القبيلة اليمنية… قلعة الصمود وركيزة المشروع التحرري
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
ليست القبيلة اليمنية ظاهرة اجتماعية عابرة، ولا مكوّناً تقليدياً جامداً ، كما يحاول الإعلام المعادي تصويرها، بل هي كيان حي نابض بالكرامة والوعي، وجذوة متقدة لا تنطفئ في وجه الظلم والطغيان. إنها القبيلة التي صنعت تاريخاً من الصمود، وكتبت صفحات النصر بمداد الدم والموقف، وكانت عبر الزمن صمّام الأمان في وجه كل الغزاة والمستكبرين.
وفي هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الأمة، برز الدور الريادي للقيادة الربانية ، ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي»نصره الله»، في إعادة إحياء القيم الأصيلة للقبيلة، وتوجيهها نحو الانخراط الواعي والمسؤول في معركة التحرر. لقد نجح السيد القائد، بخطابه القرآني النابض بالحق، في استنهاض الضمير الجمعي للقبائل، وتفجير طاقاتها الكامنة، لتتحول إلى قوة ضاربة ضمن مشروع الأمة في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
أنصار الله، كامتداد لهذا المشروع الإيماني، لم يختزلوا القبيلة في بعدها العشائري، بل تعاملوا معها كمنظومة جهادية، ومكون تعبوي محوري، يحمل قيم النخوة والنجدة، ويملك إرثاً نضالياً أصيلاً. فكانوا الأقرب إلى القبائل، في القيم والميدان، وفي الدماء والميثاق، فتوثّقت اللحمة، وتكاملت الجبهة، وتحوّل الانتماء القبلي إلى دافع إضافي للجهاد والفداء، لا حاجزًا أمام الانتماء الوطني أو الديني.
لقد أثبتت القبيلة اليمنية في ظل هذا الوعي الثوري، أنها الحاضن الشعبي الأول للمشروع القرآني، والمصدر الذي لا ينضب للرجال والسلاح والثبات. فكانت المبادِرة لإعلان النفير، وإصدار وثائق الشرف، والبراءة من الخونة والمرتهنين، لتضرب أروع الأمثلة في الولاء لله، والبراءة من أعدائه، والانتصار لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين.
إن محاولات تفكيك القبيلة أو تدجينها لم تنجح، لأن هذا الكيان الأصيل بات اليوم أكثر وعياً، وأكثر التزاماً، بفضل القيادة القرآنية التي أعادت إليه بوصلة الاتجاه، فوحّدته على الحق، وربطته بالمشروع الإلهي، وجعلت منه شوكةً في حلق المستكبرين، وسداً منيعاً أمام مؤامرات الوصاية والارتهان.
في كل صرخة تهزّ الجبال، وفي كل موقف يعانق المجد، يتجلّى معدن القبيلة اليمنية: وعيٌ ثوري، وإيمانٌ راسخ، واستعداد دائم للتضحية. ولهذا ستظل القبيلة، كما كانت، نبض الثورة، ووقود التحرير، وخزان الشرف والبطولة، في ظل قيادة قرآنية تعرف كيف تحوّل الطاقات إلى انتصارات، وتُبقي جذوة الثورة متّقدة حتى يتحقق وعد الله بالنصر والتمكين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: القبیلة الیمنیة
إقرأ أيضاً:
حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
متابعات تاق برس – أدان حزب الأمة القومي بأشد العبارات الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على أراضي المملكة العربية السعودية، محذرًا من خطورة تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، واعتبر ذلك تصعيدًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، اليوم الخميس، إن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط، مؤكدًا أن أي اعتداءات أو تدخلات تمس سيادة الدول أو تهدد الممرات التجارية الدولية من شأنها زيادة التوترات وتفاقم حالة عدم الاستقرار.
وأعرب الحزب عن قلقه إزاء استمرار التدخلات الخارجية والصراعات بالوكالة التي تؤجج النزاعات الإقليمية وتهدد السلم والأمن الدوليين، داعيًا إلى احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ حسن الجوار، والعمل على معالجة الأزمات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأكد البيان أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثلان محورًا استراتيجيًا للأمن الإقليمي والدولي، مشددًا على أن الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية.
وجدد حزب الأمة القومي تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية، مؤكدًا دعم حقها المشروع في حماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها، وداعيًا إلى وقف جميع التدخلات والممارسات التي تؤدي إلى تأجيج الصراعات وتقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
أمن البحر الأحمرالحوثيين والسعوديةحزب الأمة القومي السوداني