قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، اليوم الخميس، إن بلاده لا يمكنها التفاوض بينما تتعرض للقصف يوميًا من جانب إسرائيل.

وأوضح روانجي في تصريحات لشبكة "سي.إن.إن": "رغم أننا كنا دائماً نروج للدبلوماسية، إلا أننا لا نستطيع التفاوض تحت التهديد".

وأضاف: "لا يمكننا التفاوض وشعبنا يُقصف كل يوم. نحن لا نتسول شيئاً، نحن فقط ندافع عن أنفسنا".

وتابع: "إذا قرر الأمريكيون التدخل عسكريًا فليس لدينا خيار سوى الرد في أي مكان نجد فيه أهدافًا يجب أن نتحرك ضدها. هذا واضح وبسيط، لأننا نتصرف دفاعًا عن النفس"، مشيرًا إلى أن "طهران سترد أينما استطاعت إذا انضمت الولايات المتحدة إلى هجوم إسرائيل على ايران".

حذرت تل أبيب.. أول تعليق من كوريا الشمالية على حرب إيران وإسرائيلوول ستريت جورنال: ترامب يوافق مبدئياً على خطط الهجوم ضد إيرانإيران تطلق صواريخ جديدة تجاه إسرائيلفايننشال تايمز: بريطانيا ترفع حالة التأهب تحسبا لضربة أمريكية محتملة ضد إيرانجيش الاحتلال: 60 مقاتلة نفذت هجمات على 20 موقع نووي وعسكري داخل إيرانغير مسئولة.. إيران تستدعي سفير سويسرا احتجاجا على تصريحات ترامبصواريخ سجيل تدك إسرائيل.. إيران تعلن بدء الموجة 12 من عملية الوعد الصادق 3استطلاع: 75% من الإسرائيليين يؤيدون الحرب ضد إيرانإيران تتوعد الإسرائيليين: موت بطيء في الملاجئ أو هروب من الجحيمإئتلاف نتنياهو يتنفس الصعداء بعد الهجوم على إيران.. لكن إلى متى؟موقف حذر رغم التصعيد

وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق أنه لم يحسم بعد قرار انضمام بلاده رسميًا إلى الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على إيران، مشددًا على أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا.

وقال الرئيس الأمريكي في تصريحات صحفية إن بلاده مستعدة لكافة السيناريوهات، لكنه يفضّل "تسوية تفاوضية تنهي الأزمة النووية مع إيران وتضمن أمن المنطقة"، موضحًا أن "الوقت لم يحن بعد لاتخاذ خطوة نهائية".

الملف النووي في مركز القرار

يأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الحرب بين إيران وإسرائيل، ودخول أطراف إقليمية ودولية على خط المواجهة. وتبدي واشنطن، رغم التوتر المتصاعد، حرصًا على أن تبقى الحرب محدودة بقدر الإمكان، دون أن تتحول إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.

حذرت تل أبيب.. أول تعليق من كوريا الشمالية على حرب إيران وإسرائيلوول ستريت جورنال: ترامب يوافق مبدئياً على خطط الهجوم ضد إيرانإيران تطلق صواريخ جديدة تجاه إسرائيلفايننشال تايمز: بريطانيا ترفع حالة التأهب تحسبا لضربة أمريكية محتملة ضد إيرانجيش الاحتلال: 60 مقاتلة نفذت هجمات على 20 موقع نووي وعسكري داخل إيرانغير مسئولة.. إيران تستدعي سفير سويسرا احتجاجا على تصريحات ترامبصواريخ سجيل تدك إسرائيل.. إيران تعلن بدء الموجة 12 من عملية الوعد الصادق 3استطلاع: 75% من الإسرائيليين يؤيدون الحرب ضد إيرانإيران تتوعد الإسرائيليين: موت بطيء في الملاجئ أو هروب من الجحيمإئتلاف نتنياهو يتنفس الصعداء بعد الهجوم على إيران.. لكن إلى متى؟

وتشير صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن قرار ترامب بالموافقة المبدئية على العمليات العسكرية، يمثل نقطة تحول خطيرة في موقف واشنطن، لكنه لا يعني بالضرورة بدء الهجوم فورًا، إذ تضع الإدارة الأمريكية شرطًا واضحًا يتعلق بإمكانية تراجع طهران عن تطوير برنامجها النووي كبديل للحرب.

وتخضع إيران حاليًا لمراقبة دقيقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما تؤكد تقارير استخباراتية إسرائيلية وأمريكية أن طهران اقتربت أكثر من أي وقت مضى من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.

طباعة شارك إيران إسرائيل إسرائيل وإيران ترامب دونالد ترامب طهران

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيران إسرائيل إسرائيل وإيران ترامب دونالد ترامب طهران

إقرأ أيضاً:

منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

الحروب لا تبدأ عندما تُطلق أول رصاصة، بل عندما تفقد المفاوضات قدرتها على إنتاج الحلول، وعندما يُصبح السلاح أكثر قدرةً على تغيير الوقائع من الكلمات، تتحول الدبلوماسية إلى شاهد على الأحداث بدلًا من أنّ تكون صانعتها، هذا هو المشهد الذي يقترب منه العالم اليوم؛ مساحة التفاوض تنكمش، بينما تتسع خرائط المواجهة العسكرية بصورة غير مسبوقة.

لسنوات، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تُدير أزماتها الكبرى وفق معادلة مزدوجة، تفاوض من جهة، وضغط عسكري من جهة أخرى، لم يكن الهدف الحرب، بل استخدام احتمالها لتحسين شروط السلام.

 لكن ما يجري اليوم في إيران منذ أواخر فبراير الماضي يُوحي بأنّ هذه المعادلة بدأت تميل بصورة واضحة نحو القوة، وأنّ المؤسسة السياسية في واشنطن أصبحت أكثر اقتناعًا بأنّ بعض الخصوم لا يغيّرون سلوكهم إلا تحت وقع الضربات، وليس تحت ضغط البيانات الدبلوماسية.

داخل الإدارة الأمريكية يزداد نفوذ المدرسة التي ترى أنّ المفاوضات الطويلة تحولت إلى فرصة تمنح الخصوم وقتًا لإعادة بناء قدراتهم، وتطوير برامجهم العسكرية، وتوسيع نفوذهم الإقليمي، أصحاب هذا الاتجاه لا يرفضون التفاوض من حيث المبدأ، لكنهم يرفضون التفاوض الذي لا يغيّر شيئًا في موازين القوى، بالنسبة إليهم، القوة ليست بديلًا عن السياسة، بل هي أداتها الأكثر تأثيرًا.

هذه المدرسة ليست جديدة في الفكر الأمريكي، فقد حضرت في إدارات جمهورية وديمقراطية على السواء، لكنها تستعيد نفوذها كلما تصاعدت الأزمات، وازدادت الهجمات على المصالح الأمريكية أو مصالح الحلفاء. وهي ترى أنّ التردد في استخدام القوة يرفع كلفة المواجهة لاحقًا، وأنّ الضربة المبكرة أقل ثمنًا من حرب مؤجلة بعد سنوات.

في المقابل، لا تزال هناك أصوات داخل الإدارة الأمريكية ومؤسسات الأمن القومي والدبلوماسية تُؤمن بأن القوة تستطيع إسقاط أهداف، لكنها لا تستطيع بناء استقرار، وتعتقد أنّ أي حرب جديدة في الشرق الأوسط لن تكون نسخةً من الحروب السابقة، بل ستكون أكثر اتساعًا، وأعلى تكلفةً، وأشد تأثيرًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية، بالنسبة إلى هذا التيار، فإنّ السلام السيئ يبقى أفضل من حرب جيدة.

غير أنّ المشكلة لم تعد في وجود تيارين داخل واشنطن، بل في أنّ الوقائع الميدانية تمنح الأفضلية يومًا بعد آخر لأنصار القوة، فكل هجوم جديد، وكل تعثر تفاوضي، وكل تصعيد إقليمي، يُضعف حجج دعاة التسوية، ويُقوي موقف من يُطالبون بالانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة الردع المباشر.

