الاقتصاد نيوز - بغداد

استعرض وزير العدل خالد شواني، الخميس، في جنيف، جهود الحكومة العراقية في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن الحكومة تعتمد منهاجًا حكوميًا شاملًا يولي أهمية قصوى لملف حقوق الإنسان.

وذكر بيان للوزارة، اطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، أن "وزير العدل خالد شواني ترأس وفدَ جمهورية العراق في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، للمشاركة في مناقشة التقريرين الدوريين الخامس والسادس المتعلّقين باتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها، والمقدَّمين بموجب المادة (44) من الاتفاقية".


وأضاف البيان، أن "التقرير استعرض جهود الحكومة العراقية في تنفيذ التوصيات السابقة، والتقدّم المُحرز، والممارسات الوطنية الفضلى في مجال حقوق الإنسان وحقوق الطفل على وجه الخصوص، من خلال التعاون الفعّال مع المنظمات الدولية والمحلية المعنية بملف الطفولة، تأكيدًا على التزام العراق بالتشاركية مع جميع أصحاب المصلحة".
وتابع البيان، أن "الوزير خلال كلمته، أكد أن العراق واجه تحديات جسيمة نتيجة الهجمة الإرهابية التي شنّتها عصابات داعش، والتي انعكست بشكل سلبي على واقع حقوق الإنسان، ولا سيّما الأطفال".
وأشار إلى، أن "الحكومة عملت على معالجة تلك الآثار عبر سلسلة من الإجراءات، أبرزها محاسبة الجناة، وجبر ضرر الضحايا، والتعامل الإنساني مع قضية الأطفال الأجانب المصاحبين لأمهاتهم المدانات بالإرهاب، حيث تمكّن العراق من تسليم (1286) طفلًا إلى بلدانهم الأصلية ضمن (29) دولة، فيما لا يزال (79) طفلًا قيد المتابعة، ويجري العمل على إعادتهم بالتنسيق مع المنظمات الدولية، ومنها اليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر".
وواصل البيان، أن "شواني تطرّق إلى تحدٍّ آخر يتمثّل في وجود أعداد كبيرة من العراقيين في مخيم الهول والمخيمات الأخرى، يُشكل الأطفال نسبة كبيرة منهم"، موضحًا، أن "الحكومة العراقية، وضمن جهود استثنائية، أنشأت مركز "الأمل" للتأهيل النفسي والمجتمعي، واستقبلت أكثر من (17,000) عراقي تم تأهيلهم ضمن برامج متكاملة نفسية وثقافية واجتماعية، شملت (78) نشاطًا لإعادة دمجهم في المجتمع".
ولفت إلى، أن" الحكومة العراقية تعتمد منهاجًا حكوميًا شاملًا يُولي أهمية قصوى لملف حقوق الإنسان، ويركّز على محاور متعددة تشمل: تطوير القطاعات الاقتصادية والخدمية، ومعالجة الفقر والبطالة، وتعزيز قطاعي الصحة والتعليم، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق الاستقرار، وإعادة إعمار المناطق المحررة، إضافة إلى معالجة ملف النازحين".
وأكد، أن "الحكومة في إطار تعزيز مؤشرات الطفولة، أطلقت عام 2023 المنصة الوطنية لبيانات الطفل بالتعاون مع منظمة اليونيسف، لتوفير الإحصاءات الدقيقة لصنّاع السياسات والاستراتيجيات، كما أنجزت الحكومة التعداد العام للسكان والمساكن عام 2024، والذي يُعد خطوة محورية في تعزيز التنمية، حيث أظهرت النتائج الأولية أن عدد سكان العراق بلغ نحو (45) مليون نسمة، بمعدل نمو سكاني بلغ (2.33٪). ويستعد العراق هذا العام لإجراء المسح العنقودي المتعدد المؤشرات حول صحة الأم والطفل".
وبين وزير العدل، أن "العراق عمل على تطوير البنية القانونية بما ينسجم مع التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومن أبرز القوانين والتعديلات التي تم إنجازها:
1. قانون المساعدة القانونية
2. تعديل قانون حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة
3. قانون الضمان الصحي
4. قانون الضمان الاجتماعي
5. مشروع تعديل قانون إصلاح الأحداث
6. مشروع تعديل قانون رعاية القاصرين
7. مشروع قانون مناهضة العنف الأسري
وواصل، أنه "تم إقرار عدد من السياسات والاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالطفولة، منها: السياسة الوطنية لحماية الطفل، واستراتيجية تنمية الطفولة المبكرة، وخطة التنمية الوطنية".
وأوضح، أن "الحكومة العراقية تبذل جهودًا حثيثة لحماية الأسرة والطفولة عبر مؤسسات متخصصة، منها هيئة رعاية الطفولة، ومديرية حماية الأسرة والطفل من العنف الأسري، وقسم مكافحة الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى تخصيص خط ساخن لتلقي البلاغات والشكاوى عن انتهاكات حقوق الطفل، وتأسيس وحدات للرعاية في المراكز الصحية الأولية".
وشدّد شواني، بحسب البيان، على "التزام الحكومة بالتصدي لعمالة الأطفال، من خلال الجولات التفتيشية ومحاسبة المخالفين، والعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للحدّ من عمالة الأطفال للفترة (2025–2029)، مع التركيز على الآثار الأمنية والاجتماعية المترتبة عليها".
وأكد، أن "الحكومة العراقية في سياق دعم الفئات الهشة، قامت بتوسيع برامج الحماية الاجتماعية وزيادة أعداد المستفيدين، مع استحداث وحدات لحماية الطفولة لمتابعة احتياجات الأطفال دون سن (18) سنة"، موضحًا، أنه "ضمن الجانب الصحي، تم تنفيذ استراتيجيات خاصة بصحة الأم والطفل، والصحة النفسية، والصحة الإنجابية، وزيادة أعداد المراكز الصحية، وتوفير اللقاحات المجانية من مناشئ عالمية".
وأضاف، أن "الحكومة أولت أهمية لإعادة تأهيل الأحداث المودعين بما يضمن دمجهم مجددًا في المجتمع، ووفّرت برامج تعليمية داخل دور الإصلاح شملت صفوفًا دراسية ومراكز للتعليم المسرّع بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية".
وعن إطار التزامات العراق بالبروتوكول الخاص بمنع بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، أكد شواني، أن "القوانين العراقية تُجرِّم هذه الأفعال وتُعاقب مرتكبيها"، مشيرًا إلى، أن "الجهود الوطنية أثمرت عن خروج العراق من قائمة المراقبة الدولية الخاصة بهذا الملف، بفضل العمل المشترك مع الأجهزة القضائية والأمنية، ووضع استراتيجيات وخطط تنفيذية فعّالة".
ولفت إلى، أن "الحكومة في الجانب التربوي، فعّلت قانون التعليم الإلزامي، وأنشأت ورمّمت نحو (6500) مدرسة، مع الاستمرار ببناء مدارس جديدة، كما تم العمل على تقليل نسب التسرّب عبر تقديم الدعم المالي والمنح للطلبة من الفئات المشمولة بالحماية الاجتماعية، وافتتاح (2020) وحدة صحية مدرسية، وتحديث المناهج الدراسية، ورفع كفاءة الهيئات التعليمية".
واختتم شواني كلمته بالإشارة إلى "الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية لمنع تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، والتي أسفرت عن خروج العراق من قائمة الدول المنتهِكة لحقوق الطفل ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يُعد إنجازًا مهمًا يعكس الالتزام الجاد للدولة العراقية تجاه حماية الطفولة".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

المصدر

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الحکومة العراقیة حقوق الإنسان وزیر العدل حقوق الطفل جهود ا

إقرأ أيضاً:

نائب وزير الخارجية: من أراد أن يُوّرط نفسه مع العدو السعودي سيدفع ثمناً باهظًا

الثورة نت /..

قال نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، إن القاعدة التي نتحرك على أساسها في موقفنا تجاه التعنت السعودي هي الحصار مقابل الحصار، فإما أن ينعم الجميع بالحرية والاستقلال والاستفادة من ثرواتهم الوطنية وإلا فالمعادلة المعلنة مع العدو السعودي هي التي تحكمنا”.

وأضاف نائب وزير الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) “من أراد أن يُوّرط نفسه مع العدو السعودي فهذا شأنه وسيدفع ثمناً باهظًاً نتيجة قراره الخاطئ، فنحن نتحرك وفق حقوق مشروعة كفلتها لنا كافة الأعراف والقوانين والمواثيق”.

وأكد أنه لا يوجد قانون في الأرض يُصادر الحقوق المشروعة للشعوب إلا قانون الغاب، مشيرًا إلى أن على العدو السعودي أن يعي جيدًا أن المخرج الوحيد لرفع الحصار عنه يتمثل في رفع الحصار عن اليمن ونقطة آخر السطر.

واختتم أبو راس تصريحه بتنبيه جميع دول العالم بإلزام شركاتها بتجنب الموانئ السعودية حتى إشعار آخر، معتبراً ذلك إخلاءً للمسؤولية.

مقالات مشابهة

  • حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • نائب وزير الخارجية: من أراد أن يُوّرط نفسه مع العدو السعودي سيدفع ثمناً باهظًا
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل