ناريشكين يكشف عن خطط واشنطن وحلفائها الأوروبيين تجاه رابطة الدول المستقلة
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
روسيا – أكد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين، أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع شركائها الأوروبيين لتعزيز دعم القوى المعادية للأنظمة في دول رابطة الدول المستقلة.
وقال ناريشكين خلال اجتماع مجلس رؤساء أجهزة الأمن والخدمات الخاصة لدول رابطة الدول المستقلة: “الأمريكيون يجرون محادثات مع الشركاء الأوروبيين التقليديين حول تعزيز دعمهم النوعي للقوى المعادية للنظام في دول رابطة الدول المستقلة”.
كما كشف ناريشكين عن تحول استراتيجي في سياسة الدعم الغربي للمعارضة بدول رابطة الدول المستقلة. فبعد تعليق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و”راديو أوروبا الحرة/راديو سفوبودا” (المصنفتين في روسيا كوسائل إعلام أجنبية غير مرغوب فيها) لتمويلها المباشر، باتت واشنطن تضغط على حلفائها الأوروبيين لتحملهم العبء المالي بدلا عنها.
كما أوضح أن المفوضية الأوروبية وخدمة السياسة الخارجية الأوروبية شرعتا بالفعل في وضع آليات لتعويض هذا الدعم، موجهتين الجزء الأكبر من المنح نحو المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام الموالية للغرب، مع تركيز خاص على المجموعات التي توفر معلومات ميدانية عن تطورات الأوضاع في المنطقة. وجاءت الإشارة بشكل خاص إلى “الصندوق الأوروبي من أجل الديمقراطية” (المدرج أيضا على قائمة المنظمات غير المرغوب فيها في روسيا) كقناة التمويل الرئيسية المتوقعة.
وبحسب تقارير الاستخبارات الروسية، برزت ألمانيا كلاعب رئيسي يسعى لملء الفراغ الذي خلفه التراجع الأمريكي عن قيادة مشاريع الدعم الخارجي، كما لوحظت مشاركة فاعلة لدول أوروبية أخرى مثل هولندا والنرويج وبولندا والسويد في برامج الدعم هذه، فيما أظهرت بريطانيا اهتماما متزايدا بمنطقة القوقاز عبر تدخلات وزارة خارجيتها.
هذا التحول يعكس – وفق القراءة الروسية – محاولة أوروبية للاستفادة من التراجع الأمريكي النسبي في قيادة المشروع الغربي لـ”تصدير الديمقراطية”، في وقت تواصل موسكو تحذيراتها من استخدام هذه الآليات كأدوات للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وكان سيرغي ناريشكين قد أشار أمس، خلال طاولة مستديرة بمناسبة مرور 100 عام على تحرير شمال جزيرة ساخالين من الغزو الياباني، إلى أن خصوم روسيا الجيوسياسيين يلهثون كأسلافهم لتغيير السلطة فيها طامعين بثرواتها ومقدراتها، داعيا إياهم للامتعاض من التاريخ.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: رابطة الدول المستقلة
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بتزايد الإحباط من بطء التقدم في مجلس الشيوخ بشأن مشروع "قانون إنقاذ أمريكا"، مشيرة إلى أن صبره تجاه زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس، جون ثون، بات يقترب من نهايته في ظل تعثر إقرار التشريع.
وخلال إفادة صحفية، أوضحت ليفيت أن الرئيس عبّر بوضوح عن موقفه خلال اليوم السابق، مؤكدة أنه يرغب في رؤية أكبر قدر ممكن من بنود مشروع القانون وقد أصبح نافذًا قبل بدء العطلة البرلمانية لشهر أغسطس. وأضافت أن الإدارة تعتبر تمرير التشريع أولوية تشريعية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.
وكان ترامب قد وجه في وقت سابق دعوة إلى أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب لتوحيد مواقفهم خلف مشروع الموازنة، معتبرًا أن إقراره يمثل خطوة مهمة تمهد الطريق أمام تمرير "قانون إنقاذ أمريكا"، الذي تضعه الإدارة في صدارة أولوياتها المتعلقة بإصلاح النظام الانتخابي.
ويقضي مشروع القانون بإلزام المواطنين الأمريكيين بتقديم وثائق تثبت الجنسية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل للمشاركة في الانتخابات الفيدرالية. ويؤكد الجمهوريون أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان اقتصار حق التصويت على المواطنين الأمريكيين، ومنع أي عمليات تسجيل أو مشاركة انتخابية غير قانونية.
وترى إدارة ترامب أن التشريع يمثل أحد أهم أدواتها لتعزيز نزاهة الانتخابات، إذ تعتبر أن القواعد الحالية في بعض الولايات لا تفرض متطلبات كافية للتحقق من جنسية الناخبين عند التسجيل، وهو ما تقول إنه قد يفتح المجال أمام مخالفات انتخابية. ومن هذا المنطلق، تؤكد الإدارة أن تشديد إجراءات إثبات الهوية والجنسية يشكل جزءًا أساسيًا من برنامجها لإصلاح المنظومة الانتخابية.
كما يكتسب المشروع أهمية سياسية بالنسبة للرئيس الأمريكي، الذي جعل ملف أمن الانتخابات محورًا رئيسيًا في خطابه السياسي، ويرى أن اعتماد متطلبات أكثر صرامة لإثبات أهلية الناخبين يعزز ثقة المواطنين في نتائج الاقتراع ويحد من أي تجاوزات محتملة.
وفي هذا السياق، يتمسك ترامب بتمرير القانون قبل المضي في ملفات تشريعية أخرى، إذ تشير الإدارة إلى أنه لا يرغب في منح الأولوية لمشروعات كبرى، من بينها قوانين الموازنة أو الإسكان، قبل تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف الذي تعتبره من أبرز أولوياتها خلال المرحلة الحالية.