الإمارات تعزز التعاون في ريادة الأعمال والتكنولوجيا خلال فيفا تك 2025 بفرنسا
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة بجناح رسمي في معرض "فيفا تِك 2025" لريادة الأعمال والتكنولوجيا الحديثة، الذي انطلقت أعماله أمس وتستمر حتى 14 يونيو الجاري في العاصمة الفرنسية باريس تحت شعار "الحدود الجديدة للابتكار".
يترأس معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وفداً رسمياً واقتصادياً من الدولة للمشاركة في المعرض، بهدف تعزيز التعاون وتبادل أحدث الخبرات والممارسات في مجالات ريادة الأعمال والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية والاستدامة والأمن السيبراني والحوسبة السحابية والاستدامة والنقل الذكي.
ويضم وفد الدولة المشارك مسؤولين وممثلين من 19 جهة من حاضنات الأعمال والجامعات وغرف التجارة في الدولة، ومنها مركز "إنوفيشن هب" التابع لمركز دبي المالي العالمي، ومركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع"، وغرفة عجمان، وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وكليات التقنية العليا، وجمعية الإمارات لريادة الأعمال، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة، وهب 71، إلى جانب 32 من الشركات الإماراتية الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات وجمهورية فرنسا تجمعهما علاقات تاريخية قوية وشراكة اقتصادية متميزة في المجالات كافة، مدعومة بالرؤية الاستشرافية لقيادتي البلدين وإرادتهما المشتركة بدفع هذه العلاقات إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً، بما يلبي تطلعات الدولتين وشعبيهما إلى مزيد من التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال معاليه إن البلدين يتمتعان برؤى مشتركة حول تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد، باعتبارهما ركيزتين رئيستين لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وبناء نموذج معرفي قائم على أفضل الممارسات العالمية، ومن هذا المنطلق تُمثل مشاركة وفد الدولة في معرض "فيفا تك" خطوة داعمة لهذا التوجه، كما تُعد محطة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال والشركات الناشئة لدى الجانبين، لا سيما أن الإمارات وفرنسا تمتلكان بيئة أعمال ريادية ومقومات واعدة تدعم نمو وازدهار أعمال هذه الشركات.
وأضاف أن المشاركة تأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لدعم وتمكين الشركات الإماراتية الناشئة من جذب الاستثمارات والوصول إلى الأسواق الحيوية إقليمياً ودولياً، وتعزيز التواصل وبناء الشراكات المثمرة مع صناديق الاستثمار وحاضنات ومسرعات الأعمال العالمية، بما يدعم تحقيق المستهدف الوطني بأن تصبح الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل، وبما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031".
وأكد الحرص من خلال المشاركة على تعزيز جذب الشركات الفرنسية إلى الأسواق الإماراتية ودعم استفادتها من المزايا التنافسية التي يوفرها الاقتصاد الإماراتي، ومن أبرزها تشريعات اقتصادية مرنة مثل السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100%، وتخفيضات على ضريبة الشركات، وتوفير أكثر من 2000 نشاط اقتصادي لتأسيس ومزاولة الأعمال في الدولة.
أخبار ذات صلةوقال معاليه إن السوق الإماراتية تحتضن اليوم أكثر من مليون رخصة تجارية فعّالة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعمل بمجالات وأنشطة اقتصادية متنوعة، حيث نمت هذه الشركات بنسبة 166% منذ العام 2020 حتى الآن، كما وصلت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى أكثر من 63%، وهو ما يؤكد أن الإمارات تمتلك مناخاً تشريعياً تنافسياً ورائداً للشركات الناشئة، حيث جاءت في المرتبة الأولى عالمياً، للعام الرابع على التوالي، في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024/2025، كما صُنفت بأنها أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها التقرير.
واطلع معاليه خلال جولته في المعرض جناح دولة الإمارات، على المشاريع الإماراتية الصغيرة والمتوسطة الريادية المشاركة في هذا الحدث والحلول المبتكرة التي تقدمها، كما تفقَّد عدداً من أجنحة الشركات الفرنسية المتخصصة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وشهد معاليه توقيع مذكرة تفاهم بين شركتي "NodeShift Limited وQareeb Data Centres"، وذلك في جناح الدولة بالمعرض، وتهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، وتسهم في توسيع حلول الذكاء الاصطناعي و"Web3"، بما يدعم تقديم خدمات متميزة للعملاء في المنطقة.
وتضمنت مشاركة الوفد عقد سلسلة من لقاءات الأعمال بين أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الوطنية والشركات الفرنسية ومجموعة كبيرة من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال المشاركين في المعرض، بهدف بناء شراكات مثمرة في القطاعات الاقتصادية الجديدة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، كما قدم مجموعة من رواد الأعمال الإماراتيين عروضاً حول مشاريعهم الريادية ومنتجاتهم خلال مشاركتهم في عدد من الجلسات التي أقيمت على هامش المعرض.
وقدمت الشركات الإماراتية الناشئة، خلال مشاركتها بالمعرض، مجموعة من الحلول والخدمات الرقمية المبتكرة، التي تعكس تنوع وثراء بيئة ريادة الأعمال في الدولة، وشملت هذه الحلول تطوير البرمجيات بأنماط تقنية متقدمة، ومنصات حوسبة سحابية لمراكز الاتصال الذكية، وبنى رقمية لبرامج الولاء عبر البلوكتشين، ونظام ري ذكي يوفر المياه مباشرة لجذور النبات اعتماداً على الإشارات الكيميائية المنبعثة من النبات، ومنصات تسويق عقاري مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحلول تقنية لتحفيز الاقتصاد الدائري، وتقنيات ذكاء اصطناعي لدعم أصحاب الهمم في التفاعل مع المجتمع.
وعرضت الشركات منتجات وخدمات رقمية مبتكرة في أنشطة متنوعة أخرى مثل البث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحليل سلوك المستهلك، وتحليل المناخ في المناطق الحضرية، ودعم إنتاج الهيدروجين الأخضر، والأمن السيبراني للبيانات، والتحليل الرياضي الفوري، وتقنيات الميتافيرس، وإدارة العقود القانونية، والحلول الصحية الرقمية، وتوظيف الروبوتات في التعليم، والبنى التحتية لشحن السيارات الكهربائية، وبناء الموظفين الافتراضيين بالذكاء الاصطناعي للمهام المتكررة، ومنصات الذكاء الاصطناعي التوليدي للبيانات الجغرافية.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فرنسا الإمارات ريادة الأعمال والذکاء الاصطناعی الصغیرة والمتوسطة لریادة الأعمال فی الدولة
إقرأ أيضاً:
غابات المتوسط تحترق.. طوارئ في إسبانيا وإجلاء بفرنسا وتونس والجزائر بحزام النار
أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ، في أعقاب خروج حرائق الغابات هناك عن السيطرة، في حين أجلت فرنسا الآلاف من إحدى مناطقها السياحية للسبب نفسه، وأعلنت تونس أن الحرائق أتت على 4400 هكتار من غاباتها.
وفي وقت متأخر، أمس الخميس، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة طوارئ مدنية بهدف تسريع حشد الموارد لمكافحة الحرائق، في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا القريبة من العاصمة، بما يضع مسؤولية التعامل مع الأزمة في عهدة وحدة عسكرية للطوارئ.
وتم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأيام الأخيرة من مختلف أنحاء منطقة مدريد، حيث تشتعل عدة حرائق غابات في آن واحد.
وأمرت السلطات الإسبانية 3500 شخص بمغادرة منازلهم في بلدة تقع غربي العاصمة مدريد، بعدما خرجت حرائق الغابات عن السيطرة.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الحريق الذي اندلع أمس في أفيلا ينتشر بشكل كبير، وصدرت أوامر للسكان في بلديات بورغوهوندو وإل تييمبلو ونافالوينغا بالبقاء داخل منازلهم.
وأفادت صحيفة "إل باييس" بأنه تم إجلاء 1500 شخص من مجمع للسياحة الريفية ومجمع سكني في منطقة إل تييمبلو بسبب الزحف السريع للنيران.
أمّا الحريق الأكبر، فيستعر في الجهة المقابلة لمدريد، وتحديدا في مقاطعة غوادالاخارا على مسافة نحو 100 كيلومتر شمالي العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ اندلاعه قبل 8 أيام.
وعبر "منصة إكس"، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "نشرت الحكومة جميع الموارد المتاحة لوقف الحرائق المروعة التي تؤثر حاليا في العديد من المناطق، بينها أفيلا وليون وطليطلة ومدريد وأجزاء أخرى من إسبانيا"، وحث السكان على توخي "أقصى درجات الحذر" والالتزام بتعليمات السلطات.
وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، أتت الحرائق هذا العام على نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا، مقارنة بنحو 393 ألف هكتار خلال عام 2025 بأكمله.
وفي باريس، قالت السلطات الفرنسية إنه تم إجلاء نحو 20 ألف شخص من بلدات ومنتجعات للعطلات على طول ساحل المحيط الأطلسي الفرنسي أمس مع استمرار اندلاع أحدث سلسلة من حرائق الغابات، وتم تكليف مئات من رجال الإطفاء لمكافحته".
إعلانونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن السلطات المحلية قولها أمس إن الحريق في غابة بالقرب من بلدة ليج كاب فيري، جنوب غرب بوردو، انتشر على مساحة تزيد على 31 كيلومترا مربعا، رغم عدم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.
وقالت صوفي بروكا، محافظة منطقة جيرون المحيطة، إنه تم نشر حوالي 700 من رجال الإطفاء، ومن بينهم قوات تم إرسالها من منطقة باريس.
ووصل الحريق إلى مسافة 300 متر من أولى المنازل في ليج، وشاركت طائرات إطفاء في إلقاء المياه للمساهمة في إخماد الحريق.
وفي وقت لاحق أمس، قال مكتب المحافظة إنه لم تتم السيطرة بعد على حريق الغابات، لكنه ظل تحت السيطرة في شمال ليج.
وقالت السلطات الفرنسية في وقت سابق إن الحريق أدى إلى إجلاء 10 آلاف سائح. وأفادت مقاطعة جيرون بأن المرافق التي تضررت هي 8 مراكز عطلات و3 مواقع تخييم. كما جرى إجلاء نحو ألف مقيم من مواقع مختلفة أيضا، مضيفة أن أحدا لم يصب حتى الآن.
واندلع الحريق منتصف أول أمس الأربعاء في قرية ساوموس، وامتد على مساحة ألفي هيكتار وتحرك أولا إلى لوبورج ثم باتجاه ليج كاب فيري. ولا يزال نحو 500 رجل إطفاء منتشرين لمكافحة الحريق الشديد.
ويحذر العلماء من أن تغير المناخ يفاقم من تواتر وشدة الحرارة والجفاف، مما يجعل المنطقة أكثر عرضة لحرائق الغابات.
وبعد سلسلة من موجات الحر التي بدأت حتى قبل الصيف، اندلعت حرائق الغابات في جميع أنحاء فرنسا، مما أتى على مساحات شاسعة من الأراضي وسط درجات حرارة قياسية وطقس جاف.
ووفقا لوزير الداخلية لوران نونيز، اندلع أكثر من 12 ألفا و500 حريق غابات منذ بداية العام، واحترق ما يقرب من 44 ألف هكتار من الأراضي بالفعل.
أعلنت السلطات التونسية أمس أن حرائق الغابات أتت على نحو 4400 هكتار منذ مطلع مايو/أيار الماضي، بزيادة تقارب 63% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحسب المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمد نوفل بن حاحا، فإن الحرائق التي اندلعت بين الأول من مايو/أيار الماضي و23 يوليو/تموز الجاري أتت على نحو 4400 هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأضاف بن حاحا أنه تم خلال الفترة ذاتها تسجيل 75 حريقا بالغابات و108 حرائق بالمناطق الشجيرية، شملت عددا من الولايات، أبرزها زغوان (شمال) التي تضرر فيها نحو 905 هكتارات، إلى جانب ولايات بنزرت (شمال) وباجة (شمال) وجندوبة (شمال) والكاف (غرب) وسليانة (غرب).
وبحسب المسؤول التونسي، نفذت الإدارة العامة للغابات 917 تدخلا لإخماد الحرائق، شملت الغابات ومساحات الزراعات الكبرى والمصبات، مقابل 620 تدخلا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الحرائق بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها تونس، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدة مناطق.
وفي الجزائر، قال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، أمس، إنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطرا على السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها".
إعلانوخلال زيارته لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدة أولاد ميمون، أكد سعيود أن الوضعية الميدانية تشهد "تحسنا ملحوظا" مقارنة بالأيام الماضية.
وكشف أن الجزائر "سجلت خلال الفترة الممتدة منذ حوالي 8 أيام أكثر من 160 حريقا عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها"، مشيرا إلى أن الوضع "أصبح تحت السيطرة بفضل التجنيد الكامل لمصالح الحماية المدنية والجيش، ومختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين".