“فيجن” للتطوير العقاري تعلن عن إطلاق مشروعين جديدين في دبي
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
أعلنت شركة “فيجن” للتطوير العقاري، الشركة الرائدة في مجال التطوير العقاري بالإمارات، عن إطلاق مشروعين سكنيين جديدين، “Reem ” و”Soul”، في إمارة دبي، وذلك ضمن خطتها الاستراتيجية للتوسع في عدد من المناطق الواعدة بالإمارة، وتوفير حلول سكنية تلبي تطلعات مختلف شرائح المجتمع.
ويقع مشروع “Reem” في منطقة ليوان، بالقرب من واحة دبي للسيليكون والمدينة الأكاديمية، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا يتمتع بسهولة الوصول إلى أبرز الوجهات التعليمية والتقنية في دبي، ويتألف من مبنى سكني يضم طابقًا أرضيًا تجاريًا على مساحة 8,100 قدم مربع، وطابق مواقف وثمانية طوابق متكررة وسطح (G+P+8F+R)، بإجمالي 198 وحدة سكنية بتصاميم داخلية واسعة.
أما مشروع “Soul”، فيقع في مدينة دبي للإنتاج، ويقدّم أسلوب حياة نابضًا بالحيوية يجمع بين الراحة والتواصل المجتمعي، مع قربه من مدينة دبي الرياضية وجميرا جولف إستيتس. ويتكوّن المشروع من مبنى بارتفاع تسعة طوابق وسطح (G+9F+R)، ويضم 176 وحدة سكنية بمواصفات مشابهة من حيث المساحات والارتفاعات، مع إضافة مساحات عمل مشتركة تواكب احتياجات نمط الحياة العصري.
ويوفّر المشروعان مجموعة واسعة من المرافق، تشمل مسبح إنفينيتي، صالة رياضية، منطقة يوجا، قاعة سينما، مناطق لعب داخلية وخارجية للأطفال، وغرفة ألعاب، إلى جانب مسبح مخصص للأطفال ومناطق للشواء والحفلات، ومساحات مكتبية، ومن المتوقع تسليمهما في الربع الرابع من عام 2026، حيث بدأت أعمال البناء فعليًا.
بدوره، أكّد المهندس مسعود الزرعوني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “فيجن” للتطوير العقاري ، أن هذه المشاريع تجسّد رؤية الشركة في بناء مجتمعات سكنية متميزة وسهلة التملّك، منوّهًا بأن الشركة لا تهدف فقط إلى تقديم وحدات سكنية، بل خلق مجتمعات معيشية تلامس حياة الناس وتعكس تطلعاتهم.
وقال الزرعوني: “تأتي هذه المشاريع الجديدة استكمالًا لمسيرة نجاح ’فيجن للتطوير‘، التي استطاعت خلال فترة وجيزة إنجاز وتسليم عدد من المشاريع في منطقة ليوان بما في ذلك مشاريع Vision 1 وVision 2 وPlatinum و Karma.
تابع الزرعوني: ” تعمل الشركة حاليًا على تنفيذ عدد من المشاريع الأخرى في مناطق متميزة مثل ليوان وواحة دبي للسيليكون، وجميرا جاردن سيتي، ومدينة دبي للإنتاج، بينها Pearls وCeline وCoral وDGM وVision 5، والتي من المقرر تسليم بعضها مع نهاية العام الجاري، والبعض الآخر في نهاية العام المقبل، وتبلغ المساحة الإجمالية لتلك المشاريع أكثر من مليوني قدم مربع، وتضم نحو 1,193 وحدة سكنية، تم تسليم 487 وحدة منها بالفعل”.
وأضاف الزرعوني: “نحن ملتزمون داخل الشركة بتنفيذ وتسليم المشاريع وفق أعلى معايير الجودة والدقة في المواعيد، وذلك من خلال ذراعنا التنفيذية ’فيجن للمقاولات‘ التي تمثّل أحد ركائز نجاحنا، كما نفخر بالشراكة والتعاون الوثيق مع الشريكين المؤسسين وليد عويس وإسماعيل عبد الله، الذين يشكلون معًا فريق قيادة يتمتع بخبرة عميقة ورؤية موحّدة ترتكز على الابتكار والتميّز في كل مرحلة من مراحل التطوير.”
وشدّد الزرعوني على التزام شركته بدعم النهضة العمرانية المستدامة في إمارة دبي والمساهمة بفاعلية في تشكيل مستقبل السوق العقاري بالإمارة، خاصة مع توفير خطط دفع استثنائية تتمثّل في 20% دفعة أولى و80% عند الإنجاز، ما يُسهم في زيادة الطلب من خلال أسعار تنافسية تتيح تملّك العقارات بسهولة.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني