في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس اللبناني العماد جوزاف عون في القاهرة، تتعزز ملامح الشراكة الاستراتيجية بين مصر ولبنان على مختلف الأصعدة، في ظل تأكيد القاهرة دعمها الكامل لاستقرار لبنان ووحدته وسيادته، وحرصها على المساهمة الفاعلة في إعادة الإعمار والتنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين البلدين.

دعم سياسي ودبلوماسي راسخ

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في الكثير من المحافل الدولية دعم مصر الكامل للبنان في مواجهة التحديات الراهنة، لا سيما في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مشددًا على التزام مصر بمساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما في ذلك الجيش، لضمان سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
كما جددت مصر تأييدها لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الداعي إلى وقف إطلاق النار واحترام سيادة لبنان، في إطار حرصها على استقرار المنطقة وتجنيبها المزيد من النزاعات.

مساعدات إنسانية وإغاثية فاعلة

تواصل مصر تقديم الدعم الإنساني للبنان، إذ أرسلت خلال الفترة الماضية مساعدات شملت المواد الغذائية والأدوية، إضافة إلى قوافل إغاثية عاجلة، تم تنظيمها بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، استجابةً للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب اللبناني.

تعاون اقتصادي وإعادة الإعمار

أبدت القاهرة استعدادها لتكثيف التعاون مع بيروت في مجالات إعادة الإعمار والتنمية، حيث أبدت الشركات المصرية رغبة قوية في المساهمة في هذه الجهود، خصوصًا في قطاعي البناء والبنية التحتية.
كما عبّر نائب رئيس الوزراء اللبناني عن تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية، لا سيما في تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية التي حققت نجاحًا لافتًا في مصر.

علاقات اقتصادية وتجارية متنامية

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان في عام 2024 نحو 999 مليون دولار، منها 762 مليون دولار صادرات مصرية إلى لبنان، و237 مليون دولار واردات لبنانية إلى مصر.
وشهدت العلاقات التجارية نموًا لافتًا بنسبة 33% في عام 2021، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى التعاون بين البلدين.
وتضم السوق المصرية أكثر من 1،000 مشروع برأسمال لبناني، تقدر استثماراتها بـ807.2 مليون دولار، موزعة على قطاعات حيوية تشمل التمويل، الصناعة، السياحة، الزراعة، وتكنولوجيا المعلومات.

آفاق واعدة للتعاون المشترك

تعمل القاهرة وبيروت حاليًا على ترتيبات عقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي يُتوقع أن تسهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي، خصوصًا في قطاعات الإنشاءات، الزراعة، الطاقة، والاتصالات، مع التطلع إلى تأسيس شراكات استراتيجية تعزز النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

دعم تاريخي ومستمر

لم يكن الدعم المصري للبنان وليد اللحظة، بل يأتي امتدادًا لدور تاريخي بدأ منذ الاستقلال، حين احتضنت القاهرة لقاءات القادة اللبنانيين التي أسفرت عن "الميثاق الوطني"، المؤسس للنظام السياسي اللبناني الحديث. وتواصل مصر أداء دورها كقوة استقرار في المنطقة، تسعى إلى وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن في مواجهة التحديات.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مصر لبنان السيسي جوزاف عون الدعم المصري للبنان العلاقات المصرية اللبنانية إعادة الإعمار الاقتصاد المصري اللبناني المساعدات الانسانية قرار 1701 التعاون الاقتصادي الفاتورة الالكترونية التبادل التجاري الهلال الأحمر المصري اللجنة العليا المشتركة الشراكة العربية الاستقرار الاقليمي ملیون دولار

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • دون أن يركل كرة واحدة.. بيكهام يحصد 25 مليون دولار في مونديال 2026 (فيديو)
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني