عمرو الليثي: من لا يتألم لا يتعلم.. والصبر على الابتلاء مفتاح الفرج
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
وجه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي رسالة إنسانية مؤثرة خلال مقدمة برنامجه «أبواب الخير»، المذاع عبر إذاعة راديو مصر، مؤكدًا أن الألم والابتلاء جزء من رحلة الإنسان، وأن الصبر عليهما قد يكون بابًا للفرج والراحة.
وقال الليثي في: “من لا يتألم لا يتعلم.. كل ابتلاء ووجع وضيق يعلمك، يرفعك، ويجعلك أقرب إلى ربنا وفاهمًا لنفسك أكثر.
وأشار إلى أن الحزن على فقد الأحبة، والألم الناتج عن المرض، والضغوط النفسية، والظلم، جميعها ابتلاءات تمس كل بيت وتترك أثرها في قلوب الكثيرين.
وأضاف أن الصبر على هذه الابتلاءات قد يكون سببًا في الفرح والفرج من حيث لا يحتسب الإنسان، مشددًا على أنها تطهّر النفس من الأخطاء وتساعد الإنسان ليصبح أفضل وأقوى، قائلًا: “المواقف الصعبة تجعلنا أنضج في الحكم على الدنيا وعلى علاقاتنا بالناس، وتكشف لنا الحقائق بوضوح أكبر.
وأكد الليثي أن التجارب القاسية تُعلم الإنسان ألا يعطي الأمور أكبر من حجمها، وأن الحياة لا تتوقف على أحد، قائلاً: “كل شدة ستعلمك درسًا عمرك، وكل ابتلاء سيقربك من ربنا وينير بصيرتك.
وعلى جانب آخر، واصل برنامج «أبواب الخير» دوره المجتمعي والإنساني من خلال تقديم دعم طبي ومساعدات اجتماعية لعدد كبير من الحالات، حيث يساهم البرنامج في إجراء عمليات العيون، وزرع العدسات، وحقن الشبكية، وتركيب العيون الصناعية، بالإضافة إلى عمليات المخ والأعصاب والعمود الفقري والقلب المفتوح والدعامات.
كما يشمل الدعم تسديد ديون الغارمات، تركيب سماعات الأذن، تمويل مشروعات صغيرة للأسر الأكثر احتياجًا، وتحمل تكاليف زواج الأيتام، ضمن مبادرات متعددة تهدف إلى تحسين حياة المواطنين.
ويُذاع برنامج «أبواب الخير» يوم الأحد من كل أسبوع من الساعة 3 إلى 4 عصرًا، ويوم الاثنين من الساعة 12 ظهرًا حتى الواحدة ظهرًا عبر أثير راديو مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ضغوط النفسية الضغوط النفسية الإعلامي الدكتور عمرو الليثي تركيب سماعات راديو مصر إعلام تحسين حياة المواطنين
إقرأ أيضاً:
حرية النباح!
عندما يوجد انقسام مجتمعي، حول ظاهرة ما، أو قضية بعينها، ثم تتحول إلى ساحة جدلية للمزايدة الأخلاقية، فإن جوهر الحكمة يتجسد في مقولة «أرسطو»: «الفضيلة هي الوسط بين طرفين، من الإفراط والتفريط».
خلال الفترة الأخيرة، جسَّدت قضية تزايد انتشار كلاب الشوارع، نموذجًا صارخًا لهذا الانقسام، كإحدى أكثر الظواهر إثارة للجدل، بين مَن يدعو للتعامل معها بعاطفة مطلقة، ويتجاهل مخاطرها على الإنسان، ومَن يطالب بحلول قاسية لا تُراعي الجوانب الأخلاقية، فيما يغيب صوت العقل الباحث عن التوازن.
لذلك، عندما يشتكي أحد من خطورة الكلاب، مطالبًا بالحد من انتشارها، يجد نفسه متهمًا بالقسوة وانعدام الرحمة وكراهية الحيوانات، أما إذا تحدث آخر عن طفل فَقَدَ حياته، أو سيدة تعرضت لإصابة، أو كبار سنٍ يخشون السير ليلًا بالشوارع، فيتم اعتبار تلك الوقائع هامشية، أمام خطابات عاطفية غير مبرَّرَة!
اللافت أن بعض «النشطاء» يتعاملون مع حقوق الكلاب بحماسة، قد لا نجد مثلها في الدفاع عن حقوق البشر أنفسهم، بينما تتسع صدورهم لنقاشات تتعلق بالحيوانات، ويضيقون بأي رأي مخالف، لتتحول الممارسات إلى محاكم تفتيش، تُصدر أحكامها سريعًا على كل مَن يطالب بحلول، وكأن الرحمة أصبحت حقًا حصريًا للكلاب، أما الإنسان فعليه أن يبرر خوفه أولًا، ثم يثبت استحقاقه للأمان بعد ذلك!
بكل أسف، إن وضع الإنسان في مقارنة مع الحيوان، يمثل معادلة زائفة ومغلوطة، فالمجتمعات «المتحضرة» لم تحل المشكلة عبر القتل العشوائي، ولم تترك الشوارع أيضًا تحت رحمة التكاثر غير المنضبط!
لذلك، نتصور أن المعالجة الحقيقية لا تحتاج مزيدًا من النباح، ولا افتعال معارك افتراضية تُدار بالتخوين أو تبادل الاتهامات، بل قدرًا من العقلانية والمسؤولية، والإقرار بأن الرحمة لا تتجزأ، وحياة الإنسان ليست أقل قيمة من حياة الحيوان.
إذن، يجب إيجاد حلول واقعية، تحمي الإنسان من الخطر، وتحفظ للحيوان حقه، دون أن يتحول أحدهما إلى ضحية للآخر، من خلال برامج واسعة للتعقيم والتطعيم، ومراكز إيواء مؤهَلة، وتشريعات صارمة تمنع التخلي عن الحيوانات المنزلية بالشوارع، والتخلص أولًا بأول من القمامة المنتشرة، ثم التدخل السريع في المناطق التي تشهد خطورة فعلية على السكان.
أخيرًا.. تبقى القضية اختبارًا لقدرتنا على تحقيق التوازن بين العاطفة والعقل، حتى لا تتحول الشوارع إلى مأوى مفتوح للكلاب على حساب أمن الناس، كما لا يكون الحل في القسوة والتخلص غير الإنساني منها، ليبقى المعيار الأهم هو الحكمة في التعامل، فالمجتمعات لا تُقاس بكيفية تعاملها مع الحيوانات فقط، بل بكيفية حمايتها للبشر أيضًا.
فصل الخطاب:
يُحكى أنه في إحدى الدول «البعيدة»، قامت مجموعة من «البشر» بقتل «حيوان»، بطريقة همجية، ليلتفَّ الجميع على قلب رجل واحد، رافضين بشاعة المشهد الذي أدمى القلوب.. وفي الدولة نفسها، قامت مجموعة من «الحيوانات» بقتل «إنسان»، بالطريقة ذاتها، في مشهد يندى له جبين «الإنسانية»، ولم يكن التأثر باديًا على البعض، لأن «المغدور» به لم يكن من فصيلة «الحيوانات»!
[email protected]