أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة المرأة في منزلها خلف الإمام تجوز بشرط وجود صلة أو اتصال معنوي أو حسي مع المسجد، ليكون الصلاة خلف الإمام صحيحة.

وأكد شلبي خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أنه إذا كان هناك فاصل بين المنزل والمسجد، مثل غياب الاتصال الصوتي أو عدم وجود مكبرات صوت بسبب انقطاع الكهرباء، فإن ذلك يؤثر على صحة الصلاة، ويُفقد الاتصال بالإمام، وبالتالي لا تصح الصلاة خلف الإمام في هذه الحالة.

ونصح أمين الفتوى بأن تنزل المرأة إلى المسجد وتؤدي الصلاة في المكان المخصص للسيدات إذا أرادت الصلاة جماعة، أما إذا كانت غير قادرة على النزول، فيمكنها أن تصلي في منزلها، ولها الثواب كاملًا، حتى وإن لم تصلِ مع الجماعة.

وقال شلبي: «إن الاتصال بين المسجد والمنزل يجب أن يكون قائمًا لإتمام الصلاة بشكل صحيح، وإذا لم يتوفر هذا الاتصال، يفضل للمرأة الصلاة في مكانها داخل البيت».

هل يجوز هدر المياه في الشوارع لأي سبب؟

وفي سياق آخر، شدد أمين الفتوى على أن هدر المياه في الشارع - مهما كانت الظروف - يُعد تصرفًا غير جائز شرعًا، ويُعتبر من الإسراف والتبذير.

وأوضح شلبي، أن الماء نعمة عظيمة من الله، وهو أساس الحياة للإنسان، والنبات، والحيوان، وبالتالي لا يجوز استخدامه في غير ما أُعد له، فالماء يُعد من أهم أموال الناس في العصر الحديث، ويجب الحفاظ عليه.

وقال شلبي: التبذير هو صرف المال أو الموارد في معصية، بينما الإسراف يبدأ بشيء مباح مثل الطعام أو الماء، ولكن عندما يتجاوز الإنسان الحد المطلوب، يصبح إسرافًا محرمًا.

وأوضح أمين الفتوى، أن رش الماء في الشوارع أو استخدامه في الألعاب والتحديات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي هو تصرف غير مقبول دينيًا، ويُعد من هدر النعمة وعدم شكرها.

وأكد شلبي، أن مثل هذه التحديات تمثل مظاهرة بالإسراف والمجاهرة به، وهي تصرفات محرمة وغير جائزة شرعًا.

وقال أمين الفتوى: يجب على الجميع أن يتفهموا أن الماء نعمة يجب استعمالها في الضرورات فقط، وأي إسراف في استخدامها يتعارض مع تعاليم الإسلام، داعيًا إلى تربية الأجيال القادمة على القيم الإسلامية في الحفاظ على النعم وعدم التبذير.

وختم حديثه قائلًا: «الماء هو نعمة من الله، ولا يجوز إهدارها بهذا الشكل، ويجب أن نعود أنفسنا وأبناءنا على تقديرها».

اقرأ أيضاًهل يجوز اشتراك أكثر من 7 أشخاص في الأضحية؟.. الإفتاء توضح المعايير

ما حكم الشرع في أداء الأطفال لمناسك الحج؟.. الإفتاء تجيب

نحو خطاب إفتائي رشيد.. الإفتاء تُطلق برنامجا تدريبيا للصحفيين المتخصصين في الملف الديني

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسراف في المياه الحفاظ على الموارد الصلاة من المنزل حكم الصلاة خلف الإمام دار الإفتاء المصرية صلاة الجماعة صلاة المرأة في المنزل فتاوى الصلاة فتاوى الناس نعمة الماء أمین الفتوى خلف الإمام

إقرأ أيضاً:

فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها

نفت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إغلاق أو إخلاء سفارة فرنسا لدى طهران على خلفية الاعتداء على اثنين من دبلوماسييها من قبل قوات الأمن الإيرانية.

