عدد الرهائن المحتجزين لدى حماس بعد إطلاق سراح عيدان ألكسندر
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
القدس (CNN)-- أطلقت "حماس" سراح عيدان ألكسندر، آخر رهينة أمريكي على قيد الحياة في غزة، بعد إعلان مفاجئ من الحركة، مساء الأحد، على موافقتها على إطلاق سراحه، بعد أيام من المحادثات مع الولايات المتحدة.
تقول "حماس" إن المحادثات كانت مباشرة، بينما تقول الولايات المتحدة إنها غير مباشرة. ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تم استبعاد إسرائيل من المشهد.
تجاوزت إدارة ترامب إسرائيل لإبرام صفقة مع حماس لإطلاق سراح ألكسندر، حيث وصفها ترامب بأنها خطوة "لإنهاء هذه الحرب الوحشية للغاية وإعادة جميع الرهائن الأحياء ورفات المتوفين إلى أحبائهم".
وبعد إطلاق سراح ألكسندر، لا يزال 58 رهينة محتجزين في غزة، ويُعتقد أن 20 منهم على الأقل على قيد الحياة. ومن بين الرهائن القتلى 4 مواطنون أمريكيون، من بينهم الزوج والزوجة غادي حجاي وجودي وينشتاين حجاي، بالإضافة إلى الجنديين إيتاي تشين وعمر نيوترا.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، بأنه "لحظة مؤثرة للغاية"، مشيدًا بترامب بشدة لتأمينه إطلاق سراح ألكسندر ودافع عن حملته المستمرة في غزة. وقال نتنياهو: "لقد تحقق ذلك بفضل ضغطنا العسكري والضغط الدبلوماسي الذي مارسه الرئيس ترامب. هذا مزيج رابح".
وأضاف: "تحدثتُ مع الرئيس ترامب اليوم. وقال لي: أنا ملتزم تجاه إسرائيل. أنا ملتزم بمواصلة العمل معكم بتعاون وثيق - لتحقيق جميع أهداف حربنا: إطلاق سراح جميع الرهائن، وهزيمة حماس" وتابع في بيانه: "هذان الأمران متلازمان. هما مرتبطان ببعضهما البعض".
وأشاد ترامب بهذا التطور ووصفه بأنه "خبرٌ هام" في منشور على موقع "تروث سوشيال"، حيث وصف إطلاق "حماس" سراح ألكسندر بأنه "خطوةٌ اتُخذت بحسن نية تجاه الولايات المتحدة وجهود الوسطاء- قطر ومصر- لإنهاء هذه الحرب الوحشية للغاية وإعادة جميع الرهائن الأحياء ورفات القتلى إلى أحبائهم".
وقال القيادي في "حماس"، محمود مرداوي، لقناة "الأقصى" التابعة لحماس أن الجماعة المسلحة، المصنفة منظمةً إرهابية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، تفاوضت مباشرةً مع الولايات المتحدة لإطلاق سراح ألكسندر مقابل استئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقال المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف لشبكة CNN إن المحادثات مع حماس كانت غير مباشرة.
غزة على شفا مجاعة مع دخول حصار إسرائيل للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية شهره الثاني، مما أدى إلى استنزاف مخازن الغذاء ومطابخ الحساء، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير.
وتقول إسرائيل إنها منعت دخول المساعدات الإنسانية للضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن. لكن المنظمات الدولية تقول إن أفعالها تنتهك القانون الدولي، حيث يتهم البعض إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح حرب - وهو جريمة حرب.
لم تعلن إسرائيل عما إذا كانت ستستأنف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وقال مكتب نتنياهو في بيان، الاثنين، إن إسرائيل لن تلتزم بوقف إطلاق النار، ولا بالإفراج عن أي سجناء فلسطينيين، بل "بممر آمن يسمح بالإفراج عن عيدان".
وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الأحد، أعرب ترامب عن أمله في أن يؤدي الإفراج عن ألكسندر إلى "إنهاء هذا الصراع الوحشي". لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن "المفاوضات ستجري تحت النار".
أمريكاإسرائيلالجيش الإسرائيليبنيامين نتنياهوحركة حماسدونالد ترامبغزةقطاع غزةنشر الثلاثاء، 13 مايو / أيار 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس دونالد ترامب غزة قطاع غزة إطلاق سراح ألکسندر الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.
ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.
واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.
كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".
وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.
وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.
كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.
وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.
وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.