التي يعتبرونها تهدد حياة الأسرى الإسرائيليين دون تحقيق أي أهداف عسكرية سوى خدمة نتنياهو حسب وصفهم، ثار نتنياهو غاضباً وظل يضرب بقبضته على الطاولة قائلاً: "نحن ندمر غزة عن بكرة أبيها، ويجب ألا يكون لهم مكان سليم يعودون إليه ويعيشون فيه... يجب أن يرحلوا"، وذلك بحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وفي السياق نفسه، كشف بروتوكول للجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن نواب اليمين الحاكم برّروا سياسة التجويع المنهجي لسكان قطاع غزة، ومنع إمدادهم بأدوية.
وبعدما تحول قطاع غزة إلى "منطقة مجاعة" ويموت العديد من الأطفال بشكل شبه يومي نتيجة الجفاف وسوء التغذية، اقترحت الولايات المتحدة خطةً لتقديم مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي خطة قيد الدراسة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل زيارته المقررة إلى الشرق الأوسط بعد غد الثلاثاء، بحسب ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وأعلنت الولايات المتّحدة أنّ "مؤسّسة" جديدة ستتولّى قريبا مهمة إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، من دون مزيد من التفاصيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين اثنين ودبلوماسي من الأمم المتحدة القول إن الخطة تقوم على إنشاء عدد قليل من مناطق التوزيع تقدم كل واحدة منها الطعام لعدة مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وقالت "نيويورك تايمز" إن الخطة تقضي أيضاً بتمركز قوات إسرائيلية خارج مواقع توزيع المساعدات ما يسمح للعاملين في الإغاثة بتوزيع الطعام بدون تدخل مباشر من القوات.
وأشارت الصحيفة إلى أنَّ هذه هي المرة الأولى التي تناقش فيها إدارة الرئيس ترامب بشكل متعمق تفاصيل توزيع المعونات الإنسانية في قطاع غزة.
وفي المقابل، قالت جولييت توما الناطقة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن "سيكون من الصعب جداً توزيع المساعدة الإنسانية في غزة من دون الوكالة".
وأضافت: "من المستحيل الاستعاضة عن الأونروا في مكان مثل غزة، فنحن أكبر منظمة إنسانية".
وقبل ظهور المقترح الأمريكي، كانت إسرائيل قد اقترحت خطة لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة في جنوب قطاع غزة فقط.
وقال المتحدث باسم "يونيسف" جيمس إلدر، إن الاقتراح الإسرائيلي يعد "خيارًا مستحيلًا بين النزوح والموت"، إضافة إلى تعرض الخطة الإسرائيلية مع المبادئ الإنسانية الأساسية، كما أنها تهدف إلى "تعزيز السيطرة على المواد الأساسية للحياة كأسلوب ضغط". فيما قالت مؤسسات إغاثية دولية أخرى إن الخطة بمثابة "طُعم" لأهالي القطاع المحاصر.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: توزیع المساعدات الإنسانیة فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.
وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.
وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.
وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.
وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.
وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.
وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.
وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.
وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.
وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.
وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.