الكشف عن تورط شركات سلاح إسرائيلية في دعم الهند ضد باكستان
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
كشفت وسائل إعلام عبرية، عن تورط شركات سلاح إسرائيلية في دعم الهند ضد باكستان، خلال التوتر الذي شهده البلدان مؤخرا، ما ترك آثارا "إيجابية" على أعمال هذه الشركات المختصة بتصنيع السلاح.
وقال الكاتب في مجلة "غلوبس" الاقتصادية إيتان غيرستنفيلد، إن "شركة آربت لديها تاريخ طويل في الهند، ففي عام 2015، دخلت في شراكة مع شركة عسكرية حكومية تُدعى BEL، وحققت أرباحًا متزايدة على مر السنين، بالتوازي مع نمو ميزانيتها العسكرية، ونما الجزء الهندي من النشاط ليُمثل ثلث إيرادات "أريت" في 2024، وبلغت 126 مليون شيكل، وبلغت الشراكة ذروتها عندما وقّعت اتفاقية متعددة السنوات مع الشركة الهندية، ويُتوقع أن تصل قيمتها 200 مليون دولار".
وأضاف غيرستنفيلد في مقال ترجمته "عربي21" أنه "كجزء من الاتفاقية المبرمة بينهما، تُشرك الشركة الهندية نظيرتها الاسرائيلية في كل مناقصة تُشارك فيها، وبالتالي، قد يكون للتصعيد المستمر في الصراع بين الهند وباكستان آثار إيجابية على تراكم طلبات "أريت" المستقبلية، ويعكس سهمها الآن قيمة قياسية للشركة تبلغ 2.7 مليار شيكل، بعد زيادة بنسبة 200٪، بعد أن ارتفع في السنوات الأخيرة عقب زيادة نشاطها، خاصة بعد حرب السيوف الحديدية بغزة، وزادت من طلب وزارة الحرب على "الصمامات" التي تنتجها لقذائف الهاون والدبابات".
وأوضح أن "قيمة الطلبات المتراكمة لشركة "أريت" 1.2 مليار شيكل نهاية 2024، بزيادة قدرها خمسة أضعاف، وقد أعلنت "أريت" عن زيادة رأس مال تبلغ 97 مليون شيكل من كيانات مؤسسية، وأدى هذا الرفع لتخفيف حصة المساهم المسيطر فيها، تسفي ليفي، إلى 46.1٪ من الأسهم، كما باع مؤخرًا أسهم الشركة مقابل 50 مليون شيكل، ولا يزال يمتلك أسهمًا بقيمة تزيد عن مليار شيكل، بعد استحواذه على الشركة في 2007 مقابل بضعة ملايين من الشواكل".
وأشار إلى أن "أريت" ليست اللاعب الإسرائيلي الوحيد في سوق الصناعات العسكرية في الهند، فوفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، كانت الهند الوجهة التصديرية الأولى للصناعات العسكرية الإسرائيلية بين 2020 و2024، بحوالي ثلث جميع صادرات الأسلحة، مع أن الشركات العسكرية الرئيسية الإسرائيلية العاملة في السوق الهندية هي صناعات الفضاء وأنظمة إلبيت".
وبيّن أنه "قبل أقل من شهرين، أطلقت صناعات الفضاء الإسرائيلية فرعًا هنديًا كجزء من التعاون مع هيئة البحث والتطوير العسكرية التابعة للحكومة الهندية، والمنتج الرئيسي للتعاون هو نظام الدفاع الجوي "باراك 8"، وهو تطوير مشترك لكليهما، فيما تتعاون شركة "إلبيت سيستمز" مع عدد من شركات الدفاع الهندية، وعلى رأسها الذراع الدفاعي لشركة "أداني" المالكة لميناء حيفا، حيث تُنتج طائرة بدون طيار تُسمى "دريشتي 10 ستارلاينر"، وهي نسخة محلية من طائرة هيرميس 900 الإسرائيلية".
وأوضح أن "الصراع الأخير في جنوب آسيا أتى في وقتٍ تُعزز فيه العديد من دول العالم، خاصةً أوروبا، ميزانياتها العسكرية في ظل الصراعات العنيفة، وفي مقدمتها حرب أوكرانيا، وليس مُستغربا أن تحظى شركات السلاح الإسرائيلية باهتمام كبير وزيادة مُستمرة في الطلبات، مما ينعكس في نتائج قياسية وارتفاع أسعار أسهمها، وسجلت "إلبيت"، أكبر شركة أسلحة ببورصة تل أبيب، نموًا في إيراداتها بنسبة 14% لتصل 6.8 مليار دولار، بجانب قفزة في صافي الربح بنسبة 31% ليصل 392 مليون دولار".
وأكد انه "في الوقت نفسه، أعلنت الشركة عن صافي قيمة قياسي بلغ 22.6 مليار دولار، وفي ضوء هذه النتائج القوية، سجّل سهم الشركة ارتفاعًا بنسبة تقارب 100%، ويُتداول حاليًا بقيمة 65 مليار شيكل، وحظيت الشركات الصغيرة المُتداولة في بورصة تل أبيب باهتمام كبير من المستثمرين، ويعود ذلك جزئيًا لاندلاع الحرب على غزة، أبرزها شركة "نيكست فيجن"، التي تُصنّع كاميرات مُثبّتة للطائرات المُسيّرة، وارتفعت أسهمها بأكثر من 1800% منذ طرحها في 2021، ومن الشركات الأخرى التي استفادت من اتجاه سوق الأوراق المالية في البورصة: "بيت شيمش إنجينز"، و"إيشوت"، و"إمكو"، وغيرها.
دان أركين محلل الشئون العسكرية بمجلة "يسرائيل ديفينس"، أكد أنه "خلال الاشتباكات الجوية الأخيرة بين الهند وباكستان، أعلنت الأخيرة اعتراض وتدمير وإسقاط 25 ذخيرة من طراز "هاربون" التي تُنتِجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، أطلقتها الهند على أنظمة دفاع جوي باكستانية، بما فيها بمدينة لاهور، كما نشرت مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر جنودًا يجمعون بقايا صاروخ إسرائيلي".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "سلاح HAROP مصمّم أساسًا لقمع أنظمة الدفاع الجوي (SEAD)، يوجه السلاح نحو ترددات الراديو المعادية، ويمكنه التغلب على قدرات استشعار مختلفة، ويزن الرأس الحربي 25 كغم، مزوّد بكاميرا تتتبع الأهداف المتحركة، أو مصادر الإشعاع، ويتميز بقدرة تحمّل جوية تصل ست ساعات، ويصل مداه 600 ميل، ويُطلق من منصات إطلاق برية أو بحرية، استخدمته أذربيجان ضد أرمينيا في 2021، حيث دعمتها دولة الاحتلال حينها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية سلاح الهند باكستان الاحتلال باكستان الهند سلاح الاحتلال شركات إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ملیار شیکل
إقرأ أيضاً:
غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، على قرار فرض رسوم باهظة نظير دخول شاطئ فندق العلمين، تصل إلى 1000 ألف دولار، مؤكدًا أن البحار والشواطئ في مصر هي حق أصيل للشعب ولا يمكن لأي جهة أو مستثمر احتكارها أو منع المواطنين من الاستمتاع بها، واصفًا الممارسات الحالية بالتجاوز الصارخ للقانون والدستور.
ووجّه عضو غرفة شركات السياحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة طمأنة للمواطن البسيط قائلًا: "من حقك أن ترى وتستمتع بهذه الأماكن، وعلينا هنا أن نفرق بوضوح بين حق الشعب وحق الدولة".
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن الشواطئ والبحار تقع في نطاق الملكية العامة للشعب، تمامًا مثل منطقة الأهرامات وقناة السويس، مشددًا على عدم قانونية ادعاء أي منتجع أو قرية سياحية ملكيتها للشاطئ.
وتحدى عضو غرفة شركات السياحة أي مستثمر أو قرية سياحية بما فيها المشروعات الكبرى مثل "مراسي" وغيرها أن يثبت وجود بند في عقود ملكيتهم يتضمن ملكية الشاطئ أو البحر، مؤكدًا: "بيع أو إيجار الشواطئ والبحار أمر غير قانوني وغير دستوري بالمرة، حتى قانون البيئة يمنع تمامًا إقامة أي إنشاءات خرسانية من آخر ضربة موجة وحتى مسافة 200 متر في عمق اليابسة".
وانتقد الفهم المغلوط لدى بعض القرى والمستثمرين الذين يتعاملون وكأنهم امتلكوا البحر والأرض، معقبًا: "حتى ما يحدث من إيجارات للشواطئ في الإسكندرية هو توصيف خاطئ؛ فالقانون لا يعترف بما يسمى "إيجار شاطئ"، بل هو إيجار خدمات يتم تقديمها للرواد".
وحدد عضو غرفة شركات السياحة خارطة الطريق لإنهاء هذا التجاوز ببساطة، مطالبًا الجهات التي خصصت الأراضي للمستثمرين بإلزام الجميع بحدود مساحاتهم وعقودهم الرسمية دون تعدٍ على شاطئ الشعب، معقبًا: "إذا أراد المستثمر تقديم خدمات مميزة لنزلائه، يتم تخصيص مساحة محددة وحصرية لهذه الخدمات، وحينها من يريد دفع الملايين للحصول عليها فله مطلق الحرية، شريطة ألا يتم غلق البحر أو الشاطئ في وجه عامة الشعب".