إسرائيل تعطل 60% من الأراضي الزراعية في غزة وتفاقم أزمة الأمن الغذائي لمليوني نسمة
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
أظهر تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في أكتوبر2024 أن الحرب تسببت حتى الأول من سبتمبر في إلحاق الضرر بـ 67.6% من الأراضي الزراعية (أكثر من 10 آلاف هكتار)، مقارنة بـ 57.3% في مايو، و42.6% في فبراير. كما تضرر 71.2% من البساتين والأشجار المثمرة، و67.1% من المحاصيل الحقلية خاصة في منطقة خان يونس. اعلان
تستحوذ الزراعة في قطاع غزة على أكثر من 40% من مساحة الأراضي، وتساهم في توفير ما بين 20% إلى 30% من الأغذية المستهلكة يوميًا.
إلا أن الأضرار الناجمة عن الحرب أدت إلى توقف الإنتاج في هذه المساحات، مما يحد من قدرة السكان على الحصول على المواد الغذائية الأساسية اللازمة لنظام غذائي صحي. كما تأثرت سبل عيش المزارعين بشكل كبير، مما يثير تحديات كبيرة فيما يتعلق بالتعافي المستقبلي.
في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دخلت القوات الإسرائيلية قطاع غزة من عدة اتجاهات، بدءًا من شمال القطاع، ثم امتدت إلى شرقه، فجنوبه ووسطه. وقد شمل هذا التحرك كامل الأراضي الزراعية في غزة، من بيت حانون شمالًا، مرورًا برفح جنوبًا، ووصولًا إلى خان يونس ومخيمات غزة.
وأظهر تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أن الحرب تسببت حتى الأول من سبتمبر/أيلول في إلحاق الضرر بـ 67.6% من الأراضي الزراعية (أكثر من 10 آلاف هكتار)، مقارنة بـ 57.3% في مايو/أيار، و42.6% في فبراير/شباط. كما تضرر 71.2% من البساتين والأشجار المثمرة، و67.1% من المحاصيل الحقلية (خاصة في منطقة خان يونس)، و58.5% من محاصيل البساتين.
تشهد الأراضي الزراعية في قطاع غزة دمارًا غير مسبوق بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، حيث أصبح أكثر من 60% من المساحات الزراعية غير صالحة للاستخدام، وفقًا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
وأفادت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بأن الخسائر المباشرة للقطاع الزراعي تجاوزت 300 مليون دولار بينما قدّرت وزارة الزراعة الفلسطينية تضرر أكثر من 18,000 دونم (الدونم 1000 متر)، بما يشمل بساتين الفاكهة والمحاصيل الحقلية والبنية التحتية الحيوية مثل الآبار وشبكات الري.
أبرز مظاهر الدمار:- تضرر 71.2% من البساتين والأشجار المثمرة، بما فيها 75% من أشجار الزيتون التي تُعد مصدر رزق رئيسيًا للعديد من العائلات، وفقًا لتقرير الفاو في أكتوبر 2024.
- تدمير 70% من مزارع الدواجن وبيوت البلاستيك الزراعية، مما أدى إلى شح الإنتاج المحلي من الخضروات والبيض واللحوم.
- تعرّض 52.2% من الآبار الزراعية للتدمير (1,188 بئرًا)، خاصة في محافظتي غزة وخان يونس، ما فاقم أزمة المياه وري المحاصيل.
- فقدان 35% من المزارعين لمصادر دخلهم بسبب تدمير الأراضي أو منع الوصول إليها بفعل القيود العسكرية.
تداعيات كارثية على الأمن الغذائي- ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1000% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، وفق برنامج الأغذية العالمي، مع ندرة الخضروات والفواكه الطازجة.
- اعتماد 90% من السكان على المساعدات الغذائية بعد توقف الإنتاج المحلي
- تدمير سلاسل التوريد، بما يشمل تجريف الطرق الزراعية وتفجير مستودعات التخزين، كما حدث في بيت لاهيا حيث أُتلفت 50 طنًا من البذور والأسمدة.
Relatedرغم التصعيد في غزة.. وزراء 6 دول أوروبية يؤكدون دعمهم الثابت لحل الدولتين يتامى غزة في وقفة احتجاجية ضد سياسة التجويع: دعوات لرفع الحصار وإدخال المساعداتفي مستشفيات غزة لا دواء ولا غذاء.. المرضى يصارعون الجوع في ظل حصار إسرائيلي خانقالمزارعون في غزة يواجهون تحديات كبيرة بعد تدمير الأراضي الزراعية وفرض القيود الإسرائيليةأفاد المزارع محسن النجار بأنه فقد مصدر رزقه بعد أن دمرت القوات الإسرائيلية معظم الأراضي الزراعية شرق خان يونس، خاصة مع استئناف الحرب أواخر مارس الماضي، مما جعل العودة إلى تلك المناطق خطيرة بسبب الوجود العسكري المكثف على طول الحدود الشرقية بين رفح وخان يونس.
وأضاف النجار أن الوصول إلى الأراضي الزراعية القريبة من الحدود قد يعرض حياة المزارعين للخطر، كما أن استصلاح الأراضي المتضررة أصبح شبه مستحيل في الظروف الحالية.
وعن أبرز المشكلات التي واجهت المزارعين بعد اتفاق الهدنة الأخير، أوضح النجار أن ندرة البذور وارتفاع أسعارها بشكل كبير يشكلان عقبة رئيسية، فضلاً عن منع السلطات الإسرائيلية استيراد البذور أو المواد الزراعية التي تساعد في تحسين الإنتاج.
وأشار إلى أن بعض التجار تمكنوا من تهريب كميات محدودة من البذور وبيعها بأسعار مضاعفة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخضروات في السوق.
وأكد أن إغلاق المعابر بشكل كامل تسبب في شح حاد في المنتجات الزراعية، رغم أن الأسعار المرتفعة حالياً لا تعوض الخسائر الفادحة التي يتكبدها المزارعون.
وأوضح أن القطاع الزراعي في غزة قد ساهم في الأشهر الأخيرة في سد جزء من احتياجات السوق المحلي من الخضروات عندما كانت المعابر مفتوحة، لكن الإغلاق المستمر أدى إلى تفاقم الأزمة وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
بدوره أكد المزارع وسيم الأعرج أن القطاع الزراعي في غزة شهد تراجعاً كبيراً بعد الحرب، مقارنةً بالوضع السابق الذي كان أكثر استقراراً، حيث كانت البذور والأسمدة ومياه الري متوفرة، مما كان ينعكس إيجاباً على وفرة المحاصيل وأسعار السوق.
وأضاف الأعرج أن الحرب تسببت في خسائر فادحة للمزارعين، حيث أصبحت المداخيل الزراعية مثل البذور والمياه نادرة وبأسعار مرتفعة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير.
وأوضح أن إنتاجية الدونم الواحد من البندورة انخفضت من 10 طن قبل الحرب إلى أقل من طنين حالياً، بينما ارتفع سعر الكيلو في السوق من نحو 2 شيكل في أوقات الغلاء السابقة إلى 25 شيكل اليوم، مما زاد من معاناة المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
وأشار إلى أن مياه الري المتاحة حالياً تعاني من ارتفاع نسبة الملوحة والكلور، حيث تصل نسبة الملوحة إلى 2500 جزء في المليون، مما يجعلها غير صالحة لزراعة محاصيل حساسة مثل الخيار والفليفلة وحتى الفلفل. كما ارتفع سعر المياه الصالحة للزراعة من 2 شيكل للكوب الواحد قبل الحرب إلى أكثر من 100 شيكل حالياً.
ولفت الأعرج إلى أن نقص الأسمدة أثر سلباً على جودة المحاصيل، مما زاد من خسائر المزارعين، كما أدت هذه الأزمات إلى تقليص فرص العمل في القطاع الزراعي، حيث اضطر كثيرون إلى الاعتماد على العائلة بدلاً عن العمالة المأجورة.
وفي ظل الأزمة المتفاقمة حذر محمد أبو عودة المتحدث باسم وزارة الزراعة بغزة من تداعيات سيطرة الجيش الإسرائيلي على 55 ألف دونم من الأراضي الزراعية (45% من إجمالي المساحة)، مشيراً إلى أن "المنطقة العازلة" الحدودية (30 ألف دونم) أصبحت غير صالحة للزراعة بسبب التجريف وانتشار المتفجرات، بينما عزز سيطرة الجيش الإسرائيلي على رفح فقدان 25 ألف دونم إضافية.
وأكد أن هذه الإجراءات تسببت في شلّ القطاع الزراعي الذي كان يغطي معظم احتياجات القطاع من الخضروات، مما زاد من معاناة المزارعين والمستهلكين وسط تدهور غير مسبوق في الإنتاج وارتفاع الأسعار.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس إيران غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس إيران حركة حماس غزة إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس إيران روسيا السعودية الحرب في أوكرانيا محادثات مفاوضات برشلونة نادي ريال مدريد الأراضی الزراعیة فی من الأراضی الزراعیة القطاع الزراعی الزراعی فی غزة غیر صالحة خان یونس أکثر من أدى إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
عواصم "وكالات": اكدت اوكرانيا اليوم انها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في 27 يوليو، على خلفية هجمات روسية استهدفت سفنا في البحر الأسود.
واكد القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في بيان نشره على منصة إكس إن ما لا يقل عن ثلاث سفن شحن مدنية تعرضت لهجمات مؤخرا، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من أفراد أطقمها.
وكتب: لم تمر أي سفينة عبر الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود، في ذروة موسم الحصاد. هذا إرهاب اقتصادي وإنساني متعمد".
وأضاف: "روسيا تحتجز الأمن الغذائي العالمي رهينة".
وقال سيبيها إن على المجتمع الدولي أن يرد على ذلك.
وأضاف:"نحث جميع الدول، ولا سيما الدول المتضررة، على مطالبة روسيا فورا بوقف هجماتها على حرية الملاحة في البحر الأسود".
وتابع: "لا يحق لأي دولة أن تجوّع العالم. ويمكن للضغط العالمي أن يوقف الإرهاب الروسي".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا يجب أن "تشعر بضغط متزايد" وإنه يتعين فرض عقوبات أكثر صرامة عليها.
وقال ف:"عقوباتنا بعيدة المدى، وضرباتنا متوسطة المدى، ومواقفنا القوية على الجبهة. كل ذلك سيتم تنفيذه".
وأضاف زيلينسكي أنه التقى السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر لبحث منظومة باتريوت للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي:"نحتاج إلى صواريخ لحماية أرواح شعبنا. لا يمكن أن يكون هناك نقص في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية كما هو الحال الآن، فقد كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية. ومن المهم أن يساعدنا شركاؤنا".
وقال إنه تحدث أيضًا مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن تنشيط الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
بالمقابل، اكدت موسكو بان الجانبان يتبادلان الهجمات على السفن والموانئ منذ عدة اسابيع.
لافروف يحذر واشنطن
ودبلوماسيا، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع عُقد بينهما في مانيلا من استمرار عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، معتبر أن ذلك أمر "غير مقبول"، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان.
وعقد اللقاء بين الوزيرين الذي استمر حوالى نصف ساعة، بعد ساعات على مكالمة هاتفية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بهدف "إعادة تنشيط الدبلوماسية" بحثا عن مخرج للحرب مع روسيا، بحسب زيلينسكي.
وكان هذا أول لقاء بين روبيو ولافروف منذ سبتمبر 2025، وعُقد على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفيليبين، على وقع تعثر جهود الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وجلس روبيو الذي حل ضيفا على اجتماع آسيان ولافروف حول طاولة قبل دخول الصحافيين إلى القاعة ولم يدليا بأي تصريحات بعدها.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرين "بحثا العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا وضرورة وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا".
في المقابل، أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف، خلال مناقشته ملف أوكرانيا مع روبيو، "شدد على أن استمرار إمداد نظام كييف بالأسلحة أمر غير مقبول".
كما ندد بـ "السياسة التي تزعزع الاستقرار، والتي تنتهجها الدول الأوروبية التي تصر على السعي لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا"، بحسب المصدر ذاته.
وجدد لافروف التأكيد على أن "الجانب الروسي مستعد لتسوية سياسية دبلوماسية للنزاع" الذي اندلع إثر الهجوم الواسع الذي شنته روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022.
كما تطرق النقاش إلى الحرب في الشرق الأوسط، وفق الخارجية الروسية. ونددت موسكو بالضربات الأمريكية على ايران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحافيين إنه أجرى "محادثة جيدة وصريحة" مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، مؤكدا أن واشنطن مستعدة للقيام بدور بناء للمساعدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف روبيو "نحن مستعدون للاضطلاع بدور بناء للمساعدة في وضع نهاية لحرب عبثية وعلى استعداد للقيام بذلك"، وقال: "أعتقد بأن حرب أوكرانيا أعاقت، بطرق عديدة، قدرة روسيا والولايات المتحدة على إيجاد مجالات توافق بشأن قضايا أخرى".
وأضاف أن ذلك "لا يعني بأننا لن نسعى لإيجاد مجالات أخرى للتعاون المحتمل"، مؤكدا "نرغب في أن تنتهي هذه الحرب".
حزمة جديدة من العقوبات على روسيا
وفي سياق تشديد الضغط على موسكو، اتّفقت بلدان الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على رزمة جديدة مخفّفة من العقوبات على روسيا على خلفية حرب أوكرانيا بعد أسابيع من النقاشات تنص على تثبيت السقف المفروض على أسعار النفط.
وتأخرّت الحزمة، وهي الحادية والعشرون التي يعلنها التكتل منذ بدا الحرب الروسية في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات، بسبب اعتراضات عديدة من دول أعضاء على عدد من المقترحات.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في منشور على الإنترنت "تستهدف حزمة عقوباتنا الـ21 القطاعات الأكثر تأثيرا: الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة".
وأفاد دبلوماسيون بأنه تم تجاوز العقبة الأخيرة بعدما مُنحت اليونان إعفاء يتيح لإحدى شركات الشحن البحري التابعة لها بمواصلة نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي من المنطقة القطبية الشمالية.
وسعى سفراء من دول التكتل الـ27 للتوصل إلى اتفاق يجمّد السقف المفروض على صادرات الخام الروسي ليبقى سعرها عند 44 دولارا قبل مهلة نهائية كان من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعارها.
وبموجب الاتفاق، سيبقى مستوى الأسعار الراهن على حاله للأشهر الـ12 المقبلة، في وقت يحاول الاتحاد الأوروبي منع روسيا من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب الشرق الأوسط.
تستهدف الحزمة الجديدة أيضا قطاع موسكو المالي ومجال العملات المشفرة وتدرج المزيد من المسؤولين الروس على قوائم الاتحاد الأوروبي السوداء على خلفية الحرب.
لكن تم التخلي عن حظر على التأشيرات تم اقتراحه لمنع الروس الذين قاتلوا في أوكرانيا من دخول بلدان التكتل.
وأفاد دبلوماسيون بأنّ هناك التزاما فقط بالعمل باتّجاه فرض حظر من هذا النوع في المستقبل.
كما تم التخلي عن العديد من البنود الأخرى المقترحة.
وقالت بلغاريا إنها نجحت في منع إدراج بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.
كما اعترضت البرتغال وفرنسا، بحسب دبلوماسيين، على حظر استيراد أسماك البقلة وألاسكا بولوك من روسيا.
وتأتي الحزمة الجديدة في وقت يبدو أن كييف تتقدّم ميدانيا على موسكو.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "في ظل الزخم العسكري الأوكراني، تواصل عقوباتنا إضعاف الأسس الاقتصادية للمجهود الحربي الروسي".
اوكرانيا تستهدف روسيا والقرم
وعلى الارض، قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل وجُرح ثمانية آخرون في قصف أوكراني استهدف روسيا وشبه جزيرة القرم اليوم الخميس، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.
وصعّدت موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية في عمق المناطق التابعة لهما في العام الخامس للاجتياح الروسي واندلاع الحرب بينهما، ما رفع عدد الضحايا المدنيين إلى نسبة هي الأعلى منذ بدء الحرب عام 2022، بينما القتال على خطوط الجبهة في حالة جمود.
وقال حاكم مدينة فورونيج ألكسندر غوسيف على منصة "تلغرام"، "توفي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات" على أطراف المدينة نتيجة حريق اندلع في منزله بعد تحطّم طائرة مسيّرة عليه.
وأضاف أن والدي الطفل أصيبا "بجروح مختلفة". وأوضح أن شابا آخر جُرح في هجوم منفصل بطائرة مسيّرة في المنطقة نفسها الواقعة على بعد 500 كيلومتر (310 أميال) جنوب موسكو.
وذكرت سلطات المنطقة في بيان على تلجرام أن رجلا قُتل وآخر جُرح إثر استهداف مسيّرة أوكرانية مركبة في منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا.
وقال حاكم شبه جزيرة القرم المعيّن من موسكو سيرغي أكسيونوف إن شخصا قُتل وأربعة آخرين بينهم طفلان أصيبوا بجروح في هجوم أوكراني استهدف شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو في العام 2014.
وبدا في الأشهر الأخيرة أن كييف تصد هجوم موسكو المستمر في الشرق، ووسّعت بشكل كبير نطاق هجماتها بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تعطيلات في الحياة اليومية في روسيا خلال العام الخامس للحرب.
غير أن موسكو صعّدت من ضرباتها الصاروخية الدامية، مع إطلاقها عشرات الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها، فيما تعاني أوكرانيا استنزاف مخزونات الدفاع الجوي.
وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من الأجزاء التي لا تزال تسيطر عليها في إقليم دونباس في شرق البلاد، واضعة ذلك شرطا مسبقا لأي اتفاق سلام، إلا أن كييف رفضت هذا المطلب معتبرة أنه سيكون بمثابة استسلام.
وتوقفت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بشأن حلّ النزاع بين أوكرانيا وروسيا منذ تحوّل اهتمام واشنطن إلى الشرق الأوسط.