الأهلي يحصد نجاحات صندوق الاستثمارات
تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT
نجح الأهلي في تحقيق بطولة النخبة الآسيوية لأول مرة في تاريخه؛ ليصنع لجمهوره فرحة وإبهارًا، أثبث من خلاله جمهور الاهلي- بما لايدع مجالًا لشك- أنه نجم هذا الموسم بحضوره ودعمه وأهازيجه واللوحة الفنية، التي رسمها داخل الملعب وخارجه.
وإذا تحدثنا عن مشروع الرياضة والاستثمار، الذي يقوده سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان- حفظه الله- الذي أوجد نقلة تاريخية في الرياضة السعودية بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، مع استقطاب نجوم العالم؛ ليكون دوري روشن السعودي محط أنظار العالم،، ولعل تحقيق الأهلي لقب النخبة الآسيوية، هو بداية قطف ثمار مشروع الاستثمار في الأندية السعودية، ووصول ثلاثة أندية سعودية لقبل النهائي في النخبة الآسيوية دليل على أن الرياضة السعودية أصبحت في تطور كبير.
وهنا لابد أن نشيد بالعمل الكبير، الذي قدمه صندوق الاستثمارات السعودية، خاصة قطاع الترفيه والسياحة والرياضة في إدارة استثمارات الشرق الأوسط في صندوق الاستثمارات، الذي دخل بقوة في رعاية أندية الأهلي والاتحاد والنصر والهلال، فكان العمل الجديد والتنظيم المالي والحوكمة الإدارية والمالية، وهنا لابد أن أشيد بالعمل الذي قدمه مشاري الإبراهيم رئيس قطاع الترفيه والسياحة والرياضة، والتنظيم الجيد حتى يكون نجاح المشروع بشكل جيد، وتلافي السلبيات التي حدثت، وتعديل الأخطاء وتحمل النقد، وكذلك فراس الشريف مدير إدارة أول قطاع الرياضة في إدارة الاستثمارات، وهو من الشباب السعودي الناجح؛ لما يمتلكه من خبرة إدارية رياضية، وتميز في العمل، ولعل نجاح الأهلي في تحقيق لقب النخبة الآسيوية، دليل على نجاح صندوق الاستثمارات السعودية خلال العام الثاني من دخوله في قطاع الرياضة السعودية.
بالتأكيد، نجاحات الأندية السعودية سوف تتوالى خلال السنوات القادمة في ظل وجود شباب سعودي قيادي، وكل ماهو مطلوب ليكتمل النجاح أن يكون هناك تواصل بين الأحبة في قطاع الرياضة في صندوق الاستثمارات السعودية، مع الإعلام للرد على الاستفسارات، ولأن الإعلام شريك في النجاح، وهو من يوصل المعلومة للمشجعين بمصداقية، وبالتالي يدحض الإشاعات التي غالبًا ما تسبب ضغوطات على العمل، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن الاستعانة بالكفاءات الرياضية من أبناء أندية الأهلي والاتحاد والنصر والهلال، ضمن المعينين من قبل الصندوق في مجلس إدارة شركات الأندية سيكون مفيدًا لنجاح العمل الإداري والمالي، مع وجود أهل الاختصاص من الرياضة.
وأخيرًا يحق لنا أن نفتخر بصندوق الاستثمارات السعودية؛ لأنه الصندوق الريادي الأول عالميًا، ولأن تجربته في إدارة الأندية رغم أنها جديدة، لكنه بدأ يقطف ثمارها سواء في الأندية السعودية أو حتى الأندية العالمية التي يرعاها.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: عبدالغني الشريف صندوق الاستثمارات السعودیة النخبة الآسیویة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.