وزير الخارجية الأمريكي: نشارك في محادثات إسطنبول بتمثيل منخفض المستوى
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن بلاده ستشارك في محادثات السلام الجارية في إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا، عبر ممثل من فريقه الدبلوماسي، مؤكداً في الوقت نفسه أن وفد موسكو حضر بمستوى أقل مما كان متوقعًا.
وقال روبيو، في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال زيارته إلى مدينة أنطاليا التركية مساء الخميس، إنه سيجتمع بشكل مباشر مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وأعضاء الوفد الأوكراني.
وأوضح الوزير الأمريكي: "سألتقي بهم.. وسيكون أحد أعضاء فريقنا حاضراً في المفاوضات مع الوفد الروسي"، مضيفًا أن موسكو أرسلت وفدًا "على مستوى أدنى" مقارنة بالتوقعات.
ولفت إلى أنه يأمل أن تسير المحادثات بمشاركة الأتراك والأوكرانيين ووفد بلاده على "المستوى المناسب"، بما قد يفتح بابًا نحو خفض التصعيد.
ويترأس الوفد الروسي في المحادثات فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي، ويضم كذلك نائب وزير الخارجية ميخائيل جالوزين، ورئيس المديرية العامة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إيجور كوستيوكوف، ونائب وزير الدفاع ألكسندر فومين.
أما الجانب الأوكراني، فقد اختار الرئيس فولوديمير زيلينسكي وزير الدفاع رستم عميروف لقيادة الوفد، في إشارة إلى ما توليه كييف من أهمية لهذه المحادثات، رغم تصريحات زيلينسكي السابقة التي أبدى فيها شكوكه في جدية موسكو تجاه العملية التفاوضية.
في هذا السياق، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه القائل بأن حل الأزمة الأوكرانية مرهون بلقاء مباشر يجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال ترامب في تصريحات صحفية خلال تنقله بين قطر والإمارات: "لا أعتقد أن شيئًا كبيرًا سيحدث، سواء أعجبكم ذلك أم لا، ما لم ألتقِ أنا وبوتين".
وتعكس هذه التصريحات تباينًا في الرؤى داخل الإدارة الأمريكية، بين المساعي الدبلوماسية الجارية عبر الخارجية، والنهج الأكثر شخصية الذي يفضّله ترامب في معالجة الأزمات الدولية.
تأتي هذه الجولة من المحادثات في إسطنبول وسط أجواء متوترة وخطاب متبادل شديد اللهجة بين موسكو وكييف. فقد وصف الرئيس الأوكراني الوفد الروسي بأنه "صوري"، ما استدعى ردًا قاسيًا من موسكو التي نعتته بـ"المهرج" و"الزعيم المثير للشفقة".
كما أبدى المسؤولون الأمريكيون، وعلى رأسهم روبيو، تشككهم في التزام روسيا بالجدية، مشيرين إلى أن تمثيلها المتواضع لا يبشّر بانفراجة وشيكة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: روبيو أمريكا روسيا تركيا أوكرانيا إسطنبول وزیر الخارجیة فی إسطنبول
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن مشاركة الوزير عبد العاطي في المؤتمر تأتي اتساقًا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز انخراطها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها رابطة الآسيان، وتطوير علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء ما تضطلع به الرابطة من دور متنامٍ في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.
وألقى وزير الخارجية كلمة خلال المؤتمر استعرض خلالها رؤية مصر إزاء سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مؤكدًا أن العالم يشهد تحديات متزايدة في ظل تصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، الأمر الذي يفرض تعزيز التحرك الدولي المشترك لمعالجة مسببات النزاعات والحد من تداعياتها التي لم تعد تقتصر على الدول التي تشهدها، وإنما تمتد لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، وجهود التنمية، وخاصة في الدول النامية.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل أحد أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن نجاحها يتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، بما يحول دون اندلاعها أو تجددها.
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة الآسيان، بما يعزز قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للتحديات المشتركة، ويراعي أولويات واحتياجات دول الجنوب.
وأكد ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة التمويل الدولي، وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم الاستقرار ومعالجة مسببات الصراعات.
وأشار الوزير عبد العاطي كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمعات وحمايتها من مخاطر التطرف والعنف.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.