صنعاء ترد على الاتحاد الأوروبي: حماية الكيان الصهيوني جريمة والتضامن مع غزة موقف لا تراجع عنه
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
يمانيون../
أدانت وزارة الخارجية في حكومة التغيير ما وصفته بالمغالطات الفادحة التي تضمنتها استنتاجات مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن اليمن، معتبرةً أن تلك المواقف تكشف ازدواجية المعايير وتواطؤاً صريحاً مع الكيان الصهيوني الغاصب.
وفي بيان شديد اللهجة، أكدت الوزارة أن من يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويقوض حرية الملاحة والتجارة العالمية، هو الكيان الصهيوني الذي يرتكب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بدعم عسكري مباشر من أمريكا والدول الأوروبية، وليس اليمن الذي يمارس حقه المشروع في الدفاع عن القضايا العادلة للأمة.
وأوضح البيان أن من المفترض بالاتحاد الأوروبي أن يوجّه مواقفه نحو وقف جرائم الحرب والانتهاكات المروعة التي يرتكبها العدو الصهيوني، لا أن يتباكى على تهديدات الملاحة في حين أنه شريك فعلي في العدوان على غزة واليمن، سواء من خلال التسليح أو التغطية السياسية.
وشددت الخارجية على أن قرار حظر الملاحة لا يستهدف سوى السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني، وقد جاء كرد ديني وإنساني وأخلاقي بعد فشل المجتمع الدولي – بما فيه الاتحاد الأوروبي – في إيقاف المجازر المستمرة بحق الفلسطينيين منذ أكثر من 19 شهراً.
وأضافت أن الموقف اليمني يتسق تماماً مع قواعد القانون الدولي الإنساني، الذي ينص على ضرورة احترام الدول لهذا القانون وضمان احترامه من قبل الآخرين، مؤكدة أن استهداف السفن الصهيونية هو امتداد لمعركة الشعب اليمني الحرة في نصرة فلسطين.
كما شددت الوزارة على التزام الجمهورية اليمنية بأمن البحر الأحمر، ورفضها المطلق لتحويله إلى ساحة صراع تخدم مصالح قوى استعمارية دخيلة، مطالبة بحصر مسؤولية حماية المياه الإقليمية على الدول المشاطئة دون تدخل أجنبي.
وبيّنت الوزارة أن الوضع الإنساني في اليمن، الذي يتذرّع به الاتحاد الأوروبي، هو نتيجة مباشرة للحصار والعدوان الأمريكي – السعودي – الصهيوني المستمر منذ أكثر من عقد، إضافة إلى تسييس المساعدات وحرمان الشعب اليمني منها عقاباً له على مواقفه المبدئية من قضية فلسطين.
واختتمت الخارجية بيانها بالتأكيد أن اليمن ماضٍ في موقفه الثابت والمبدئي في مناصرة الشعب الفلسطيني في غزة، بما في ذلك الاستمرار في حظر الملاحة البحرية والجوية تجاه الكيان الصهيوني، حتى ينتهي العدوان الغاشم وتُرفع الحصارات الجائرة عن غزة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی الکیان الصهیونی
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام