20 مايو، 2025

بغداد/المسلة: يُثير لقاء رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، خلال القمة العربية في بغداد يوم 17 أيار 2025، دهشة المراقبين باكتشاف مصفاة نفط عراقية في الصومال، ظلت طي النسيان لعقود.

ويأمل الرئيس الصومالي بإعادة تأهيل المصفاة، التي تأسست عام 1978، لتعود إلى العمل بعد توقفها منذ 1991 بسبب الحرب الأهلية الصومالية، وتُقدر طاقتها الإنتاجية بـ10 آلاف برميل يوميًا، بكلفة بناء بلغت 8 ملايين دينار عراقي، أي حوالي 28 مليون دولار آنذاك.

ويُشير الخبير النفطي جمال الكناني إلى أن المصفاة، التي أُنشئت بشراكة متساوية بين البلدين، كانت تهدف إلى تصفية النفط العراقي وتصدير مشتقاته إلى الصومال ودول الجوار، لكن الأوضاع الأمنية حالت دون استمرارها.
ويُثير هذا الكشف تساؤلات حول إدارة الأصول العراقية الخارجية، إذ لم تكن الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 على علم بوجود المصفاة.

ويُشبه هذا الحدث واقعة اكتشاف مزارع شاي عراقية في فيتنام عام 2019، حيث تفاجأت بغداد باستثماراتها الزراعية التي أُنشئت في السبعينيات لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتُعزى هذه الفجوات إلى فوضى ما بعد الغزو الأمريكي عام 2003، حيث تفككت المؤسسات، ونُهبت الوثائق، وضاعت سجلات الأصول.

وتُظهر إحصاءات غير رسمية أن العراق يملك استثمارات خارجية في 14 دولة، تشمل الطاقة والزراعة، بقيمة تتجاوز 2 مليار دولار، لكن 60% منها غير موثقة بدقة.

ويُخطط العراق لإرسال وفد من وزارة النفط إلى مقديشو لتقييم حالة المصفاة، التي تبعد 12 كيلومترًا عن ميناء العاصمة الصومالية.

ويُرجح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن تكون ملكيتها مشتركة، مع احتمال انتقالها جزئيًا إلى الصومال بموجب الاتفاقية الأصلية. ويُشكك خبراء في جدوى إعادة التأهيل، نظرًا لتكاليف الصيانة المرتفعة والتحديات الأمنية، حيث تسيطر حركة الشباب على مناطق قريبة.

ويُنفي مراقبون أن تكون زيارة الرئيس الصومالي استجداءً للأموال، بل محاولة لإحياء شراكة اقتصادية.

ويُؤكد مسؤولون عراقيون أن القرار النهائي يعتمد على دراسات فنية وقانونية. ويُبرز هذا الحدث الحاجة إلى إعادة هيكلة إدارة الأصول العراقية، لاستعادة استثمارات منسية قد تُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين

أنقرة (زمان التركية) – أقر البرلمان تمديد مهام القوات التركية في الصومال لمدة عامين إضافيين اعتبارا من 27 يوليو/ تموز من العام الجاري، بناء على طلب رئاسي.

وشددت المذكرة الرئاسية المرسلة إلى البرلمان على أهمية أمن واستقرار الصومال بالنسبة للأمن الإقليمي.

وأشارت المذكرة الرئاسية إلى مواصلة تركيا التعاون مع الصومال في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية منذ عام 2011 ودعم تركيا لأنشطة تدريب وتعزيز قدرات قوات الأمن الصومالية.

وأضافت المذكرة أن الحكومة الصومالية طلبت الدعم من تركيا لمواجهة الإرهاب والتهريب والصيد غير القانوني والقرصنة البحرية والتهديدات الأمنية الأخرى.

وبموجب المذكرة، فإن عناصر القوات التركية ستواصل دعم أنشطة ضمان الأمن الصومالي لمدة عامين إضافيين في إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتفاقيات المبرمة بين البلدين.

وقد تشمل المهمة مناطق النفوذ البحري الصومالي.

هذا ووجهت أحزاب المعارضة انتقادات للمذكرة استنادا على أسباب مختلفة خلال النقاشات التي شهدتها الجمعية العمومية، بينما شدد نواب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على أهمية الخطوة لأهداف تركيا المتعلقة بالأمن والسياسة الخارجية. 

Tags: البرلمان التركيالتعاون التركي الصوماليالعلاقات بين تركيا والصومالالقوات التركية في الصومال

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين