أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الشرطة أوقفت بث وسائل إعلام أجنبية من مواقع سقوط الصواريخ التي أطلقتها إيران اليوم الخميس وتسببت بدمار كبير خاصة في تل أبيب، في وقت هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مجددا قناة الجزيرة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، إنها نشرت وحدات دورية لوقف بث وسائل إعلام أجنبية كانت توثق مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية.

وأضافت في بيان أنه "بعد تلقي بلاغات عن قيام وسائل إعلام أجنبية بتوثيق مواقع سقوط المقذوفات، وكشف المواقع الدقيقة للسقوط، تم إرسال دوريات من شرطة إسرائيل لإيقاف البث، بما في ذلك وكالات أنباء كانت تنقل عبرها قناة الجزيرة بثًا غير قانوني"، وفق زعمها.

وذكرت الشرطة أن الخطوة جاءت "بناءً على سياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وبتوجيه من المفوض العام للشرطة داني ليفي، وبالتعاون مع وزير الاتصالات شلومو كَرعي، ومن أجل الحفاظ على سلامة وأمن مواطني دولة إسرائيل".

في السياق أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الشرطة اعتقلت أحد المصورين بزعم أنه يصور لقناة الجزيرة.

بدوره، قال بن غفير "لن نسمح لقناة الجزيرة بأن تبث من إسرائيل وهي تشكل خطرا على أمننا"، ودعا للإبلاغ عن أي شخص يتابع القناة، دون أن يشير إلى العواقب التي سيواجهها ذلك الشخص أو الجرم الذي سيوجه له.

وقبل بدء بن غفير تصريحاته من أحد المواقع التي استهدفتها صواريخ إيرانية اليوم تساءل "هل هناك أحد من الجزيرة؟".

بن غفير: لن نسمح لقناة #الجزيرة بأن تبث من إسرائيل وهي تشكل خطرا على أمننا، وأدعو لإبلاغ الشرطة عن أي شخص يتابع هذه القناة#الأخبار pic.twitter.com/eQXrQQzVKU

— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 19, 2025

وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت في مايو/أيار 2024 على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو كرعي بإغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل، ليدخل القرار حيز التنفيذ بشكل فوري بتوقيع وزير الاتصالات، بموجب ما أطلق عليه "قانون الجزيرة".

إعلان

وأطلقت إيران صباح اليوم الخميس دفعة صواريخ ومسيرات جديدة باتجاه مناطق واسعة من إسرائيل هي الأكبر خلال 48 ساعة، مما أسفر عن إصابة 137 شخصا على الأقل، وتسبب بدمار واسع داخل تل أبيب من بينها مقر البورصة.

ويشهد الداخل الإسرائيلي جدلا واسعًا حول حقيقة الخسائر التي تكبدتها إسرائيل نتيجة الهجمات التي تشنها إيران في العمق الإسرائيلي، وسط اتهامات للحكومة والجيش بتعمد التعتيم، وظهور أصوات تشكك في قدرتهما على حماية المدنيين ومنع تصاعد الهجمات الإيرانية.

تعتيم صارم

ومنذ بدء المواجهة الجارية مع إيران قبل نحو أسبوع، تفرض إسرائيل تعتيما على المواقع المستهدفة بصواريخ إيرانية، وسبق أن اعتبرت الجبهة الداخلية التابعة للجيش أن نشر فيديوهات لتلك المواقع يعد مساعدة للعدو (إيران) في خضم القتال.

وفتحت الشرطة الإسرائيلية، مساء الاثنين تحقيقا ضد أشخاص صوروا منطقة ميناء حيفا (شمال)، بعد استهدافها بصواريخ إيرانية، بينما دهمت قواتها مواقع إقامة فرق قنوات تلفزيونية في حيفا أيضا .

ومنذ فجر الجمعة، بدأت إسرائيل، وبدعم ضمني من الولايات المتحدة، هجوما واسعا على إيران، سمته "الأسد الصاعد" وقصفت خلاله منشآت نووية وعسكرية بمناطق مختلفة، واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين، كما استهدفت مقار مدنية وسيادية من بينها مبنى التلفزيون الرسمي.

ومساء اليوم نفسه، بدأت إيران عملية سمتها "الوعد الصادق-3″ للرد على هذا الهجوم بسلسلة من الضربات الصاروخية الباليستية والمسيّرات، أدت وفق المصادر الإسرائيلية حتى الآن لمقتل عشرات الإسرائيليين وإصابة المئات، فضلا عن أضرار مادية كبيرة طالت مباني ومركبات في تل أبيب وحيفا وعدد من المدن.

وفي آخر الإحصاءات، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية اليوم أن الصواريخ الإيرانية منذ بدء الحرب في 13 يونيو/حزيران الجاري أدت إلى مقتل 24 وإصابة 838، وتسببت بإجلاء نحو 5 آلاف شخص من منازلهم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قناة الجزیرة بن غفیر

إقرأ أيضاً:

رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • البنتاجون تحذف أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران من قاعدة بيانات الخسائر
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية