أول بابا أمريكي... من بيرو إلى الفاتيكان حاملًا إرث فرنسيس وهموم العالم
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
في لحظة تاريخية غير مسبوقة، شهدت الكنيسة الكاثوليكية انتخاب أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تحولات جغرافية وروحية كبرى داخل المؤسسة البابوية.
البابا الجديد، ليو الرابع عشر، واسمه المدني روبرت فرنسيس بريفوست، ليس مجرد شخصية جديدة على رأس الفاتيكان، بل هو عنوان لتوازن دقيق بين التقليد والتجديد، بين الانفتاح الاجتماعي والهوية العقائدية، وبين الجذور اللاتينية والانتماء الأمريكي.
في عظته الأولى، سار البابا ليو الرابع عشر على خطى سلفه البابا فرنسيس، وندد بتراجع الإيمان المسيحي في المجتمعات الحديثة. وقال بأسف: "الأماكن التي يُعتبر فيها الإيمان المسيحيّ أمرًا عبثيًّا ليست قليلة، فهو للضّعفاء وغير الأذكياء، ويفضّلون عليه مجالات وضمانات أخرى، مثل التّكنولوجيا والمال والنّجاح والسُّلطة والمتعة".
وأضاف أن المسيح يُختصر أحيانًا "لمجرد نوع من قائد يتمتع بالكاريزما أو رجل خارق"، وهو توصيف يقلل من جوهر الرسالة المسيحية.
العظة ألقاها البابا الجديد، البالغ من العمر 69 عامًا، باللغة الإيطالية أمام الكرادلة في كنيسة سيستينا، بعد أن افتتحها ببضع كلمات بالإنجليزية، مما أبرز توازنه بين هويته الأمريكية والدور العالمي الذي بات يشغله.
ولفت الأنظار بارتدائه حذاءً أسود بدلًا من الأحمر التقليدي، كما كان يفعل البابا فرنسيس، في إشارة رمزية إلى التواضع والاستمرار في نهج البابا الراحل.
مواعيد الحبرية الأولىأعلن الفاتيكان أن قداس التنصيب الرسمي للبابا ليو الرابع عشر سيُقام في ساحة القديس بطرس يوم الأحد 18 مايو، وسيُجري البابا أول لقاء له مع الجمهور يوم 21 مايو، ضمن سلسلة من الأنشطة تشمل صلاة "ريجينا كويلي" يوم الأحد ولقاء الصحفيين يوم الإثنين.
أصداء دولية واسعةانتخاب البابا الجديد أثار ردود فعل دولية واسعة، حيث هنأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا الأمر بأنه "شرف عظيم" للولايات المتحدة. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أعرب عن أمله في أن تحمل الحبرية الجديدة "السلام والأمل".
وعبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطلعه إلى استمرار الدعم "المعنوي والروحي" من الفاتيكان، بينما شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية مواصلة "التعاون البنّاء".
من جهتها، أعربت الصين عن رغبتها في "الحوار البناء" مع الفاتيكان خلال الحبرية الجديدة، فيما أرسل العاهل البريطاني تشارلز الثالث أطيب تمنياته للبابا الجديد.
"إرث فرنسيس" وقلق من التحوّل المحافظفي البيرو، حيث عاش ليو الرابع عشر سنوات طويلة مبشّرًا، عبّر كثيرون عن فخرهم بانتخابه. وقال أسقف مدينة إيل كاياو لويس ألبرتو باريرا: "أبدى قربًا من الناس وبساطة في التعامل".
وفي الولايات المتحدة، أبدت أزول مونتيمايور (29 عامًا) أملها في ألا يبتعد البابا الجديد عن إرث فرنسيس، قائلة: "آمل فقط ألا ينجرف وراء أيديولوجية محافظة أكثر كما يحصل الآن في الولايات المتحدة مع الرئيس ترامب".
قبل انتخابه، كان روبرت بريفوست نشطًا على منصات التواصل الاجتماعي، وعُرف بمواقفه التقدمية، ومنها انتقاده لجاي دي فانس عبر منصة "إكس"، حين كتب: "المسيح لا يطلب منا وضع تراتبية لحبنا للآخرين".
تحديات داخلية وخارجية تنتظر الحبريةالتحديات أمام البابا الجديد كثيرة، أبرزها تراجع شعبية الكنيسة في أوروبا، والأزمات المالية للفاتيكان، ومواجهة ملف التحرش الجنسي داخل الكنيسة، إضافة إلى تراجع الدعوات الكنسية، وضرورة رأب الصدع بين التيارات الفكرية والروحية المتباينة داخل الكنيسة.
كذلك، سيحتاج ليو الرابع عشر إلى تهدئة التوترات داخل "الكوريا الرومانية"، حيث توجد مقاومة داخلية لإصلاحات سلفه، فضلًا عن ضرورة التعامل مع أزمات عالمية سياسية وروحية معقدة.
برنامج اجتماعي واسم رمزي
وصفت صحيفة إل ميساجيرو الإيطالية البابا الجديد بأنه "يحمل في اسمه برنامجًا اجتماعيًّا"، في حين قالت *لا ستامبا* إنه "بابا العالمين"، في إشارة إلى جذوره الأمريكية والبيروفية.
وقد أصبح ليو الرابع عشر البابا رقم 267 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، والرابع على التوالي غير الإيطالي، بعد يوحنا بولس الثاني (بولندي)، بنديكتوس السادس عشر (ألماني)، وفرنسيس (أرجنتيني).
مسار انتخابي وحضور ميدانيانتُخب البابا الجديد في اليوم الثاني من انعقاد مجمع الكرادلة، وحصل على أغلبية الثلثين (89 صوتًا على الأقل)، وفقًا للتقاليد المتبعة، رغم التكتم الكامل على تفاصيل التصويت.
يُعرف البابا ليو الرابع عشر بأنه مستمع جيّد ومعتدل، وله خبرة واسعة في العمل الرعوي، سواء في أمريكا اللاتينية أو داخل الفاتيكان.
ويرى مراقبون أن انتخابه يمثل توازنًا دقيقًا بين رغبة في الاستمرار في مسار البابا فرنسيس، من جهة، والعودة إلى بعض التقاليد البابوية التي خفّف منها سلفه، من جهة أخرى.
رؤية جيوسياسية جديدة؟اعتبر فرنسوا مابيي، مدير مرصد الأديان الجيوسياسي، أن اختيار البابا ليو الرابع عشر "يجمع بين تعارض مع الإدارة الأمريكية من حيث المبادئ، ومراعاة للموقع الجيوسياسي للفاتيكان".
وقال مابيي إن اسم ليو الرابع عشر وعمله التبشيري في أمريكا اللاتينية "يعكسان رغبة في مدّ جسور جديدة بين الشمال والجنوب، وبين الغرب والعالم النامي".
وفي عالم منقسم وقلق، يأتي انتخاب البابا ليو الرابع عشر ليحمل تطلعات كاثوليك العالم، بين آمال الاستمرار وإرادة الإصلاح. ومن قلب الفاتيكان، يبدأ بابا أمريكا اللاتينية والأمريكية، حبرية محمّلة بالرموز، والتحديات، وربما التحولات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ليو الرابع عشر البابا الجديد الفاتيكان فرنسيس البابا فرنسيس البابا لیو الرابع عشر البابا الجدید البابا فرنسیس
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير صاروخ "توماهوك" أمريكي في كرمان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أن قواته تمكنت من اعتراض وتدمير صاروخ أمريكي من طراز توماهوك في أجواء محافظة كرمان جنوب شرقي البلاد.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.