استعرضت الإعلامية رشا مجدي، ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، مقال للكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع «صدى البلد»، المنشور في صحيفة «الأخبار» تحت عنوان: «الاستباق أهم».

إلهام أبو الفتح تكتب: الاستباق أهمإلهام أبو الفتح تكتب: الإيجار القديم بين العدالة والإنسانية

وقالت إلهام أبو الفتح: انتشرت مؤخرًا شائعة أثارت القلق عن وجود إصابات واسعة في مزارع الدواجن، وحالات نفوق كبيرة، وتحدث البعض عن انتشار أمراض ونقص في التحصينات.

ومع سرعة تداول الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي، زاد القلق لدى الجميع، المربين، والتجار والمستهلكين، ولكن الرد الرسمي جاء سريعًا من وزارة الزراعة وهيئة الخدمات البيطرية .. لتكذيب هذه الشائعة، واعلنوا أنه لم يتم تسجيل أي حالات نفوق غير طبيعية، وأن جميع التحصينات البيطرية متوفرة في مختلف المحافظات.

وتابعت أن فرق الرصد البيطري تقوم بمتابعة يومية لحالة المزارع، ولم يتم اكتشاف أي بؤر وبائية، الرد السريع جاء في وقته ليطمئن الجميع، ويقضي علي الشائعة المغرضة .. وهذا شيء جيد بلا شك. لكن وسط هذه التطمينات، يبقى السؤال: كيف نمنع تكرار هذه المخاوف؟ ومتى ننتقل من رد الفعل إلى التخطيط المسبق؟.

واستكملت إلهام أبو الفتح: صناعة الدواجن في مصر حققت خطوات كبيرة خلال السنوات الماضية، ووصلنا إلى الاكتفاء الذاتي. بل إن هناك صادرات إلى الأسواق العربية والأفريقية. لكن حتى الآن، لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام المربين، مثل ارتفاع التكاليف، وصعوبة الوصول إلى التحصينات أحيانًا، ونقص التوعية في بعض المناطق، فمن المهم ان نسعي لتحقيق اكتفاء ذاتي قوي ومستقر من الثروة الداجنة، بدعم صغار المربين، حيث ان 80% من الإنتاج يأتي منهم.

وتطوير أنظمة التربية لتكون أكثر أمانًا وإنتاجية، وضمان توفر الأعلاف والتحصينات بأسعار مناسبة، وان تكون هناك شفافية، وأن نعلن فورا عن أي مشكلة صحية تظهر في أي منطقة.

واختتمت: التنسيق بين كل الجهات المسؤولة، وعدم ترك المربي في مواجهة التحديات وحده، الشائعة تم نفيها، والتطمينات جاءت في وقتها، لكن العمل الحقيقي يجب ان يبدأ لتطوير هذه الصناعة التي تمثل ركن أساسي للأمن الغذائي، والمطلوب ليس فقط الرد على الأزمات، بل الاستعداد لها قبل أن تبدأ، والعمل على تحقيق اكتفاء ذاتي قوي، يشعر به كل مربٍ وكل مستهلك.

طباعة شارك إلهام أبو الفتح صدى البلد صناعة الدواجن وزارة الزراعة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إلهام أبو الفتح صدى البلد صناعة الدواجن وزارة الزراعة إلهام أبو الفتح

إقرأ أيضاً:

اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.

 فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي. 

وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.

 علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحترام

من جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل. 

وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية. 

وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.

 علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفة

فى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة. 

لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.

وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.

 وأكد دكتور "فرويز":  أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.

 خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيمية

فى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية. 

وترى دكتورة  "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر. 

واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.

 وأكدت دكتورة "منصور":  أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.

 بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟

يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع. 

فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.

 وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.

 لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.

"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كامل

في النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.

مقالات مشابهة

  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • أحمد السقا لـ صدى البلد : سعيد بالتعاون مع ياسمين عبد العزيز في خلي بالك من نفسك.. ومافيا قيد التحضير | حوار
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح