إلى الزعيم المزعوم كيكل: إليك أسئلة «كلام رجال» والصحافة الحرة

لبنى أحمد حسين

قابل عدد من الزملاء الصحفيين مؤخرًا بمدينة بورتسودان اللواء الميليشي أبو عاقلة كيكل. أن يُوصف الرجل في بعض التغطيات بـ”الزعيم”، وهو الذي لم نسمع منه حتى الآن اعتذارًا واحدًا- لا لأهل الجزيرة، ولا لشعب السودان- فذلك رأي الذين آثروا تمجيده حينما أُتيحت لهم الفرصة لسؤاله ومساءلته.

أدرك حساسية إجراء مقابلة مع طرف مسلح، خصوصًا في زمن الحرب. لكن ما لم أكن أتوقعه أو أنتظره هو أن يقترح أحد الصحفيين، الداعمين للجيش، على كيكل تمدد قواته لتشمل ولايات الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض وغيرها، بدلًا من مطالبته بالاستجابة لدعوة قيادة الجيش- الذى يظن انه يناصره- بحصر العمل تحت راية “المقاومة الشعبية” فقط.

فيا حسرتي على الصحافة!

أُذكّر- من نسي أو تناسى- أن اللواء الميليشي أبو عاقلة كيكل كان قائدًا ميدانيًا لمليشيا “درع السودان”، والتي قاتلت ضمن صفوف قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة، حين وُجّهت إلى تلك القوات اتهامات بارتكاب جرائم نهب وسلب واغتصاب وقتل.

ولأننا نؤمن أن الصحافة ليست منبر مديح، بل مرآة تعكس الوقائع، إليك- يا سيادة “الزعيم”- أسئلة “كلام رجال”، من باب المساءلة التي طال انتظارها:

لاحظنا أن زيارتكم المفاجئة لبورتسودان كانت في 2 مايو، وبعدها بيومين فقط بدأ أول قصف بالمسيّرات على المدينة… هل نقول ببساطة “كراعك حارة” على بورتسودان؟ و من التقيت من المسؤولين الحكوميين او قادة الجيش؟ . الدعم السريع أعلن عن تبنيه “الخطة باء” في الحرب. ما الذي يجعلنا نصدق أن انضمامك للجيش وتحركك هذا لا يأتي ضمن تلك الخطة؟ من الذي اطلق الطلقة الأولى؟ ما هي رؤيتك للحل؟ هل تعتقد أن التفاوض هو الحل الأمثل، أم أن الحسم العسكري هو الخيار الوحيد؟ وإذا كانت كل تجارب الجيش انتهت بالتفاوض حتى مع قوات ومليشيات محدودة، فهل يمكن حسم قوات الدعم السريع عسكرياً؟ هل كنت تتبع لاستخبارات الجيش السوداني بينما كنت تقاتل علنًا ضمن قوات الدعم السريع؟ و حال لم تكن أصلا مخابرات جيش متى بدأت تفكر في قرار التسليم للجيش؟ تم تكريمك في بورتسودان بينما المدينة تحترق وتنزف تحت وقع المسيّرات… فاسمح لنا بالسؤال: ما هو بالضبط الهدف الرسمي للزيارة؟ هل قابلت أو ستقابل مسؤولين حكوميين أو قيادات في الجيش؟ وهل جاء التكريم على أي إنجاز? لا علم لنا انه تم في بورتسودان تكريم القوات المشتركة التي تركت الفاشر محاصرة و تقاتل مع الجيش منذ الطلقة الاولي.. مع احترامنا لمن كرموك لكن هل لديك تفسير لتكريمك دونهم و انت الذي قاتلت بالأمس مع قوات الدعم السريع؟ حينما قاتلت قواتك ضد، الجيش السوداني هل سقط قتلى أو ضحايا من صفوفك خلال تلك المواجهات؟ بعد كل ما قيل عن مجازر ولاية الجزيرة، استسلمت للجيش وحملت ذات الرتبة “لواء”، ومع ذلك لازلت تحتفظ بقواتك منفصلة عن الجيش، بل وزاد تسليحك من الجيش نفسه. هل يمكن أن يُطبق نفس المبدأ إذا استسلم او سلّم حميدتي؟ هل ترى أن تبديلك للزي العسكري وحده كافٍ لتبرئة الذمم؟ وهل تقبل بتحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المنسوبة إليك وإلى قواتك؟

12.هل قدمت اعتذارًا صريحًا لأهالي الجزيرة أو الشعب السوداني عمومًا عن الانتهاكات التي وقعت حينما كنت قائداً في الجزيرة؟

13.هل قمت بزيارة أهالي شهداء و ضحايا المجازر التي تمت بالجزيرة أو تقديم مبادرة لرد الاعتبار لهم؟

