أسعار الألمنيوم تشتعل.. هل تصل إلى 3000 دولار وسط تحولات التجارة العالمية؟
تاريخ النشر: 5th, June 2025 GMT
توقعت شركة أبحاث سوق الألومنيوم «هاربور ألومنيوم» ارتفاع أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية بأكثر من 20% بحلول نهاية العام المقبل، مستندة إلى نقص الإمدادات عالمياً وزيادة الطلب الأميركي، نتيجة الاتفاقيات التجارية المحتملة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
وفي قمة الألومنيوم السابعة عشرة التي أقيمت في شيكاغو مساء الأربعاء، أكد المدير الإداري لشركة هاربور، يورج فاسكيز، أن أسعار العقود القياسية للألومنيوم في بورصة لندن للمعادن قد تصل إلى 3000 دولار للطن خلال 18 شهراً، بزيادة قدرها 22% عن مستويات الأسعار المسجلة في ختام تعاملات أمس، وفقًا لوكالة بلومبرغ.
لكن هذه التوقعات جاءت متناقضة مع تقديرات بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس»، الذي يتوقع انخفاض أسعار الألومنيوم إلى 2100 دولار للطن مطلع العام المقبل، ويأتي تفاؤل غولدمان ساكس في وقت تواجه فيه صناعة الألومنيوم تحديات كبيرة بسبب السياسة التجارية العدائية لإدارة ترامب، التي تضمنت فرض تعريفات جمركية مرتفعة على الصلب والألومنيوم.
وقال هي يونج تشين، الناطق باسم وزارة التجارة الصينية، إن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على واردات الفولاذ والألومنيوم ستسبب اضطرابات كبيرة في استقرار سلسلة الصناعة العالمية. وأكد أن تدابير ضبط الصادرات الصينية للمعادن الأرضية النادرة تلتزم بالقوانين الدولية، مشيراً إلى أن الصين تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق التجاري في جنيف، بينما اعتبر أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة تمثل انتهاكاً لهذا الاتفاق، مهدداً باتخاذ تدابير حاسمة إذا لم تغير واشنطن من نهجها.
يأتي هذا في الوقت الذي بدأ فيه قرار ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم من 25% إلى 50% اعتباراً من الأربعاء الماضي، بهدف دعم الصناعة المحلية وتصحيح ما يعتبره ترامب اختلالات تجارية، ومن جهة أخرى، قررت الولايات المتحدة إعفاء صادرات الصلب والألومنيوم القادمة من بريطانيا من الزيادة الجديدة في الرسوم، لتظل خاضعة لتعريفات بنسبة 25% فقط، استناداً إلى الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين واشنطن ولندن.
وتشير تقديرات بنك مورغان ستانلي إلى أن الولايات المتحدة استوردت أكثر من 80% من احتياجاتها من الألومنيوم في العام الماضي، مما يعزز من فرص زيادة الطلب المحلي مع توقُّع إبرام اتفاقيات تجارية جديدة تدعم النمو.
في الوقت نفسه، لا تخطط الصين، أكبر منتج عالمي، لتوسيع طاقتها الإنتاجية، بينما يظهر باقي العالم انضباطًا أكبر في إنتاج الألومنيوم، مما يزيد من احتمالات نقص العرض في مواجهة الطلب المتزايد من القطاعات الصناعية النهائية.
يُذكر أن هذا الوضع يعكس تحديات كبيرة تواجه صناعة الألومنيوم العالمية، مع توقعات بأن يؤدي التضييق في الإمدادات والزيادة في الطلب إلى توازنات جديدة في السوق خلال السنوات القليلة المقبلة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الألمنيوم الألمنيوم الروسي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.
وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.
وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.
وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.
وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.
غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.
وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.
وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.