جامعة التقنية بمسندم .. إسهام في تحقيق التنمية المتوازنة
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
العُمانية: يُعد مشروع إنشاء جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمحافظة مسندم من المشروعات الاستراتيجية ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية والعلمية والسياحية والاجتماعية، وهو جزء من استراتيجية التنمية الشاملة والعمرانية لتطوير المحافظة، ويأتي انسجامًا مع "رؤية عُمان 2040".
ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في تحقيق التنمية المتوازنة بين جميع المحافظات، واستقطاب الاستثمار للمشروعات والخدمات، وتطوير المنظومة الاقتصادية بالمحافظة، مثل السياحة البيئية البحرية وقطاع الثروة السمكية، وخدمات النقل اللوجستي، والاستثمار في الطاقة المتجددة.
وأكد سعادةُ الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، أن فرع الجامعة بمسندم سيُسهم في تعزيز عوامل التنمية البشرية، وزيادة فرص العمل للمجتمع المحلي، ورفد سوق العمل بمخرجات تلبي متطلبات خطة التنمية الشاملة، من الكوادر البشرية المتخصصة، من خلال تقديم برامج تعليمية وتدريبية نوعية ذات جودة عالية، تُسهم في تعزيز الهوية الوطنية، والتمسك بالقيم الاجتماعية، وتزويد الخريجين بالمعارف الحديثة، والمهارات المطلوبة والمتجددة للحياة والعمل.
وقال سعادتُه، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن إنشاء فرع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمحافظة مسندم جاء ليكون المؤسسة الأولى من مؤسسات التعليم العالي بالمحافظة تُعنى بتطوير قدرات الموارد البشرية العُمانية، وليكون أحد المحركات الأساسية في دفع الحركة التنموية الاجتماعية والاقتصادية بالمحافظة.
وتستند خطة القبول الحالية على استيعاب حوالي 750 طالبًا وطالبة في مختلف التخصصات، عند تخرج أول فوج من الفرع من حملة مؤهل البكالوريوس كما يُتوقع أن تتطور أعداد الطلبة المقيدين والمقبولين سنويًّا بعد الانتهاء من تشييد المبنى الدائم للفرع.
وأشار سعادتُه إلى أنه في العام الأكاديمي 2024/2025م، بلغ عدد طلبة الجامعة (46,875) طالبًا وطالبة، منهم (22,503) من الذكور، ويشكلون (48%) من إجمالي مَنْ هم على مقاعد الدراسة، بينما بلغ عدد الطالبات (24,372) طالبة، ويشكلن (52%) من إجمالي طلبة الجامعة. يُضاف إلى ذلك (147) طالبًا وطالبة في الدراسات العليا. وفي الوقت ذاته، بلغ عدد طلبة فرع الجامعة بمسندم خلال العام الأكاديمي ذاته (328) طالبًا وطالبة.
وتتنوع التخصصات التي تطرحها الجامعة في كلياتها الست، والمتمثلة في: كليات الصناعات الإبداعية، والتربية، والعلوم التطبيقية والصيدلة، والاقتصاد والعلوم الإدارية، وعلوم الحاسوب والمعلومات، والهندسة والتكنولوجيا. وتتوزع هذه التخصصات والبرامج الأكاديمية على مستويات الدبلوم، والدبلوم المتقدم، والبكالوريوس. وفي فرع الجامعة بمسندم، وخلال العام الأكاديمي 2024/2025م، تم طرح العديد من البرامج التخصصية الفريدة والجاذبة، ذات الطلب المرتفع في سوق العمل؛ نظرًا لمواكبتها للثورة الصناعية الرابعة، وارتباطها بتخصصات دقيقة في مجالات: الحوسبة السحابية، والتكنولوجيا المالية، والأعمال الرقمية والتحليلات، والتربية.
كما تخطط الجامعة لفتح تخصصات علمية في المرحلة الثانية؛ لتشمل الملاحة البحرية، وتصميم الأنظمة البحرية، وتقنية معالجة المنتجات البحرية، وهذا بدوره سيكون عامل جذب لاستقطاب الطلبة من مختلف المحافظات سلطنة عُمان وخارجها؛ للالتحاق بمختلف البرامج الأكاديمية المطروحة بها.
وأوضح سعادتُه أنه – ولحين الانتهاء من مشروع المبنى الدائم للفرع – تم استئجار مبنى مؤقت يكون قادرًا على احتضان طلبة الجامعة ومنتسبيها، إلى حين اكتمال بناء وتأثيث وتهيئة المبنى الدائم، وفق المخططات المعتمدة. ويتضمن المبنى المستأجر حاليًّا العديد من القاعات الدراسية، والمكاتب الأكاديمية والإدارية، ومختبرات الحاسب الآلي، ومختبرات العلوم، بالإضافة إلى المكتبة، وقاعات الاجتماعات، وغيرها من المرافق الخدمية.
وفيما يتعلق بالتصاميم النهائية لمباني ومرافق الفرع الرئيس بولاية خصب، فقد أكد سعادتُه أنه تم الانتهاء من التأهيل المسبق للمشروع، وجارٍ تحليل عطاءات الشركات من قبل المكتب الاستشاري والمختصين بالجامعة؛ تمهيدًا لإسناد العمل في الفترة القصيرة القادمة، علمًا بأنه تم تصميم المبنى على شكل "وردة الصحراء العُمانية" ذات الخمس بتلات، حيث يتضمن المخطط: مبانٍ إدارية وأكاديمية، وورشًا هندسية، ومسرحًا، ومكتبة، ومطاعم، ومجمعات سكنية للطلبة والموظفين، ومساحات خضراء.
وقال سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس الجامعة: إن الخطط المستقبلية لفرع الجامعة بمسندم تتمثل في إنشاء قسم للعلوم البحرية في موقع متميز بولاية بخاء، وهو مصمم على هيئة "آلة السدس" التي استخدمها البحارة العُمانيون في الملاحة، كما يتضمن التصميم برج تحكم لمسابقات القوارب، وحلبة سباق القوارب، وورشًا، ومكاتب، ومختبرات، وقاعات دراسية، جميعها مطابقة للمعايير العالمية لمؤسسات التعليم العالي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: والعلوم التطبیقیة جامعة التقنیة طالب ا وطالبة الع مانیة سعادت ه
إقرأ أيضاً:
لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
أثار تقرير حديث صادر عن مجلس أوروبا حالة من الجدل الواسع، بعدما كشف عن فتح تحقيقات تتعلق بشبهات تلاعب محتملة في عدد من مباريات بطولة كأس العالم 2026، على خلفية مؤشرات ووقائع اعتُبرت غير معتادة، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة بمراقبة نزاهة المنافسات الرياضية.
وأشار التقرير إلى رصد عدة أحداث لفتت الانتباه خلال البطولة، كان أبرزها البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب منتخب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في المباراة الافتتاحية أمام منتخب المكسيك، حيث اعتُبرت من الحالات التي تستحق المراجعة في إطار التحقيقات الجارية.
كما تطرق التقرير إلى تسجيل حجم كبير من المراهنات على نتيجة التعادل في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، إذ تجاوزت قيمة تلك المراهنات أربعة ملايين ونصف المليون دولار، قبل أن تنتهي المباراة بالفعل بالتعادل، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إدراج اللقاء ضمن المباريات التي تخضع للمراجعة والتحليل.
ومن الوقائع الأخرى التي شملها التقرير، مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد لإحدى اللقطات في مواجهة إسبانيا والسعودية، والتي استغرقت نحو أربع دقائق قبل اتخاذ قرار بإلغاء هدف سجله فيران توريس، وهو ما أثار تساؤلات حول طول مدة المراجعة مقارنة بالحالات المشابهة.
ورغم هذه المؤشرات، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه لم يتوصل حتى الآن إلى أي دليل يثبت وجود تأثير مباشر لأنشطة المراهنات على نتائج مباريات البطولة، مؤكدًا أن جميع الإجراءات المتبعة تتم وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.
وأوضح الاتحاد أن التحقيقات لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، بهدف التحقق من جميع الوقائع التي وردت في التقرير، والتأكد من سلامة المنافسات وعدم وجود أي مخالفات تمس نزاهة البطولة.
ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن نتائج نهائية تحدد ما إذا كانت تلك الوقائع مجرد أحداث استثنائية صاحبت البطولة، أم أنها تحمل مؤشرات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية ورياضية بحق أي طرف يثبت تورطه، في إطار الحرص على حماية مصداقية كرة القدم والحفاظ على عدالة المنافسة.