الأرواح لا تعود و لكن بعض الممتلكات باقية .. هل شاركت أو بادرت بأي محاولة لاسترجاع الأموال والممتلكات التي نهبت من الحكومة او من اهل الجزيرة خلال فترة قيادتكم؟ .ظهرت قبل أسابيع في فيديوهات حين التحام متحرك الصياد مع متحرك كيكل في كردفان لفك حصار الفاشر .. لا زالت الفاشر محاصرة؟ تعليقك؟ ما نوع الاسلحة التي يمتلكها الدرع ؟ هل تمتلكون مسيرات؟ نريد أن نعرف أكثر عن الصفقة التي دخلتم بها لود مدني دون قتال؟ ما ذكرته حول “أسقطها الخونة” عبارة فضفاضة.. ماذا فعل الخونة بالضبط لتسقط المدينة بهذه السهولة؟ كنت قائد الفرقة الأولى مشاة مدني، وهي القوة المسؤولة عن الجزيرة. أين كانت قواتك تحديدًا أثناء مجزرة ود النورة؟

19.هل كان قرار تسليح المدنيين اهل القري التي خرج منها او ليس بها جيش قرارا صحيحا؟ و هل تنصح بتكراره؟

ما حجم القوة التي كنت تقودها في حينما كنت تقاتل الى جانب الدعم السريع؟ و هل انتقلت قواتك بالكامل معك؟ حين أعلنت انضمامك للجيش، هل كان هناك اعتراض على قرارك؟ كيف نقلت لهم الخبر؟ و كيف ارتضوا ان يتحول ولائهم بين ليلة و ضحاها؟

22. ذكرت أنك قابلت حميدتي قبل إعلان انضمامك للجيش بأيام، و حينما قررت الانضمام للجيش ألم يكن من الممكن التنسيق مع الجيش و ابقاء الامر سراً ثم اخذ موعد جديد لمقابل حميدتي و التنسيق مع الجيش لتنفيذ أي عملية بعد معرفة مكان و زمان تواجد حميدتي؟

قلت إنك كنت تعلم أن حميدتي خرج من الخرطوم قبل يومين من دخول الجيش عبر كوبري سوبا. كيف عرفت بموعد خروجه؟ ومن أين عرفت أنه كان في الخرطوم أصلاً؟ ما هي أول معركة أو عملية عسكرية شاركت فيها في حياتك؟ هل شاركت في حرب الجنوب في عهد “الجهاد”؟ وفي أي إطار: دفاع شعبي؟ خدمة إلزامية؟ ما هي مهنتك أو موقعك الوظيفي قبل تأسيس قوات درع السودان؟

27.هل التحقت بالكلية الحربية السودانية أو أي مؤسسة تدريب نظامي؟

ماذا كانت رتبتك في عهد البشير؟ هل عملت في التجارة الأسلحة عبر الحدود الشرقية للسودان في أي مرحلة من حياتك؟ عدد افراد قواتك الآن ان لم يكن ذلك اسرار عسكرية؟ و هل وضع لكم الجيش حد اعلى لعدد القوات لا تتجاوزوه؟ و هل وصلتكم أي توجيهات من الجيش بإيقاف التجنيد حاليا؟ هل لديكم قيود في نوع التسليح؟ ما هي مصادر تمويلك لتأسيس وتسليح قوات درع السودان؟ و هل تتلقى تمويلا حكوميا الآن؟ هناك من يرى فيك نسخة جديدة من حميدتي، ويخشون تكرار التجربة: ميليشيا تتمدد ثم تتمرد عن طوع الجيش. ما الذي يطمئن المواطنين أنك لن تكون نسخة جديدة من حميدتى؟ في حالة ارتكاب احد افراد قواتكم لأي جريمة ما هو القانون الذي تحاكمونهم به؟

33.ما رأيك في دعوة الفريق كباشي للقتال فقط تحت راية المقاومة الشعبية لمن هو ليس جيش؟ هل تعتبرها تهديدًا لمليشيا درع السودان و المليشيات الأخرى؟ ولماذا لم تستجب حتى الآن؟ ومتى يمكنكم الاستجابة؟

ألا ترى أن تمددك بولايات النيل الأبيض و نهر النيل و الشمالية و كردفان يعقد إجراء الدمج او نزع السلاح مستقبلاً؟

35.سواء كنت مع الدعم السريع أو الجيش، هل شاركت بنفسك في العمليات العسكرية؟ البعض يقول إنك تكتفي بالسلفي بعد الانتصارات؟

كيف ترد على من يعتبرك تتبع لمن له الغلبة على الأرض أو يدفع أكثر؟ هل فقدت احد افراد عائلتك و هو يقاتل الي جانب الدعم السريع ؟

38.ماذا تعلمت من الفترة التي قضيتها مع قوات الدعم السريع؟

39.حين تخوضون معركة و تحصلون علي غنائم سواء كانت سيارات او أسلحة هل تحتفظون بها؟

ظهرا انت و شقيقك فى احد اللقاءات الجماهيرية.. فتذكر الناس حميدتي و عبد الرحيم دقلو.. هل هناك هيئة قيادة لقوات درع السودان؟

[email protected]

الوسومأبو عاقلة كيكل الجزيرة الجيش الدعم السريع القوات المسلحة المسيرات بورتسودان حميدتي لبنى أحمد حسين

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أبو عاقلة كيكل الجزيرة الجيش الدعم السريع القوات المسلحة المسيرات بورتسودان حميدتي قوات الدعم السریع درع السودان

إقرأ أيضاً:

الدعم السريع يقصف الفاشر والجيش يتقدم في غرب كردفان 

 

الجديد برس|

 

قال مصدر عسكري إن قوات الدعم السريع قصفت بالمدفعية مدينة الفاشر شمال دارفور (غربي البلاد) صباح اليوم الثلاثاء، وإن عددا من القذائف استهدفت مواقع سكانية مكتظة بالنازحين وأوقعت عدة إصابات.

 

وبحسب مصدر ميداني فإن الجيش وقوات الدعم السريع تبادلا القصف المدفعي بحي الصالحة جنوب أم درمان صباح اليوم.

 

وأشار إلى أن الجيش بعد تقدمه في حي الصالحة -آخر معاقل الدعم السريع في العاصمة الخرطوم– قام صباح اليوم بقصف مدفعي على دفاعات الدعم السريع أقصى جنوب الصالحة، بينما ردت قوات الدعم السريع على قصف الجيش بالمدفعية الثقيلة.

 

كما قال مصدر آخر إن الجيش أحرز تقدما جديدا في ولاية غرب كردفان بعد استعادته مدينة الخوي، كما استعاد أيضا بلدة عنكوش بغرب كردفان.

 

وأشار المصدر إلى أن الدعم السريع استخدم الطيران المسير صباح الثلاثاء لإيقاف تمدد الجيش في ولاية غرب كردفان، وأضاف أن طيران الدعم السريع استهدف كذلك ليلة أمس مدينة الأبيض (عاصمة ولاية شمال كردفان) وضواحي الخوي صباح اليوم.

 

وفي ظل التطورات العسكرية الجارية، أعلنت منظمة الهجرة الدولية -أمس الاثنين- نزوح أكثر من 7 آلاف أسرة سودانية من مدينتي الخوي والنهود بولاية غرب كردفان جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الأول والثاني من مايو/أيار الجاري.

 

وأفادت المنظمة الدولية -في بيان- بأن الفرق الميدانية لتتبع حركات النزوح قدرت نزوح 7204 أسر من الخوي والنهود بسبب تفاقم انعدام الأمن في الأول والثاني من مايو/أيار الجاري.

 

وأوضحت المنظمة أن الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة النهود أدت إلى نزوح 5451 أسرة، بينما نزح ما يُقدر بـ1678 أسرة من الخوي.

 

وذكرت أن معظمهم نزحوا إلى داخل ولاية غرب كردفان وإلى ولاية شمال كردفان، مشيرة إلى استمرار عمليات النزوح وأن الوضع على الأرض لا يزال متقلبًا وغير قابل للتنبؤ إلى حد كبير.

 

 

ولا تزال قوات الدعم السريع تستخدم المسيرات في كثير من عملياتها ضد الجيش السوداني.

 

وقبل ذلك، استهدفت قوات الدعم السريع بالطائرات المسيرة مستودعاتٍ للوقود في بورتسودان، اشتعلت فيها النيران لمدة 5 أيام قبل أن تتمكن قوات الدفاع المدني من السيطرة بشكل كامل على الحرائق الأحد الماضي.

 

وتتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية، مثل مروي ودنقلا والدبة وعطبرة.

 

ويخوض الجيش السوداني والدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدّر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يقتحم آخر معاقل الدعم السريع في أم درمان
  • قصة الثور الأسود.. كيكل حكى طرفة حول عدم دخول مليشيا الدعم السريع إلى مدينة سنار
  • قوات الدعم السريع تؤكد تحقيق نصر حاسم في «الخوي»
  • عاصفة من الجدل بالسودان بعد تسريبات كيكل عن حميدتي
  • شاهد.. الفنانة إنصاف مدني تثير ضحكات الجمهور بعد مطالبتها البرهان بــ(ختان) النساء المتخصصات في الإساءة على السوشيال ميديا وتهاجم المليشيا: (انعل أبو الدعم السريع وأبو حميدتي وأبو الحرب)
  • الدعم السريع يقصف الفاشر والجيش يتقدم في غرب كردفان 
  • الدعم السريع يقصف الفاشر والجيش يتقدم في غرب كردفان
  • كيكل يتبرأ من تصريحات عن حميدتي
  • الدعم السريع تعلق بشأن مفاوضات سرية مع الجيش وتلميحات عن قرب المنامة 2