أذكار المساء الواردة عن النبي.. رددها ولا تضيع ثوابها
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
أذكار المساء الواردة عن النبي.. ينبغى على المسلم أن يحرص على ترديد أذكار المساء بانتظام، ليحصل على فضلها ويحصن نفسه أيضا، لذلك سوف نذكرها فى السطور القادمة.
أذكار المساءأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ، ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ.من قالها حين يصبح وحين يمسى كفته من كل شىء (الإخلاص والمعوذتين). 3 مرات
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ، مِن شَرِّ مَا خَلَقَ، وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ، وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ. 3 مرات
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ، مَلِكِ ٱلنَّاسِ، إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ، مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ، ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ، مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ. 3 مرات
أمسينا وأمسى الملك لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. مرة واحدة
اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ .من قالها موقنا بها حين يمسى ومات من ليلته دخل الجنة وكذلك حين يصبح. مرة واحدة
رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً.من قالها حين يصبح وحين يمسى كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة. 3 مرات
أذكار المساء كاملة
اللّهُـمَّ إِنِّـي أمسيت أُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلَائِكَتَكَ ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك.من قالها أعتقه الله من النار. 4 مرات
اللّهُـمَّ ما أمسى بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر.من قالها حين يصبح أدى شكر يومه. مرة واحدة
حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم.من قالها كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والأخرة. 7 مرات
بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم.لم يضره من الله شيء. 3 مرات
اللّهُـمَّ بِكَ أَمْسَـينا وبك أَصْـبَحْنا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور. مرة واحدة
أمسينا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ. مرة واحدة
أذكار المساء مكتوبة
سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه. 3 مرات
اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ. 3 مرات
اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ.3 مرات
اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي. مرة واحدة
يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَـرْفَةَ عَيْنٍ.3 مرات
أمسينا وأمسى المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه. مرة واحدة
اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. مرة واحدة
أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق.3 مرات
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نَبِيِّنَا مُحمَّد.من صلى على حين يصبح وحين يمسى ادركته شفاعتى يوم القيامة.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُهُ.3 مرات
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ.3 مرات
حصن المسلم
أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ.3 مرات
يَا رَبِّ , لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ , وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ.3 مرات
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا. مرة واحدة
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ , مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ , أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.ذكر طيب. مرة واحدة
لَا إلَه إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرِ.كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان. 100 مرة
سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ.
وقت أذكار المساء
يبدأ وقت أذكار المساء من زوال الشَّمس إلى الصّباح، حيث يعد أفضل وقت لها يكون في المساء بعد الغروب، ويكون للقارئ الأجر والثواب كامِلًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أذكار المساء أذكار المساء كاملة أذكار المساء كاملة مكتوبة حصن المسلم وقت أذكار المساء من قالها حین یصبح أذکار المساء مراتالل ه ـم أس ـأ ل ـک حین یمسى أ عـوذ الل ه ـم ل ع ظ یم لا إله
إقرأ أيضاً:
عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها
السيد القائد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي
عندما أتى من الله الإذن بالهجرة، هاجر النبي “صلوات الله عليه وعلى آله” من مكة، هاجر إلى المدينة، حيث كان هناك مجتمع آخر في المدينة، يتكون هذا المجتمع من قبيلتين هما: الأوس، والخزرج، وهاتان القبيلتان هما من اليمن، من قبائل اليمن، واستقرتا هناك، في قصة طويلة، لا يسع الوقت للحديث عنها، وعن كل التفاصيل، لكن كان هناك أيضاً- في مقابل العوامل الثلاث السلبية، التي أثَّرت على أكثرية المجتمع المكي القرشي آنذاك- كان هناك أيضاً ثلاثة عوامل إيجابية في هذا المجتمع، المكوَّن من الأوس والخزرج، جعلت لهذا المجتمع الدور الكبير، الذي حظي من خلاله بأن يكون هو الذي يحضن هذه الرسالة الإلهية، وأن يحظى بالشرف الكبير في نصرة هذه الرسالة الإلهية، وأن يحظى بهذا الشرف والدور العظيم والمتميز جداً.
المجتمع الذي نصر النبي “صلوات الله عليه وعلى آله”، وحظي بوسام شرفٍ كبير، سمَّاهم الله، الله “سبحانه وتعالى” سمَّاهم بالأنصار، هذه تسمية من الله، من الله، ولها دلالة كبيرة، وتعتبر بالفعل وساماً عظيماً ومشرِّفاً، عندما يسميهم الله “سبحانه وتعالى” بالأنصار، الذين نصروا رسول الله من الأوس والخزرج، واستقبلوا هذه الرسالة في بلادهم، وكانوا أنصاراً للنبي “صلوات الله عليه وعلى آله”، آمنوا، ونصروا، وتميزوا بأن إيمانهم وإسلامهم لم يكن فقط مجرد إقرار، بل تجنَّدوا، وانطلقوا بكل إمكاناتهم: بأنفسهم، وبأموالهم، وبكل جهودهم، لنصرة هذه الرسالة الإلهية.
والعوامل الثلاث ذات أهمية كبيرة، يجب الاستفادة منها- أيضاً- في كل زمان ومكان؛ لأنها عوامل تؤهل أي مجتمع للقيام بالدور العظيم، الدور المشرِّف، في التحرك على أساس هدي الله ورسالة الله “سبحانه وتعالى”.
وتحدث القرآن الكريم عن هذه العوامل الثلاث، في ذلك المجتمع الذي نصر الرسول، واستقبله، وآواه، فيقول الله “سبحانه وتعالى”: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ}، يتحدث قبل ذلك عن المهاجرين ، ثم يقول بعد ذلك: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر: الآية9].
هذه العوامل العظيمة والمهمة جداً نحتاج إليها على المستوى التربوي، على مستوى واقعنا كشعبٍ يمني، وعلى مستوى أمتنا الإسلامية بشكلٍ عام، هي ذات أهمية كبيرة جداً في تأهيل الأمة للنهوض بدورها، دورها الحضاري، دورها الرسالي، دورها في الحركة في هذه الحياة على أساس مبادئها، وقيمها، وأخلاقها، والتمسك بدينها، وقرآنها، ونبيها:
العامل الأول: يقول الله “سبحانه وتعالى”: {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}:
القلوب السليمة من الأحقاد والضغائن، القلوب المعمورة بالمحبة، المحبة لمن يتحرك معهم ضمن هذه الرسالة العظيمة، ضمن هذه المبادئ العظيمة، لمن يحمل معهم هذه القضية المقدَّسة، فهم يحبونه، فالحب هو العنوان الأول، المحبة، صفاء القلوب، والمحبة لمن تجمعه بك القضية الواحدة، المبدأ الواحد، التوجه الواحد، هذا الحب يعني السلامة من الأنانية، يعني التخلي عن العقد الشخصية، والطموحات الشخصية، التي قد تؤثِّر على الإنسان، فتجعله يحقد على هذا، ويحسد هذا، ويحمل الأنانية تجاه هذا، ويتعقَّد من هذا، ويسيء إلى هذا، والأمة بحاجة إلى أن تتحرك على نحوٍ جماعي؛ لأن المسؤولية مسؤولية جماعية، والقضية قضية جماعية، والمسيرة مسيرة جماعية.
مسيرة الإسلام هي مسيرة جماعية، فمن أول متطلباتها الأساسية: هو أن يحمل من يتحرَّكون فيها المحبة لبعضهم البعض، وصفاء القلوب على بعضهم البعض، وأن يتخلَّصوا- بالتالي- من كل الآثار السيئة التي تؤثِّر على ذلك، من كل ما يحرِّك الأضغان، والأحقاد، والأنانيات، والحساسيات، والعقد في النفوس، على البعض تجاه البعض الآخر، على الإنسان، أو في الإنسان تجاه الآخرين، وهذه نقطة مهمة جداً.
هذا عامل مساعد لأن تكون الأمة أمةً واحدة، تتحرك في موقفها الواحد، في قضيتها الواحدة، كالبنيان المرصوص، كالجسد الواحد، وهذا يجعل منهم أمة تتحرك بفاعلية عالية، بقوة كبيرة، بمجهود جماعي منظَّم، وفاعل، ومؤثِّر، ومنتج، ومثمر.
وإلَّا إذا غاب هذا الجانب؛ فيصعب عليهم أن يتحركوا كأمةٍ واحدة، كبنيانٍ مرصوص، بجهدٍ موحَّد، بعملٍ منظَّمٍ متكامل، وتسود فيما بينهم حالة الفرقة، الضغائن، الأحقاد، العقد، التأثيرات السلبية على الواقع العملي، على الأداء العملي، الذي تشوبه الاحتكاكات، تشوبه التعقُّدات، تشوبه العراقيل الناتجة عن الأنانيات، وهذه نقطة في غاية الأهمية، أتمنى أن يكون هناك استيعاب كبير لها، الأمة في هذه المرحلة في أمسِّ الحاجة إلى الاستيعاب لها، وإدراك أهميتها.
ثم يقول: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا}:
روحية العطاء هي روحية مهمة جداً، ومحبتك الخير للآخرين من حولك، وأن تريد لهم الخير، وأن تحب لهم الخير، هذه علامة تدل على خيريتك في نفسك، على أن في نفسك الخير أنت، أنت إنسانٌ يحمل الخير، ويحمل إرادة الخير للآخرين؛ وبالتالي لا حساسية عندك إذا أعطي هذا، أو أعطي ذاك، شيئاً مما يحتاج إليه في حياته، لن تمثل مثل هذه الأمور حساسيات وعقد.
ونجد كم تمثل من إشكاليات في الواقع الذي لا يُبنى على هذا الأساس التربوي، تكون مسألة الجوانب المادية، وما قد تراه أُعْطِيه هذا، أو يُعطَى لذاك، شيء مادي، مساعدة مادية، أشياء مادية في إطار سدِّ حاجة، أو في إطار احتياج لعمل، أو متطلبات لمسؤولية، أو لحاجة، هذه مسألة تؤثِّر على الكثير من الناس، وتكون سبباً من أسباب تعقُّدات البعض، فيكون مستاءً من أخيه ذاك، أو من صاحبه ذاك، أو من رفيقه ذاك، عندما يرى أنه أعطي شيئاً لسدِّ حاجته، أو لحاجةٍ عملية مثلاً.
وهذه النقطة مهمة جداً، إذا لم يحمل أي مجتمع من المجتمعات، تجمعه قضيةٌ واحدة، ومبدأٌ واحد، إرادة الخير للجميع؛ فيكون هذا منشأً لظهور حالات الأنانيات، والتعقُّدات، والاستياء، والحساسيات الشديدة، ينتج عن ذلك: الفرقة، الخلاف، التباين، ضعف التعاون، خلل في مستوى كذلك تظافر الجهود، وتفرق وتباين يؤثِّر على الواقع العملي، يؤثِّر على الموقف، يضعف من مستوى الموقف، فتكون أي أمة، أو أي مجتمع، يعاني من تلك الإشكالات ضعيفاً، لا يستطيع أن يشكِّل موقفاً جماعياً قوياً كما ينبغي، ولا يستطيع أن ينظِّم مجهوداً عملياً متكاملاً يؤتي الثمرة القوية والثمرة المطلوبة.
ثم يقول أكثر من ذلك، ميزة ثالثة عظيمة جداً: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}:
هذه ميزة عظيمة جداً، ومؤهل كبير جداً، للنهوض بالمسؤوليات الكبيرة، والمواقف الكبيرة، والأعمال العظيمة، أن يكون الإنسان ليس فقط يحمل إرادة الخير للآخرين، ولا يتعقَّد عندما يرى خيراً لدى الآخرين، بل أكثر من ذلك: يُؤْثِر على نفسه، حتى في الظروف الصعبة، {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، وهذه روحية عالية جداً، أن يكون الإنسان إلى هذا المستوى، في أخلاقه، في روحيته، في إخلاصه لقضيته، لمبدئه، لموقفه، فهو إلى درجة الاستعداد أن يُؤْثِر على نفسه، عنده اهتمام كبير بقضيته، بمبدئه، بموقفه، عنده استعداد عالٍ للتضحية، للبذل، للتقدمة، عنده اهتمام كبير بنجاح الموقف، والوصول إلى الغاية، ولو قدَّم ما قدَّم، ولو آثر على نفسه، {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، حتى في الظروف الصعبة، حتى عند الحاجة الشديدة.
ففي مقابل العوامل السلبية الثلاث في أكثرية المجتمع المكي القرشي آنذاك، برزت هذه العوامل الإيجابية الراقية في مجتمع الأنصار، فكانوا هم الأنصار.
آل واقع المجتمع المكي القرشي آنذاك إلى الخسارة، حارب الإسلام، لكنه فشل، وخسر، خسر معركته، وخسر موقفه، وخسر أن يحظى بهذا الشرف العظيم، والإسلام انتصر؛ لأن الإسلام كان حتماً سينتصر، هو حتماً سينتصر أيضاً، هذا الدين مكتوبٌ له في بدئه وفي مستقبله الانتصار، {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.
فالمجتمع (مجتمع الأنصار) حظي بشرفٍ كبيرٍ جداً، والإسلام انتصر، وعلت رايته، وأولئك في يومٍ من الأيام وقفوا كطلقاء مستسلمين في مكة، عندما فتح الله مكة لنبيه “صلوات الله عليه وعلى آله”، وخسروا هذا الشرف العظيم.
هذا الدرس المهم نحتاج إليه في هذا الزمن، نحتاج إليه في كل مرحلة، وفي كل مكان، أسس ذات أهمية كبيرة جداً على المستوى التربوي، حتى ضمن التوجه النهضوي، للأمة التي تنهض، للأمة التي لها قضية كبيرة، وتواجه تحديات كبيرة، تظهر أمامها العوامل السلبية؛ لتحذر منها، والعوامل الإيجابية؛ لتأخذها بعين الاعتبار، على المستوى التربوي والتثقيفي، وعلى مستوى الانطلاقة العملية.