والمفارقة أنّ الأطراف الأخرى تسير في الاتجاه نفسه، فكل طرف يعتقد أنّ الوقت يعمل لصالحه، وأنّ خصمه هو الذي سيضطر إلى تقديم التنازل أولًا، وهكذا يتحول التفاوض من وسيلة للوصول إلى حلول إلى أداة لكسب الوقت، بينما تتحول القوة من ورقة ضغط إلى خيار يقترب تدريجيًا من التنفيذ.

هذا التحول يحمل دلالةً أخطر من مجرد احتمال اندلاع مواجهة جديدة؛ فهو يعكس تراجع الثقة في قدرة الدبلوماسية نفسها على إدارة الأزمات، فعندما يفقد القادة ثقتهم في نتائج التفاوض، يبدأون بالاعتماد على القوة لتغيير الوقائع، ثم يعودون إلى طاولة الحوار بعد أنّ تكون الخرائط قد تغيرت.

السؤال، هل تقع مواجهة عسكرية؟ وما حجمها؟ وأين تبدأ؟ وأين تنتهي؟ فالسيناريو الأكثر ترجيحًا ليس حربًا عالميةً شاملةً، وإنما سلسلة من المواجهات المتدرجة، تبدأ بضربات محدودة، ثم تتوسع إذا أخطأ أحد الأطراف في تقدير رد فعل الآخر، هذا النوع من الحروب أكثر خطورةً؛ لأنه لا يمنح أحدًا فرصةً لإعلان النصر، ولا يسمح في الوقت نفسه بإعلان نهاية واضحة للصراع.

ومن المرجح أنّ تُصبح المنطقة أمام مرحلة طويلة من الاستنزاف أكثر منها مرحلة الحسم، عمليات عسكرية متقطعة، وهجمات عبر الوكلاء، وضغوط اقتصادية، وحروب إلكترونية، واستهداف للممرات البحرية، ومحاولات لإعادة رسم توازنات الردع، إنها مواجهة لا تبحث عن الانتصار الكامل، بقدر ما تسعى إلى منع الخصم من تحقيقه.

ومع مرور الوقت، ستزداد كلفة هذا المسار على الجميع، فالدول الكبرى ستدفع ثمن اضطراب الأسواق، والدول الإقليمية ستتحمل أعباء عدم الاستقرار، والاقتصاد العالمي سيدفع فاتورة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، بينما ستصبح الممرات البحرية جزءًا من ساحات الصراع لا مجرد طرق للتجارة.

ورغم هذا المشهد القاتم، فإنّ باب التفاوض لن يُغلق بالكامل، فالتاريخ يعلمنا أنّ القوى الكبرى تتفاوض غالبًا وهي تقاتل، وتتبادل الرسائل عبر الوسطاء حتى في أشد لحظات التصعيد، لكن الفارق أنّ التفاوض المقبل لن يُشبه التفاوض السابق؛ سيكون تفاوضًا تُحدده نتائج الميدان أكثر مما تحدده النصوص الدبلوماسية.

إنّ العالم يقف أمام لحظة انتقالية، ليس لأن الحروب أصبحت أكثر احتمالًا، بل لأن الإيمان بقدرة السياسة على منعها أصبح أضعف، وكلما انكمشت مساحة التفاوض، اتسعت مساحة المخاطرة، لأن الحرب، مهما بدت خيارًا محسوبًا عند بدايتها، كثيرًا ما تنتهي إلى نتائج لم يخطط لها أحد.

ربما يكون أخطر ما في المرحلة الحالية أنّ الجميع يتحدث عن السلام، لكن الجميع يستعد للحرب، وبين الخطابين تتحدد ملامح النظام الدولي الجديد؛ نظام تُكتب قواعده على طاولات التفاوض، لكن تُرسم حدوده في ميادين القتال. 

مقالات مشابهة

  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران