برلمانية: الإصلاح الهيكلي هو الخيار الوحيد لإنعاش الاقتصاد
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
قالت النائبة إيفلين متي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الحكومة المصرية دخلت مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي عنوانها "العمق والعدالة"، مشيرة إلى أن الانتقال من إجراءات مالية إلى إصلاحات هيكلية حقيقية هو ما تحتاجه الدولة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها الاقتصادي.
وأضافت في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن البرنامج الذي عرضه الدكتور مصطفى مدبولي يُبرز بوضوح نية الدولة في تغيير هيكل الاقتصاد المصري من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي، خاصة من خلال توطين الصناعة وتعزيز القطاعات القابلة للتصدير.
وأكدت متى أن الحكومة بدأت تُنفذ فعليًا خطوات نحو تعزيز التنافسية الصناعية من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التوسع في المناطق الصناعية، وتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين، مضيفة: "لا يمكن أن نبني اقتصادًا قويًا دون أن نُعيد الاعتبار للصناعة الوطنية".
وأشارت إلى أهمية ما جاء في خطة الدولة من التركيز على الابتكار وريادة الأعمال كجزء من الاقتصاد الجديد، الذي لا يعتمد فقط على البنية التحتية، بل على القدرات البشرية والبحث العلمي والتكنولوجيا، مؤكدة أن الموازنة الجديدة رصدت اعتمادات غير مسبوقة لدعم تلك المجالات.
وأوضحت متي أن لجنة الخطة والموازنة ستُولي اهتمامًا خاصًا بمراجعة جداول البرامج والأداء في الموازنة الجديدة، لضمان توافق ما يُصرف من أموال مع ما يتم تحقيقه من نتائج.
واختتمت النائبة حديثها قائلة: "نحن أمام فرصة ذهبية لتصحيح المسار، ولن نقبل أن تضيع. نجاح الإصلاح الاقتصادي يعتمد على وضوح الرؤية، ومتابعة التنفيذ، واستمرار الدعم للفئات المتضررة، وهو ما بدأت الحكومة فعليًا في تنفيذه ونحن سنكون سندًا لها في ذلك داخل البرلمان".
تأتي تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في إطار إعلان الحكومة المصرية عن رؤيتها الجديدة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ضمن برنامجها للفترة 2024/2025 – 2026/2027، والذي يحمل عنوان "معًا نبني مستقبلًا مستدامًا".
ويُعد البرنامج استكمالًا لمسار الإصلاح الذي بدأت مصر تطبيقه في عام 2016، والذي تضمن تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة منظومة الدعم، وتنفيذ مشروعات كبرى في البنية التحتية والطاقة. إلا أن البرنامج الجديد يتميّز بالتحول نحو إصلاحات هيكلية أعمق وأشمل تستهدف تحسين نوعية النمو وليس فقط معدلاته.
أبرز محاور البرنامجدعم وتمكين القطاع الخاص عبر إصلاحات قانونية ومؤسسية وإطلاق برنامج طروحات واسع النطاق.
توسيع قاعدة الاستثمار الصناعي والتجاري مع رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.
تعزيز الحماية الاجتماعية من خلال زيادة الإنفاق على برامج مثل "تكافل وكرامة" بنسبة 35% ورفع مخصصات الحماية إلى 742.5 مليار جنيه.
الالتزام بالحوكمة والشفافية في إدارة الأصول العامة طبقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي وصفتها مؤسسات دولية بأنها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تنفيذ إصلاحات مالية وضريبية تهدف إلى تحقيق العدالة وتوسيع القاعدة الضريبية دون الضغط على المواطنين.
يحظى البرنامج بدعم واسع من شركاء دوليين، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية عن حزمة دعم مالي بقيمة 7.4 مليار يورو حتى عام 2027، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإصلاح الاقتصادي مجلس النواب إصلاحات هيكلية الدكتور مصطفى مدبولي هيكل الاقتصاد المصري الإصلاح الاقتصادی
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).