قطاع الأعمال: تجهيزات نهائية بمصنع سيارات الركوب بشركة النصر لإنتاج الملاكي قريبا
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
شهد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، صباح اليوم، افتتاح فعاليات معرض و مؤتمر الأهرام لوسائل النقل، في دورته الثانية، والذي يقام خلال الفترة من 19 إلى 21 يونيو الجاري.
وأجرى الوزير جولة تفقدية داخل أجنحة المعرض، حيث اطلع على أحدث ما تعرضه الشركات الوطنية والعالمية في مجال وسائل النقل والتكنولوجيا المرتبطة بها، ومنها جناح شركة النصر لصناعة السيارات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، بحضور الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والمهندس محمد السعداوي العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، وعدد من قيادات القطاع الصناعي والمستثمرين والخبراء والمهتمين بقطاع النقل، وبمشاركة عدد من العلامات التجارية في مصر والوكلاء والمصنعين في مجال النقل للأفراد والبضائع.
وتشارك شركة النصر للسيارات، في المعرض، بنموذجين من إنتاجها الأتوبيس السياحي "نصر سكاي"، وميني باص جديد "نصر ستار". وأشاد الوزير بمستوى التصنيع والمنتجات المعروضة، مؤكدًا أن هذه النماذج تمثل بداية قوية لعودة مصر إلى مجال صناعة المركبات الحديثة، وتعكس الجدية في تنفيذ مشروع وطني طموح لإحياء صناعة السيارات بقدرات محلية ومواصفات عالمية.
وفي كلمته، أكد المهندس محمد شيمي أن وزارة قطاع الأعمال العام تعمل وفق استراتيجية محددة ورؤية واضحة لإعادة هيكلة وتطوير الشركات التابعة، وزيادة قدراتها الإنتاجية والتنافسية وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني، وتعظيم العوائد من الأصول. وأوضح أن شركة النصر لصناعة السيارات تحتل مكانة خاصة ضمن هذا التوجه، ليس فقط لكونها من إحدى قلاع الصناعة الوطنية وأحد رموزها، بل اتساقا مع استراتيجية الدولة المصرية في توطين الصناعات الكبرى ومنها صناعة السيارات، مشيرًا إلى أن الوزارة شرعت مؤخرا في خطوات عملية لإعادة إحياء الشركة وإعادة تشغيلها بعد عدة سنوات من التوقف، وكانت البداية بمصنع الأتوبيسات، لتكون قاعدة صناعية قوية تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأضاف الوزير، أن الأتوبيس السياحي "نصر سكاي" الذي يتم إنتاجه بمواصفات عالمية في "النصر للسيارات" يُعد ثمرة أولى ومبشرة لجهود إعادة تشغيل وتحديث الشركة، حيث تم التعاون مع إحدى الشركات الصينية الرائدة عالميا في صناعة الأتوبيسات، بهدف تلبية احتياجات السوق بجودة عالية ومعايير عالمية بمواصفات عالمية، ويتم بالفعل توريد الإنتاج لعدد من شركات النقل والسياحة على مستوى الجمهورية، مشيرا إلى أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها تعظيم نسبة المكون المحلي في التصنيع، حيث وصلت هذه النسبة في "نصر سكاي" إلى نحو 60%، مع السعي الدائم لزيادتها تدريجيًا لدعم سلاسل التوريد المحلية وخلق فرص عمل حقيقية.
وكشف المهندس محمد شيمي عن طرح منتج جديد لأول مرة داخل المعرض، إلى جانب أتوبيس "نصر سكاي"، وهو ميني باص مصري يتم إنتاجه بشركة النصر بالتعاون مع كبرى الشركات اليابانية المتخصصة في صناعة الشاسيهات، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في قدرات الصناعة الوطنية، وتأكيدًا على أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص.
وفيما يخص السيارات الملاكي، أكد الوزير محمد شيمي أنه يتم حاليًا الانتهاء من التجهيزات النهائية داخل مصنع سيارات الركوب بشركة النصر، حيث تم الانتهاء من توريد وتركيب عدد من خطوط الإنتاج، تمهيدًا لبدء التشغيل قريبًا، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي في صناعة السيارات وفقًا لأحدث المعايير العالمية، لا سيما في ظل التوجه نحو التكنولوجيا النظيفة والمستدامة.
وشدد الوزير على أن توطين صناعة وسائل النقل وتعميق التصنيع المحلي يمثلان أولوية استراتيجية من خلال تشجيع الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، ونقل التكنولوجيا، وزيادة نسب المكون المحلي، بما يعزز من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة محليًا وخارجيًا. ولفت إلى أن هذا التوجه يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز من نمو سلاسل التوريد والصناعات المغذية، وصولًا إلى بناء قاعدة صناعية متكاملة ومستدامة. واختتم كلمته بتوجيه الشكر لمؤسسة الأهرام على تنظيم هذا المعرض، مشيرا إلى أنه يمثل منصة وطنية مهمة لعرض الإنجازات الصناعية في قطاع النقل، وفرصة واعدة لتلاقي الخبرات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التعاون بين الصناعة المصرية ونظيراتها العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيارات السيارات الملاكي قطاع الأعمال صناعة السیارات قطاع الأعمال محمد شیمی نصر سکای إلى أن
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.