أغرب ضيفين فى العالم يتسببان فى تأجيل إقلاع طائرة.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 2nd, June 2025 GMT
فى واقعة غريبة تسببت حمامتين فى اخير إقلاع طائرة حيث شهدت رحلة طيران تابعة لشركة دلتا إيرلاينز الأميركية موقف غريب، بعد أن تسللت حمامتان إلى داخل الطائرة، ما تسبب في تأخير الإقلاع مرتين خلال فترة قصيرة، وإثارة حالة من الفوضى بين الركاب.
كانت الرحلة رقم 2348 متجهة من مينيابوليس إلى ماديسون في ولاية ويسكونسن، حين فوجئ الركاب والطاقم بوجود حمامة تطير داخل المقصورة عقب الصعود مباشرة، ما أجبر الطيار على العودة إلى البوابة، وبالفعل، تمكن طاقم الخدمات الأرضية من إخراج الطائر، وسط تصفيق الركاب ودهشتهم.
لكن الحادثة لم تنتهِ عند هذا الحد، فبعد أن بدأت الطائرة التحرك مجددا نحو المدرج استعدادا للإقلاع، ظهرت حمامة ثانية داخل المقصورة، لتضطر الرحلة إلى العودة مجددًا إلى البوابة، ما أدى إلى تأخير الرحلة لمدة 56 دقيقة.
وتداول الركاب مقاطع فيديو توثق الواقعة، من بينها مشهد طريف لرجل يستخدم سترته لمحاولة الإمساك بإحدى الحمامتين، وهو الفيديو الذي بثته شبكة ABC News.
وأكدت شركة “دلتا” في بيان رسمي للحادثة أن “الإجراءات التي اتخذها الطاقم والركاب جاءت في إطار الحفاظ على سلامة الجميع”، مضيفة: “نحن نقدر التصرفات الحذرة لطاقمنا وعملائنا لإخراج الطائرين بأمان من الطائرة قبل الإقلاع، ونعتذر عن التأخير الذي تسبب به هذا الموقف غير المتوقع”.
وأفاد أحد الركاب، الذي نشر تفاصيل الواقعة عبر حسابه على “انستجرام”، بأنه سمع أحد المسافرين يبلغ طاقم الطائرة بوجود حمامة على متنها قبل الإقلاع، مضيفا أن الطيار أعلن لاحقا عبر الميكروفون عن وجود الطائر، موضحا أنه لا يمتلك خبرة في التعامل مع هذا النوع من المواقف.
وأضاف الراكب: “بعد إخراج الحمامة الأولى، وبينما كنا نتجه نحو المدرج، ظهرت حمامة ثانية.. عدنا مرة أخرى إلى البوابة، وقال الطيار إن هذه هي المرة الثانية التي يواجه فيها موقفا مشابها في أقل من ساعة، بينما اعتبره برج المراقبة أمرًا غير مسبوق”.
وبين الدهشة والطرافة، تحولت الواقعة إلى مادة ساخرة على وسائل التواصل، بينما نالت طيران “دلتا” إشادات بسبب تعاملها الهادئ والمسؤول مع “أغرب ضيفين” قد يصعدان على متن طائرة.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.