قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، اليوم الأحد “إن الجولة الرابعة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، التي عقدت في سلطنة عمان، تضمنت أفكارا مفيدة وجديدة” تعكس رغبة مشتركة في التوصل إلى اتفاق “مشرف”.

 

وأضاف البوسعيدي في منشور على “إكس” أن الجولة القادمة من المحادثات ستعقد بعد أن يتشاور الجانبان مع قيادتيهما.

 

في حين، أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية باختتام الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، وبينما كشفت طهران عن تقديم مقترح لواشنطن بشأن التخصيب، عبرت واشنطن عن تفاؤلها بنتائج هذه الجولة.

 

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي رفيع أنه تم “التوصل لاتفاق للمضي قدما في المحادثات مع إيران لمواصلة العمل على العناصر التقنية”.

 

وقال المسؤول إن المبعوث الأميركي إلى المنطقة ستيفن ويتكوف أجرى محادثات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما عبر عن تفاؤله “بنتيجة المحادثات مع إيران اليوم ونتطلع إلى اجتماعنا القادم قريبا”.

 

في المقابل، قال عراقجي أنه “من المحتمل أن تعقد الجولة القادمة من المباحثات النووية خلال الأسبوع القادم، ونتوقع من الطرف الأميركي عدم إصدار تصريحات متناقضة لا تساعد في مسار المفاوضات”، ووصف المحادثات بأنها كانت “جادة بدرجة أكبر مقارنة بالجولات السابقة”.

 

وأضاف الوزير في تصريحات للتلفزيون الإيراني إن “الجانبان الأميركي والإيراني الآن لديهما فهم أفضل لأحدهما الآخر والمفاوضات تمضي قدما والطرفان قررا استمرار المفاوضات”، مؤكدا أن “برنامجنا لتخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض”.

 

من جهته، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن “جولة المحادثات النووية القادمة بين واشنطن وطهران ستنعقد فور تشاور الجانبين مع قيادتيهما”، مضيفا أن المحادثات “تضمنت أفكارا مفيدة ومبتكرة تعكس الرغبة في التوصل لاتفاق مشرف”.

 

وفي وقت سابق، قال مسؤول أميركي إن واشنطن ستضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي، وأكد رغبة الرئيس الأميركي بالتوصل إلى اتفاق.

 

مقترح إيراني

 

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عَراقجي إن بلاده قدمت مقترحا للجانب الأميركي خلال الجولات السابقة من المحادثات، يضمن سلمية برنامج إيران النووي.

 

وأشار إلى أن الطرف الأميركي قدم مقترحاته أيضا، لكن طهران ترى فيها مواقف متناقضة، وأضاف أنه لا مساومة بشأن تخصيب اليورانيوم، وأن هذا الموقف كان واضحا ومعلنا من جانب إيران دائما.

 

في المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادِق تماما في رغبته بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وملتزم تماما بالحصول عليه.

 

وقال إن واشنطن تتمنى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، وإقامة علاقة جديدة مع طهران؛ لكنه أكد أنّ الولايات المتحدة ستضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

 

وكان من المقرر في البداية أن تعقد الجولة الرابعة من المفاوضات في 4 مايو/أيار الجاري بالعاصمة الإيطالية روما، لكن تم تأجيلها وعزا خبراء ذلك إلى “خلافات وصعوبات أولية في المواقف التفاوضية”.

 

بَيد أن سلطنة عمان (الوسيطة في المحادثات) أرجعت التأجيل الذي أُعلن عنه بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران إلى “أسباب لوجستية”.

 

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟

تترقب إسرائيل قرارا أمريكيا بشأن توجيه ضربة واسعة لإيران، وسط حالة تأهب قصوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية تحسبا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذ هجوم كبير ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية غربية إلى احتمال إقدام طهران على استهداف إسرائيل إذا تعرضت لضربة أمريكية، ما قد يدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق.

تقارير : سماع دوي انفجارات في شيراز جنوب إيرانالجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيرانبريطانيا ترد على إيران: قواتنا مستعدة لحمايتنا من أية هجماتالانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران


ورغم التأهب العسكري الإسرائيلي، فإن مسؤولين يرون أن تدخل إسرائيل في المواجهة لن يكون مرجحًا إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران، مؤكدين أن الرد في هذه الحالة سيكون واسعًا وحاسما.


وتتضمن السيناريوهات المطروحة احتمال أن تبادر إيران بشن هجوم على إسرائيل بهدف جرها إلى المواجهة، أو أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات واسعة تدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، إذا طلبت الإدارة الأمريكية ذلك.


وفي المقابل، يبقى هناك سيناريو آخر يتمثل في بقاء إسرائيل خارج دائرة القتال، إذا اقتصر الرد الإيراني على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية أو بعض دول المنطقة، بما يسمح باستمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون انخراط مباشر لإسرائيل.


وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده "تستعد لجميع الاحتمالات"، محذرًا من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل بـ"ضربة قاصمة".


ويرى مسؤولون إسرائيليون أن القرار النهائي بشأن مسار التصعيد لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، بدءًا من استمرار الضغوط السياسية والتهديدات المتبادلة، وصولًا إلى اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.

طباعة شارك إسرائيل إيران المؤسسة الأمنية والعسكرية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • رئيس كوريا الجنوبية يبدأ جولة خارجية تشمل زيارة أمريكا والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا
  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين