أكد المهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة للوطنية للصحافة ان الهيئة تعمل على استقرار المؤسسات الصحفية القومية مشددا على عدم المساس بالصحف المطبوعة الرئيسية ودعمها لكى تستمر فى أداء دورها التاريخى ، مؤكدا أنه من الضروري الحفاظ على الصحافة الورقية بجانب الصحافة الرقمية مختلفا مع وجهات النظر والاراء التي تقول أن الصحافة الورقية انتهت .

 
وأضاف الشوربجى خلال اجتماع لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشيوخ امس برئاسة الدكتور محمود مسلم ان الهيئة تدعم الاستثمارات والاستفادة من الاصول  داخل المؤسسات القومية مشيدا بجامعة الأهرام الكندية ، 
واعلن انه يتم حاليا استكمال اجراءات انشاء مدرسة دولية لمؤسسة دار التحرير  " الجمهورية" بمدينة العبور  ، كما تم التوصل الى تسويه بشأن الديون التجارية لجميع المؤسسات وسداد جزء كبير من مستحقات هيئة التأمينات ، مطالبا بإصدار تشريع  لحل مشكلة مديونية الضرائب لدى المؤسسات الصحفية القومية.


وقال المهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة أن هناك عدد من المشروعات داخل المؤسسات القومية من أجل تطويرها مستشهدا براديو الأهرام كمشروع وأنه بدأ يدر دخلا ، كما تعاقدنا مع شركة خاصة لإدارة المنصات الإليكترونية . 
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عن تحول كافة المؤسسات الصحفية القومية حالياً إلى الشكل الرقمي مع استمرار الإصدارات الورقية ، وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات.
وأضاف: "المؤسسات الصحفية تواجه مطالب مالية شهرية تصل إلى 250 مليون جنيه، في وقت تراجعت فيه أرقام التوزيع والإعلانات بشكل كبير". 
وبشأن الدعم الحكومي، أكد الشوربجي أن الدعم المخصص للهيئة لم تتم زيادته، لكنه لا يطلب زيادته في الوقت الحالي، قائلا "أعمل على زيادة الإيرادات من داخل المؤسسات نفسها، وأسعى لتحقيق التوازن المالي، وبدأت بالأهرام".
واختتم حديثه قائلا: "أطمح في أن تشهد السنة القادمة توازنا ماليا حقيقيا في مؤسسة الأهرام، لكني أحتاج إلى مساعدة الدولة في ملف الضرائب المتراكمة منذ سنوات، وإذا تم إصدار تشريع خاص بالضرائب على المؤسسات الصحفية، ستكون الأهرام أول مؤسسة تصل للتوازن المالي الكامل"كما انه سيسهم فى سرعة وصول المؤسسات الأخرى إلى نفس المرحلة المأمولة

وطالب الدكتور محمود مسلم رئيس لجنة الثقافة والاعلام ، بضرورة إعداد كوادر إعلامية تمتلك كافة أدوات العمل الإعلامي الحديث ، مشيرا إلي أن الصحف القومية تأخرت عن مواكبة التطور التكنولوجي لأسباب متعددة، بعضها خارج عن إرادتها، وبعضها بسبب سوء إدارة في فترات سابقة، لافتاً إلي أن الاستقرار الاقتصادي شرط أساسي لنجاح أي تطوير حقيقي.


وأضاف محمود مسلم "لكن الحقيقة فإننا نشهد حالياً تحسنا واضحا في الأداء بفضل مجهودات الهيئة الوطنية للصحافة، وهناك جهد ملموس في ملف التطوير التكنولوجي والسعي لتحقيق توازن اقتصادي داخل المؤسسات الصحفية، بعدما كانت تخضع سابقا لأهواء القيادات أو التوجهات السياسية المفروضة عليها".

ومن جانبه قال علاء ثابت وكيل الهيئة الوطنية للصحافة أن الأهرام تمتلك حاليا إمكانيات متطورة لخدمة الصحافة الرقمية الحديثة  ولديها قوة بشرية على مستوى متميز وننتظر انطلاقة
تتناسب مع هذه الإمكانات

ومن جانبه قال الدكتور عبد المنعم سعيد ـ عضو مجلس الشيوخ ـ إن تحقيق توازن مالي للمؤسسات الورقية أمر ايجابي للغاية ، لافتا إلى ضرورة وجود شركات مندمجة لصناعة المحتوى ، مؤكدا أن الأهرام لديها إمكانيات كبيرة تحتاج لفكر يستطيع استغلال هذه الكنوز .

شارك فى اللقاء عمرو الخياط عضو الهيئة الوطنية للصحافة.

طباعة شارك الشوربجي الصحف الورقية الوطنية للصحافة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشوربجي الصحف الورقية الوطنية للصحافة الهیئة الوطنیة للصحافة المؤسسات الصحفیة داخل المؤسسات

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • افتتاح جناح السفارات في مهرجان جرش بمشاركة 9 دول عربية وأجنبية
  • أسعار البنزين والسولار.. مفاجأة بعد تأجيل اجتماع لجنة تسعير الطاقة
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية