برشلونة (أ ف ب)

أخبار ذات صلة بنزيمة.. «اللقب 35» برشلونة بطل «الليجا» للمرة الـ 28


عاد برشلونة للتربع على قمة الدوري، والفوز على جاره إسبانيول 2-0، منح النادي الكتالوني لقبه الـ28 في تاريخه، في خضم نهاية موسم مجنون ومليء بالوعود.
كرّس هذا الانتصار اللعب الجميل، ومع هجومه المتفجّر وكرة القدم الشاملة المثيرة التي عكسها داخل الملاعب، تحوّل برشلونة في غضون بضعة أشهر فقط إلى آلة جماعية ساحرة بقيادة مدربه الجديد الألماني هانزي فليك.


تغلب النادي الكاتالوني على الصعوبات المالية من أجل إحكام قبضته على «أرمادا» (كتيبة) نجوم غريمه التقليدي ريال مدريد المجرد من لقبه وصاحب لقب الوصافة.
ويُضاف اللقب الـ28، وهو التتويج الثاني فقط لبرشلونة في غضون 6 سنوات، بعد الفوز في عام 2023، بقيادة نجم وسطه السابق تشافي، إلى كأس الملك والكأس السوبر ضمن ثلاثية لم يكن بإمكان أي شخص أن يضعها في الحسبان في أغسطس الماضي، خصوصاً بعدما دعم ريال بطل إسبانيا وأوروبا صفوفه بالمهاجم الفرنسي كيليان مبابي قادماً من باريس سان جيرمان.
استهل برشلونة بدايته في «الليجا» بانطلاقة صاروخية، قبل أن يمرّ بمرحلة فراغ بين نوفمبر ويناير ما كان بإمكانه أن يكلفه غاليا فقدان اللقب، ليعود ويستعيد توازنه، منهياً الموسم بطريقة مثالية، مع 14 فوزاً وتعادلين، نجح في تجاوز النادي الملكي الذي كان يتربع على الصدارة بفارق 10 نقاط في فبراير.
في موسمه الأول، أقدم فليك على إحداث تغييرات جذرية في بنية الفريق فارضاً أسلوبه ومبادئه الكروية في اللعب الهجومي، لذا يعتبر الألماني «عراب» هذا الانتصار.
حافظ برشلونة على استحواذه على الكرة التي اشتهر به في السنوات الماضية، ولكن مع لعب عمودي ومخاطرة أكثر مما كان عليه خلال حقبة مدربه السابق ابن النادي تشافي الذي تعرض لانتقادات لاذعة بسبب خجله وافتقاره للطموح، عاد عملاق كاتالونيا إلى «حمضه النووي» المستوحى من كرة القدم الشاملة التي كان يقدمها مدربه السابق الراحل الهولندي يوهان كرويف.
ورغم أن برشلونة كان مدينا في فوزه بلقبه الأخير في عام 2023 في المقام الأول لدفاعه الصلب، فإن تتويجه الحالي تكرس بفضل هجومه الناري، بقيادة الشاب لامين يامال ابن الـ 17 عاماً، وهو ما مكّن النادي أخيراً من الإطاحة بالريال.
شكّل يامال الذي يلعب بقدمه اليسرى ويصعب رصده على الجناح الأيمن، ثلاثياً لا يمكن إيقافه مع المهاجمين البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي يخوض موسمه الأكثر غزارة في كاتالونيا، وهو في سن الـ 37 عاما، والبرازيلي رافينيا الذي بات مهاجماً متكاملاً وقائداً فاجأ الجميع.
لقد حوّل اللاعبون الثلاثة برشلونة إلى آلة تسجيل أهداف، مع 96 هدفاً في 35 مباراة، أكثر بـ 24 هدفاً من «الرباعي المذهل» في نادي العاصمة المؤلف من مبابي والبرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريجو والإنجليزي جود بيلينجهام.
كما أظهر النادي الكاتالوني قوة ذهنية في جميع المراحل، عاكساً قدرته تقريباً على تسجيل على الأقل هدف أكثر من منافسه، حتى لو تخلف بالنتيجة وأكبر برهان على ذلك الكلاسيكو الأخير، حين تأخر بهدفين أمام ريال قبل أن ينتفض ويسجل أربعة أهداف في الشوط الأول ويخرج فائزاً 4-3.
كانت خسارة الريال، على الرغم من تسجيل مبابي ثلاثية فريقه، الرابعة أمام برشلونة هذا الموسم، بعد خسارة مباراة الذهاب ونهائي الكأس والكأس السوبر، ليدق رجال فليك آخر مسمار في نعش آمال فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي للاحتفاظ باللقب.
وبإمكان فليك الذي من المتوقع أن يمدد عقده حتى عام 2027، الاعتماد على المجموعة ذاتها من الكوادر في محاولته لاستعادة كل الهيبة لفريق أضعفته خيبات الأمل الأوروبية ومسائل رياضية ومشكلات مالية في المواسم الأخيرة.
وسيكون أمام مدرب بايرن مونيخ الألماني السابق عدة مشاريع لإكمالها: تعزيز الدفاع الهش والذي انتهى بانهيار أحلام برشلونة في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه في الدور نصف النهائي أمام الإنتر الإيطالي «خسر 6-7 في مجموع المباراتين»، وإيجاد هوية الحارس الأساسي بين الخشبات الثلاث.
قال فليك «بدأت مغامرتنا العام الماضي، ولم تنته بعد» مدركاً أهمية التحدي التالي الذي يواجه فريقه وهو «تعلم كيفية الدفاع».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الدوري الإسباني الليجا برشلونة هانسي فليك لامين يامال كأس إسبانيا السوبر الإسباني ريال مدريد كليان مبابي باريس سان جيرمان

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • فاجعة تهز مهرجان زناتة.. وفاة فارس شاب بعد إصابة خطيرة في عرض “التبوريدة”
  • برشلونة يفتتح استعداداته للموسم الجديد بمشاركة حمزة عبد الكريم أمام يوروبا
  • تحت أنظار فليك.. حمزة عبد الكريم في مهمة خاصة مع برشلونة أمام أوروبا الكتالوني
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • دون أن يركل كرة واحدة.. بيكهام يحصد 25 مليون دولار في مونديال 2026 (فيديو)
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • برشلونة يكشف طبيعة إصابة دي يونج.. ومدة غيابه تضع النادي في أزمة
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