بوريطة: إفريقيا تحتاج للمصداقية والجدية وليس للبلطجة وافتعال الأزمات
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن القارة الإفريقية بحاجة ماسة إلى المصداقية والجدية في سعيها نحو تحقيق التنمية والاستقرار، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن البلطجة وافتعال الأزمات التي تعيق تقدمها. جاء ذلك في إطار تصريحه خلال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون بين المغرب وبوروندي، التي عقدت اليوم الإثنين بالرباط.
وأشار بوريطة إلى أن إفريقيا تمر بتحديات كبيرة تتطلب من دولها التعاون بشكل حقيقي وأمين، بعيدًا عن السياسات التصعيدية التي تُفاقم الصراعات وتُعرقل الجهود التنموية. وأضاف أن القارة تحتاج إلى استراتيجية شاملة تركز على التفاهم المتبادل، واحترام السيادة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وشدد بوريطة في تصريحه على أن « العلاقات الثنائية بين الرباط وبوجمبورا تعكس رؤية قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس، والرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي اللذين يسعيان إلى تطوير تعاون إفريقي فاعل يخدم مصالح الشعوب، ويعزز الأمن والاستقرار في القارة ».
وأشار الوزير إلى أن دينامية العلاقات بين البلدين تعززت بشكل ملموس منذ قرار بوروندي سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية في 25 أكتوبر 2010، وموقفها الثابت في دعم الوحدة الترابية للمغرب، وهو ما تُرجم عمليًا بافتتاح قنصلية عامة لبوروندي بمدينة العيون في فبراير 2020، وسفارتها بالرباط منذ سنة 2015.
وبمناسبة هذا الحدث، وقّع الوزيران عشر اتفاقيات تعاون تشمل مجالات حيوية أبرزها المالية، البنيات التحتية، الفلاحة، الصحة، التعليم، التكوين المهني، والطاقة، إلى جانب خارطة طريق جديدة للتعاون للفترة 2025-2027، تشمل تعزيز الشراكات القطاعية ونقل الخبرات بين البلدين.
وفي سياق التعاون الإفريقي، أبرز بوريطة أن المملكة المغربية ملتزمة بتقاسم تجاربها التنموية مع الدول الإفريقية، منوّهًا بمشاركة المغرب في المنتدى المنعقد في بوجمبورا لدعم “رؤية بوروندي 2040-2060”، الرامية إلى جعل البلاد دولة نامية ومتقدمة.
من جانبه، نوّه ألبير شينجيرو، الوزير البوروندي للشؤون الخارجية، برؤية الملك محمد السادس تجاه إفريقيا، معتبرًا أن المغرب شريك استراتيجي محوري في جهود تعزيز التنمية، الاستقرار، وبناء القدرات داخل القارة.
كلمات دلالية الخارجية المغربية الرباط الصحراء المغربية المغرب إفريقيا بوروندي ناصر بوريطة
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الخارجية المغربية الرباط الصحراء المغربية المغرب إفريقيا بوروندي ناصر بوريطة
إقرأ أيضاً:
برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
أكد النائب محمد جابر، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وقال جابر، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن امتلاك احتياطي آمن من السلع والطاقة يعد أحد أهم عناصر قوة الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي للحكومة يعكس رؤية واضحة للحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات التخزين والإنتاج وتطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية بأقل تأثير ممكن على المواطنين.
وأشار النائب محمد جابر إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي لا يقتصر على مواجهة الطوارئ فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية واستمرار النشاط الاقتصادي، موضحًا أن توافر السلع والطاقة بشكل مستقر يساهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على معدلات الإنتاج.
وأوضح أن المتابعة المستمرة لموقف السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تؤكد حرص القيادة السياسية على اتخاذ إجراءات استباقية تحمي المواطن وتدعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي.
واختتم جابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير وفق استراتيجية واضحة لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.