جاء ذلك في رد للمتحدث الرسمي باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، على الشائعات التي تحدثت عن إغلاق أو إخلاء للسفارة الفرنسية في طهران.

وجدد المتحدث إدانة فرنسا بأشد العبارات للتخويف المتعمد والمدبَّر الذي تعرض له اثنان من موظفي السفارة على يد أجهزة الأمن الإيرانية، مشيرًا إلى أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان-نويل بارو كان قد ندد علنًا، يوم الاثنين، بهذه التصرفات التي تخالف بشكل خطير المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1961.

وأوضح أن الرسائل نفسها نُقلت مباشرة إلى القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بباريس، الذي استُدعي يوم الثلاثاء إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية، مشددًا على أن هذا العمل، الذي استهدف العاملين على تعزيز التعاون بين البلدين ”لن يمر دون عواقب”.

وذكّر بتصريحات وزير الخارجية الذي وصف الحادث بأنه “بالغ الخطورة ومدبَّر سلفًا”، إذ احتُجز الموظفان لأكثر من أربع ساعات في مكان انعقاد لقاء عمل، رغم إعلانهما هويتهما وطبيعة وجودهما وإبرازهما جوازي سفر دبلوماسيين.

وأوضح أنهما تعرضا للاستهداف والتخويف المتعمد، ومن بينهما المستشار الثقافي بالسفارة، كما مُنعا من الاتصال بالسفارة وحُرما من وسائل الاتصال طوال فترة احتجازهما، وهي وسائل يُرجَّح أنها تعرضت للاختراق.

وأكد أن هذه الوقائع تخالف بشكل خاص المادة 29 من اتفاقية فيينا لعام 1961، لافتًا إلى أن أحد الموظفين تعرض للعنف الجسدي والضرب على يد أجهزة الأمن، واصفًا هذه الخروقات بأنها “غير مقبولة” وتمس بالمبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

وأضاف أن الموظفين ما زالا في حالة صدمة، وقد عادا إلى باريس منذ أمس، وسيواصلان مهامهما لكن من العاصمة الفرنسية حتى نهاية مدة انتدابهما.

وأشار باسكال كونفافرو إلى أن هذا العمل كان متعمدًا ووقع خلال لقاء عمل روتيني بين الموظفين ومتعاقدين يعملون بشكل يومي مع السفارة.

واعتبر المتحدث أن السلطات الإيرانية “تجاوزت عتبة جديدة” في تصعيد عدائها تجاه الحضور الفرنسي، موضحًا أن باريس اختارت الرد على ذلك.

ولفت المتحدث إلى أن جهات داخل إيران رأت أن الأنشطة الثقافية الفرنسية وتحركاتها تجاه المجتمع المدني الإيراني قد تشكل تهديدًا.

وأكد أن فرنسا ردت أولًا بالتنديد العلني يوم الاثنين الماضي، ثم عبر رسائل حازمة جدًا وُجِّهت إلى السلطات الإيرانية، سواء من خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الوزير مع نظيره الإيراني مطلع الأسبوع، أو عبر استدعاء القائم بالأعمال إلى وزارة الخارجية الفرنسية يوم الثلاثاء.

وأوضح أن الخيارات والتدابير الإضافية لا تزال قيد الدراسة، وأن كل الاحتمالات مطروحة في مثل هذه الحالات، لكن دون آلية تلقائية، إذ يُبت في كل حالة على حدة.

ونوه إلى أن فرنسا استخدمت في الملف الإيراني مجموعة متنوعة من الأدوات للرد على الأعمال العدائية، سواء تلك الموجهة ضد فرنسا أو ضد الاستقرار الإقليمي.

واختتم بالقول إنه، لأسباب تتعلق بمقتضيات العمل الدبلوماسي، لن يقدم مزيدًا من التفاصيل في الوقت الراهن، على أن تُعرف في الوقت المناسب عندما تقرر السلطات السياسية الفرنسية ذلك.

طباعة شارك الخارجية الفرنسية إغلاق سفارة فرنسا طهران

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • موعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
  • موعد صلاة المغرب غدًا الجمعة 24 يوليو 2026.. مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها