احتضن ديوان عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار اليوم الملتقى السنوي الأول، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي، تحت رعاية معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور عدد من الرؤساء التنفيذيين لمؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى رؤساء وعمداء مؤسسات التعليم العالي الخاصة.

وقال يحيى بن سلام المنذري القائم بأعمال وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للتعليم العالي في كلمة له إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في ظل التوجهات الاستراتيجية لـ«رؤية عُمان 2040»، والتأكيد على أهمية تطوير منظومة تعليمية مرنة، تواكب متغيرات العصر، وقادرة على رفد سوق العمل بكفاءات وطنية ذات قدرات ومهارات ديناميكية، تنافس محليًّا وعالميًّا.

وأضاف أن المواءمة بين التعليم العالي واحتياجات سوق العمل تُعد ضرورة وطنية، تفرضها تطلعاتنا نحو اقتصاد متنوع ومستدام، يقوم على المعرفة والابتكار، وتشارك في صناعته كافة مؤسسات المجتمع، وفي طليعتها مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي.

وأشار في كلمته إلى حرص الوزارة من خلال الملتقى على تبادل الخبرات، وتطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز جودة التعليم، وتهيئة فرص أكبر لاكتساب المهارات والالتحاق بالتدريب، وتوفير فرص التوظيف للخريجين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء رأس مال بشري منافس على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت أعمال الملتقى التوقيع على 18 اتفاقية لتعزيز التكافل المجتمعي في التعليم بهدف تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والمجتمع، وتهدف إلى تعزيز ثقافة الوقف في دعم التعليم، من خلال نشر الوعي بين الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، والمشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنظمها المؤسسات التعليمية، حيث وقعت المؤسسة الوقفية لدعم التعليم «سراج»، التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اتفاقيات تعاون مع شركة صحار ألمنيوم وسبعة عشر مؤسسة تعليمية خاصة لتعزيز ثقافة الوقف ودوره في دعم العملية التعليمية، من خلال نشر الوعي بين الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، والمشاركة في الفعاليات والأنشطة التعليمية المختلفة.

وأعرب المهندس محمود بن خلفان الحديدي الرئيس التنفيذي لمؤسسة سراج، عن اعتزازه بتوسيع شبكة الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي الخاصة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تعزيز التكافل المجتمعي ودعم الطلاب المحتاجين داخل السلطنة.

وأضاف الحديدي أن المؤسسة تواصل تنفيذ عدة مبادرات وبرامج هادفة، من بينها مبادرة «كفالة طالب جامعي»، ومنصة «مزايا سراج» الإلكترونية التي تسهل جمع التبرعات وتقديم الدعم المالي للطلاب المستحقين، ما يعزز من فرص حصولهم على تعليم جامعي متميز.

وشهد جدول أعمال الملتقى عدد من العروض المرئية قدمتها مؤسسات التعليم العالي الخاصة، إلى جانب مؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسة الوقفية «سراج». كما تضمنت الفعاليات عرضًا مقدمًا من وزارة التعليم العالي حول منصة «إيجاد»، حيث تركزت كافة العروض على أوجه التعاون الفعّال بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي، مع إبراز المبادرات والمشاريع المشتركة التي تسهم في تحقيق تعليم شامل ومستدام، وتعزيز البحث العلمي بما يدعم بناء مجتمع معرفي يمتلك قدرات وطنية منافسة.

وقال الدكتور عوض بن علي المعمري مساعد رئيس جامعة صحار لشؤون الطلبة: إن التقاء القطاعين الصناعي والأكاديمي في هذا الملتقى يمثل فرصة حيوية لتذليل التحديات التي تواجه مخرجات مؤسسات التعليم العالي، خاصة فيما يتعلق بمواءمة المهارات المكتسبة مع متطلبات سوق العمل، مشيرا إلى أن جلوس الطرفين على طاولة واحدة لمناقشة هذه التحديات يسهم بشكل مباشر في تطوير الحلول المناسبة، إضافة إلى مراجعة برامج التعليم العالي وزيادة حصص التدريب العملي للطلبة قبل دخولهم سوق العمل، بهدف تعزيز مهاراتهم وتأهيلهم بصورة أفضل.

وأضاف المعمري: إن احتياجات سوق العمل في سلطنة عمان تشهد تغيرًا سريعًا، ما يستوجب تحديث البرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي لتواكب هذا التغير، حتى يتمكن الخريجون من أداء المهام المطلوبة سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

وأضاف: إن توقيع 18 اتفاقية تعاون بين القطاعين الصناعي والأكاديمي مع المؤسسة الوقفية «سراج» سيساهم بشكل كبير في فتح المزيد من الفرص التعليمية والعملية أمام الطلبة.

من جهته، قال الدكتور عمار بن محمد العجيلي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو للبحث والتطوير والابتكار: إن الملتقى شهد نقاشات موسعة حول ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، خاصة في مجالات مسرعات الأعمال، والشركات الناشئة والصغيرة. وبيّن أن العمل المشترك يهدف إلى إيجاد حلول للتحديات القائمة، واستثمار الفرص المتاحة، مع تعزيز تعاون طويل الأمد يخدم التنمية الوطنية.

وشدد العجيلي على أهمية المواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، مؤكدًا ضرورة تطوير المهارات باستمرار لمواكبة سرعة التغير في سوق العمل بسلطنة عمان. وأضاف: إن التطور المستمر للكفاءات البشرية ضرورة ملحة، ويجب على الأفراد تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات السوق المتجددة.

ووقعت شركة صحار ألمنيوم والمؤسسة الوقفية لدعم التعليم «سراج» اتفاقية تعاون تهدف إلى تمويل شراء أجهزة التبرع الإلكترونية، وبموجب الاتفاقية، ستقدم شركة صحار ألمنيوم دعمًا ماليًا لشراء أجهزة التبرع الإلكترونية، التي تسهم في تسهيل جمع التبرعات لدعم الطلبة المحتاجين في مؤسسات التعليم العالي، خاصة من يعانون من ظروف مادية صعبة أو من ذوي الأسر ذات الدخل المحدود. ويهدف هذا الدعم إلى تشجيع هؤلاء الطلبة على مواصلة مسيرتهم الأكاديمية بكل يسر وسهولة، وفق آليات تنفيذ منظمة تضمن الشفافية وحسن توظيف الموارد المالية.

من جانبها، ستتولى المؤسسة الوقفية لدعم التعليم «سراج» مسؤولية تشغيل وإدارة أجهزة التبرع الإلكترونية، بالإضافة إلى متابعة أعمال الصيانة الدورية لضمان استمرارية عملها بكفاءة.

وقال أحمد بن محمد الخروصي مدير عام الموارد البشرية وشؤون الشركة في شركة صحار ألمنيوم: إن هذه الاتفاقية تأتي ضمن جهود الشركة لتعزيز شراكاتها ودعم مبادرات مختلف المؤسسات الحكومية. وأكد أن دعم المؤسسة الوقفية لدعم التعليم «سراج» يعكس إيمان الشركة العميق بأهمية الوقف الخيري كأداة تنموية تسهم في بناء مجتمع قائم على المعرفة.

وأضاف الخروصي: «نسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى تمويل شراء أجهزة التبرع الوقفي الذكية التي تسهّل على الأفراد المشاركة في دعم قطاع التعليم، مما يساهم في الحد من حرمان الطلبة المستفيدين من فرص إكمال دراستهم الجامعية».

وأوضح أن قطاع التعليم يُعد من أهم القطاعات المستهدفة ضمن استراتيجية المسؤولية الاجتماعية لشركة صحار ألمنيوم، حيث قامت الشركة بتمويل عدة مشاريع ومبادرات تعليمية مستدامة في عدد من المدارس والجامعات والكليات بمختلف محافظات السلطنة.

وفي ختام فعاليات الملتقى، تم تكريم عدد من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب مؤسسات التعليم العالي الخاصة، التي أسهمت في تقديم منح دراسية للطلبة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التعلیم العالی والبحث العلمی والابتکار مؤسسات التعلیم العالی الخاصة شرکة صحار ألمنیوم دعم التعلیم سوق العمل من خلال عدد من

إقرأ أيضاً:

«التكامل الاقتصادي» تبحث تعزيز البيئة التشريعية للشركات التجارية في الدولة

 

أبوظبي (الاتحاد)
استعرضت لجنة التكامل الاقتصادي، خلال اجتماعها السابع لعام 2025، برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبحضور مديري عموم دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة السبع، تفاصيل قانون الشركات الجديد والمواد المحدثة، والهادفة إلى تطوير بيئة الأعمال في الدولة وتعزيز مسيرة نمو الاقتصاد الوطني.
واستعرضت اللجنة، خلال الاجتماع الذي عقد عبر الاتصال المرئي، عدداً من الموضوعات من أبرزها جهود تطوير البيئة التشريعية للشركات التجارية، بما يدعم متطلبات الاستثمار وريادة الأعمال، حيث اطلعت في هذا الإطار على تفاصيل قانون الشركات التجارية الجديد ومواده المحدثة.
كما استعرضت استعدادات استضافة الدولة لـ«المنتدى العالمي للتجارة الرقمية والمنصات الرقمية» بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال».
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل ترسيخ مكانتها كنموذج اقتصادي رائد يقوم على الابتكار والتشريعات الحديثة والبنية الرقمية المتكاملة.
وأوضح أن الجهود الوطنية متواصلة لتعزيز القدرة التنافسية لبيئة الأعمال والاستثمار في الدولة، مُشيراً إلى أن التحديثات التي شهدها قانون الشركات التجارية الجديد تهدف إلى مواكبة أحدث التحولات والمتغيرات التي تشهدها بيئة الأعمال وفق أفضل الممارسات العالمية، ورفد المنظومة التشريعية للشركات في الدولة بآليات تنظيمية وقانونية تسهم في رفع تنافسيتها واستدامة ونمو أنشطتها، مما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة رائدة للاستثمار وريادة الأعمال والاقتصاد الجديد، وبما يتماشى مع مستهدفات «نحن الإمارات 2031» في بناء اقتصاد تنافسي ومتنوع.
وقال معاليه إن اللجنة تحرص على تكامل الجهود الاتحادية والمحلية، ودعم تنسيق السياسات الاقتصادية، بما يضمن استمرار بناء بيئة أعمال مرنة وجاذبة ومواكبة للمتغيرات، ويُسهم في الارتقاء بجاذبية الدولة للاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أنه في هذا الإطار، تواصل اللجنة العمل على تعزيز التوعية في القطاع الخاص وتطوير سياسات رقابية متقدمة في قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وتوسيع نطاق تقييم المخاطر، وتحديث إجراءات تنظيم بيانات المستفيد الحقيقي، ضمن نهج مؤسسي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية.
وتفصيلاً، تناولت اللجنة جهود توفير بيئة تشريعية واضحة ومرنة للشركات التجارية من خلال القانون الجديد وما تضمنه من تعديلات على عدد من المواد المتعلقة بالملكية وإجراءات التأسيس وحقوق الشركاء وتنظيم الشركات المهنية والشركات القابضة وغيرها.
ووضعت اللجنة خطة للانتهاء من اللوائح التنفيذية المرتبطة بالقانون وفق جدول زمني محدد، بما يضمن تطبيقاً سلساً وفعالاً لأحكامه خلال المرحلة المقبلة.
كما تابعت اللجنة أبرز مستجدات استضافة دولة الإمارات للمنتدى العالمي للتجارة الرقمية والمنصات الرقمية، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال» يومي 8 و9 ديسمبر المقبل، واستعرضت أهمية هذا الحدث الذي يجمع صناع السياسات العالميين في مجال القانون التجاري الدولي، ويرسخ مكانة الدولة كوجهة رائدة عالمياً في تطوير تشريعات الاقتصاد الجديد، ولاسيما في مجال التجارة الرقمية.
وناقشت اللجنة جهود الدولة في تطوير البنية الرقمية للبيانات الاقتصادية، والربط بين الجهات الاتحادية والمحلية، وضمان معالجة أي تحديات تشغيلية أو تنظيمية بشكل استباقي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة إقليمياً ودولياً وإبراز أهمية تجربة دولة الإمارات في تطوير تشريعات التجارة عبر التقنيات الحديثة، وجعلها نموذجاً عالمياً في وضع إطار جديد لحوكمة التجارة عبر المنصات الرقمية.
واستعرض الاجتماع مستجدات جهود الوزارة وشركائها لرفع وعي العاملين في القطاعات غير المالية بمتطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وتمكينهم من تبنّي أفضل الممارسات العالمية في مجالات العناية الواجبة وفحص العقوبات والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، بما يسهم في تعزيز الامتثال ومكافحة الممارسات المالية غير المشروعة، وضمان الالتزام بالتشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة، ودعم كفاءة الإجراءات المشتركة بين الجهات التنظيمية والرقابية.

 

 

أخبار ذات صلة «الاقتصاد» تُطلق أول منصة رقمية متخصّصة لبيع وتداول العلامات التجارية بالدولة «الاقتصاد» تُنظم ورشة عمل لتعزيز دور القضاء في التعامل مع قضايا المنافسة

مقالات مشابهة

  • محافظ القاهرة يشهد فعاليات ملتقى التغيرات المناخية بالمعهد العالي للفنون التطبيقية
  • "سراج" توقع اتفاقيتين لتمويل المنح الدراسية ودعم طلبة التعليم العالي
  • وزيرة "التعليم العالي" ترعى افتتاح "ملتقى الباحثات العربيات"
  • افتتاح ملتقى حوكمة التشغيل في القطاعات الأهلية بشمال الشرقية.. الاثنين
  • "ملتقى الفرص الواعدة" في الظاهرة يناقش تعزيز الشراكات بين المؤسسات
  • د. دينا هويدي تكشف لـ "الوفد" تفاصيل برنامج ملتقى «أهل مصر» للفتاة والمرأة في النسخة الـ22 بشرم الشيخ
  • لجنة بـ«الوطني» تناقش سياسات قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات
  • «جامعة خليفة» تنظم 3 ورش في قطاع التعليم العالي
  • رحلة تفاعلية .. جامعة بني سويف تُعزز مهارات الطلاب المهنية عبر زيارات مؤسسات المجتمع
  • «التكامل الاقتصادي» تبحث تعزيز البيئة التشريعية للشركات التجارية في الدولة