الإمارات تشارك في اجتماع الرابطة الدولية للعلامات التجارية بالولايات المتحدة
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
شاركت دولة الإمارات، في اجتماع الجمعية العمومية للرابطة الدولية للعلامات التجارية، الذي انعقد أول من أمس في مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية.
وناقش الاجتماع، مستقبل الملكية الفكرية في ظل تسارع التطورات التقنية، مركزا على أثر الحلول التكنولوجية الحديثة في إعادة صياغة مشهد حماية حقوق الملكية الفكرية، وضرورة تطوير الأطر القانونية والتنظيمية لمواكبة المتغيرات المستمرة في مجالي الابتكار والإبداع.
وأكد سعادة الدكتور عبد الرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد، في كلمته خلال الاجتماع، أن دولة الإمارات تتبنى نهجاً إستراتيجياً واستباقياً في تطوير أنظمة وإجراءات حماية الملكية الفكرية، من خلال توظيف أحدث التقنيات، بما ينسجم مع رؤية الدولة للتحول الرقمي وتعزيز مكانتها العالمية كمركز للابتكار والمعرفة.
وأشار إلى أن إطلاق “إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031” شكّل محطة فارقة في مسيرة الدولة، لتكون في مصاف الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال، من خلال تعزيز الأداء والكفاءة وتحقيق الاستدامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
وقال إن وزارة الاقتصاد نجحت في تعزيز كفاءة عمليات فحص العلامات التجارية وبراءات الاختراع، ما أسهم في تسريع الإجراءات وتحسين جودة القرارات الصادرة عن مكاتب الملكية الفكرية، إلى جانب تطوير منظومة متكاملة لتعزيز الحماية المتكاملة لحقوق الملكية الفكرية، والحد من الانتهاكات التي تواجه أصحاب براءات الاختراع والمبتكرين، وتسوية النزاعات الخاصة بها، مشيرا إلى تطوير الخدمات التي تقدمها الوزارة للأفراد والمؤسسات الراغبة في تسجيل علاماتها التجارية، بما يدعم تنافسيتها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ولفت إلى أن عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية الوطنية والدولية خلال عام 2024 وصل إلى 33.852 طلباً بنمو 7% مقارنة بعام 2023، في حين وصل عدد الطلبات المسجلة منذ بداية عام 2020 وحتى نهاية 2024 إلى 135.932 طلباً، وهو ما يعكس نمواً ملحوظاً في الإقبال على حماية العلامات التجارية.
وتفصيلاً، استعرض جهود الدولة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، لافتا إلى أن الإمارات ترتبط بشراكات فاعلة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو” ومكاتبها الإقليمية، إلى جانب عضويتها في عدد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الملكية الفكرية.
وأوضح أن وزارة الاقتصاد تعمل بشكل وثيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية للاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة حقوق براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية وحقوق النشر، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين في هذا المجال وتأهيلهم لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية.
وشدد سعادته في ختام الكلمة،على أهمية مواصلة تطوير الأطر القانونية والأخلاقية التي تواكب التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على قضايا الشفافية وحماية خصوصية البيانات، بما يضمن ترسيخ العدالة والشمولية في منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية عالمياً.
ويمثل اجتماع الرابطة الدولية للعلامات التجارية، منصة محورية لتعزيز الحوار البنّاء وتبادل الخبرات بين صنّاع السياسات والخبراء القانونيين وقادة القطاعين الحكومي والخاص، بهدف بناء منظومة عالمية مسؤولة وعادلة تدعم الابتكار وتحمي حقوق المبدعين والمخترعين في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
يذكر أن دولة الإمارات ستستضيف اجتماع الجمعية العمومية للرابطة الدولية للعلامات التجارية في عام 2029، كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط تحتضن هذا الحدث العالمي البارز، إلى جانب أنه سيتم افتتاح أول مكتب إقليمي للرابطة الدولية للعلامات التجارية في دولة الإمارات، ما يعكس المكانة المتقدمة للإمارات ودورها الفاعل في رسم مستقبل الملكية الفكرية على المستوى الدولي.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
وقع المختبر المرجعي الوطني التابع لمجموعة M42، شراكة إستراتيجية مع شركة “أبوت” (Abbott)، بهدف تعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات، من خلال طرح حلول تشخيصية مبتكرة تعتمد على اختبار المؤشرات الحيوية وتحليلات متعددة المؤشرات القائمة على الخوارزميات، بما يعزز القدرات التشخيصية في الدولة ويدعم اتخاذ قرارات سريرية مدروسة في مراحل مبكرة.
تجسد الشراكة تكاملاً بين الابتكار العالمي في الرعاية الصحية والخبرة التشخيصية الوطنية، بما يدعم الكشف المبكر عن السرطان، ويرتقي بجودة القرارات السريرية، ويسهم في تحسين نتائج المرضى، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ ثقافة الكشف المبكر.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل المختبر المرجعي الوطني وشركة “أبوت” على تطبيق حلول مبتكرة للكشف المبكر عن السرطان، صُممت لدعم اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة.
وستركز المرحلة الأولى على تنفيذ برنامج تجريبي يستهدف خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه، وتحسين نتائج المرضى في مختلف أنحاء الدولة، تمهيداً لتوسيع نطاق التطبيق وإرساء الأسس اللازمة لتبني هذه الحلول عبر منظومة الرعاية الصحية.
ويمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات التشخيصية المبتكرة في دولة الإمارات، التي حددت فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع الكشف المبكر والفحص كعنصرين أساسيين ضمن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.
كما تنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، من خلال الإسهام في سد الثغرات القائمة في المنظومة الحالية، وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام، وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً رائداً في تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة لمرضى السرطان.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية للمختبر المرجعي الوطني، إن الشراكة مع شركة “أبوت” تجسد التزام المختبر بالارتقاء بالتميز في خدمات التشخيص وتقديم حلول رعاية صحية مبتكرة، مؤكدة أنها تعكس طموحاً مشتركاً لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات عبر إتاحة أحدث التقنيات التشخيصية المتقدمة.
وأوضحت أن توحيد خبرات “أبوت” العالمية مع مكانة المختبر المرجعي الوطني بوصفه المختبر المرجعي الرائد في الدولة، من شأنه دعم التشخيص المبكر، وتمكين الأطباء من الاستفادة من حلول ورؤى عملية تسهم في الارتقاء بالقرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى.
من جانبه، أكد عمر ريال، نائب الرئيس لوحدة تشخيص السرطان في شركة “أبوت” – العمليات التجارية الدولية، أن إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المرضى يمثل معيار النجاح بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يسهم في تطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز جودة اتخاذ القرارات السريرية، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وام