في أول تعليق له عقب الأحداث المثيرة التي شهدتها مباراة ديربي العاصمة بين الأهلي طرابلس والاتحاد، خرج النجم الليبي حمدو الهوني عن صمته، عبر تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، كاشفًا عن ما وصفه بـ”الظلم الصريح” الذي تعرّض له بعد قرار طرده من قبل الحكم البرتغالي، مؤكدًا أن الحادثة لم تكن إلا حلقة من سلسلة استهداف شخصي وفني طالته داخل وخارج الملعب.

وقال الهوني في رسالته لجماهير الأهلي والكرة الليبية عمومًا: “مثّلت منتخب ليبيا لسنوات، ولعبت لأندية كبيرة في إفريقيا، وكنت فيها دومًا سفيرًا للاعب الليبي خلقًا ولعبًا، وما حدث أمس لم يكن يعكس حقيقتي”.

حكم بظهره.. وقرار لا يستند إلى الواقعة

الهوني أوضح أن لقطة الطرد كانت واضحة للجميع، وأن اللاعب الذي بدأ بالالتحام العنيف هو من يستحق العقوبة، مضيفًا أن الحكم كان يدير ظهره للحالة، ومع ذلك اتخذ قرارًا بطرده، دون أن يأخذ بملاحظات الحكم الرابع، الذي كان قريبًا من المشهد.

“تحدثت مع الحكم الرابع مرارًا عن الخشونة المفرطة من اللاعب ذاته، لكن لم تكن هناك أي ردة فعل، حتى وقعت اللقطة وتم إقصائي دون إنصاف”، قال الهوني.

اتهامات صريحة بالتحريض

وفي تدوينة شكلت صدمة في الوسط الكروي، وجّه الهوني اتهامات صريحة لعدد من الأطراف الرياضية، بينهم مدرب سبق أن أشرف عليه في صفوف المنتخب الوطني– في إشارة واضحة إلى المدرب حمدي بطاو– مؤكدًا أنه كان أحد من حرّضوا على استهدافه، سواء في مباراة الديربي أو حتى في مواجهات سابقة ضد فريق الأولمبي.

وكتب اللاعب: “كنت أكنّ كل الاحترام للمدرب حمدي بطاو، لكن للأسف تحوّل من رجل فني إلى أحد مسببي الاحتقان داخل الملاعب، وأقحم لاعبيه في صراعات لا علاقة لها بالرياضة”.

وأشار الهوني إلى أن بعض التعليمات الصادرة من مقاعد البدلاء كانت تحث على اللعب العنيف ضده، واصفًا الأمر بأنه “ممنهج ومكرر”، بشهادة عدد من اللاعبين من الفريقين.

من الرياضة إلى الأخلاق

لم يغب الجانب الأخلاقي عن بيان اللاعب، حيث أعاد التذكير بسيرته داخل الملاعب كلاعب محترف، مؤكدًا أنه لم يُعرف عنه الاستفزاز أو التصرفات الخارجة، داعيًا اللاعبين الشباب إلى التحلي بالأخلاق، لأن “صورهم تصل إلى العائلات، واللقطات غير المسؤولة قد تتحول إلى كوارث”.

وشدّد على أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق اللاعبين داخل الميدان، بل على الإداريين والمدربين الذين يمررون رسائل سلبية ويغذّون حالة الاحتقان.

نحن بقينا في الملعب

الهوني ختم بيانه بالتأكيد على أن فريقه الأهلي طرابلس لم ينسحب من اللقاء، بل بقي في الملعب بانتظار قرار الحكم، الذي لم يصفر على نهاية المباراة، مضيفًا: “المباراة في يد الجهات المختصة، ونحن ننتظر القرار، لكن وجدت أنه من واجبي توضيح الحقيقة للرأي العام”.

رد الهوني جاء في وقت حساس، وسط جدل كبير حول مصير المباراة التي لم تُستكمل، والمصير القانوني للأحداث المصاحبة لها، في ظل تزايد المطالب بفتح تحقيق شامل وشفاف يعيد الانضباط والعدالة إلى الملاعب الليبية.

هل تشكل هذه التصريحات بداية لتحرك رسمي؟ أم تُطوى ضمن سلسلة الأزمات الصامتة في كرتنا الوطنية؟

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الأهلي طرابلس الدوري الليبي الدوري الليبي الممتاز الدوري الليبي لكرة القدم الرياضة في ليبيا

إقرأ أيضاً:

هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟

أنقرة (زمان التركية) – أبلغت الاستخبارات الإسرائيلية الولايات المتحدة بتقييماتها بشأن نقل إيران الآلاف من أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق أسفل جبل الفأس في الخريف الماضي.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن المعلومات الاستخباراتية المشار إليها عززت المخاوف بشأن احتمالية محاولة إيران إعادة ترميم البنية التحتية النووية التي تعرضت لأضرار عنيفة خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلي في يونيو/ حزيران العام الماضي.

وأوضحت وول ستريت جورنال أن إسرائيل تعتقد أن أجهزة الطرد المركزية تم نقلها إلى مرافق أسفل جبل الفأس خلال الخريف الماضي قبل حرب الاثني عشر يوما.

وكانت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي الحقت أضرارا كبيرة بثلاث منشآت نووية رئيسة، غير أن إسرائيل ترى أن هذه العمليات لم تكن كافية للقضاء تماما على قدرات إيران النووية.

جهاز الطرد المركزي لليورانيوم هو جهاز ميكانيكي دوار عالي السرعة يزيد من نسبة نظير اليورانيوم-235 (U-235) القابل للانشطار في اليورانيوم الطبيعي مما يجعله مناسبا لإنتاج الوقود النووي أو الأسلحة.

في الطبيعة، يتكون 99.3 في المئة من اليورانيوم من اليورانيوم-238 الذي لا يخضع للتفاعلات النووية، بينما يشكل اليورانيوم-235 نسبة 0.7 في المئة فقط ويمكن أن يبدأ التفاعلات المتسلسلة.

وتقوم أجهزة الطرد المركزي بتخصيب اليورانيوم-235 من خلال الاستفادة من الفرق الطفيف جداً في الكتلة بين هذين النظيرين.

جبل فأس بات هدفا واضحا

يعمل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على إقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن عمليات عسكرية جديدة لمنع إيران من إعادة إنشاء برنامجها النووي والصاروخي.

وذكرت وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة عززت ضغوطها على إيران خلال الأيام الأخيرة وأن ترامب أعلن للرأي العام صراحة أن منشأة جبل فأس أصبحت هدفا محتملا للهجمات.

وكان ترامب وصف في مقابلة في الثالث عشر من يوليو/ تموز الجاري جبل فأس “بالهدف المحتمل لهجوم ضخم”.

واعتُبر هذا التصريح بمثابة المرة الأولى التي يُسمّي فيها ترامب المنشأة بشكل مباشر كهدف.

من جانبها، رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ووزارة الخارجية الإيرانية الرد على طلبات وول ستريت جورنال بالتعليق على الأمر.

أما البيت الأبيض فوجه الصحيفة إلى التصريحات السابقة لترامب.

يخضع جبل فأس والمعروف أيضا باسم جبل كولانج في إيران للمراقبة من جانب المخابرات الأمريكية والإسرائيلية منذ سنوات.

وتم إنشاء المنشأة كبديل تحت الأرض لمركز تجميع أجهزة الطرد المركزي الذي تعرض لأضرار عنيفة في انفجار بعام 2020. ويُعتقد أن الانفجار كان نابع عن أعمال تخريب.

أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يعمل على عدم الانتشار النووي، أنه تم الكشف عن بيانات الأقمار الصناعية على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية حول حركة الشاحنات الثقيلة في المنطقة وتعزيز الأنفاق وزيادة التدابير الأمنية.   وصرح رئيس المعهد، ديفيد أولبرايت، أنه “من المعقول” نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل فأس.

احتمالية وجود مرافق متعددة على عمق 100 متر تحت الأرض

يقدر الخبراء أن المنشأة تحت الأرض تقع على عمق حوالي 90 إلى 135 مترا وهو كبير بما يكفي لاستيعاب منشآت نووية متعددة.

وأشار نات سوانسون، المدير السابق لمجلس الأمن القومي الأمريكي في إيران، إلى أنشطة إيران النووية السرية في الماضي مفيدا أن مثل هذه المنشأة، التي لا تخضع للإشراف الدولي، تشكل خطرا كبيرا.

وذكر سوانسون أن سيناريو قفزة العتبة النووية الخفية هو أسوأ سيناريو قائلا: ” لا نعرف نوايا إيران، لكن حقيقة عدم إمكانية تفتيش المنشأة تظهر مدى إشكالية الوضع الحالي. وتحتاج الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الوصول إلى المنشأة “.

استمرار المخاوف بشأن المنطقة منذ فترة طويلة

أوضحت وول ستريت جورنال أن جبل فأس لم يكن في الصراع الإسرائيلي الإيراني العام الماضي، ولا في موجة الهجمات التي بدأت في فبراير/شباط من هذا العام، غير أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أكدوا أن المخاوف مستمرة منذ فترة طويلة بشأن إمكانية تخزين إيران معدات نووية هناك أو بناء أجهزة طرد مركزي جديدة أو بناء منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم.

وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي أن هناك “المزيد من العمل الذي يتعين القيام به” بما في ذلك جبل فأس بحجة أن الضربات الجوية في يونيو/حزيران لم تكن كافية لاستهداف جميع البنية التحتية المرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني.

ويُعتقد أن إيران تمتلك حوالي 450 كيلوغراما من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

من جانبها، ترفض طهران الادعاءات بأنها طورت أسلحة نووية مفيدة أن ن هذا المستوى من اليورانيوم المخصب يعتبر قريبا تقنيا من إنتاج الأسلحة.

قد لا يعني إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم

يؤكد الخبراء أن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل فأس فقط لا يعني أنه تم إنشاء منشأة نشطة لتخصيب اليورانيوم هناك.

ويُعتقد أن أجهزة الطرد المركزي نُقلت إلى منطقة أكثر أمانا من أجل حماية المعدات التي تم استردادها بعد التفجيرات التي وقعت في يونيو/ حزيران العام الماضي.

وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عدم سماح إيران بأي أعمال تفتيش في منشأة جبل فأس حتى الآن.

هذا وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مارس/آذار الماضي أن إيران أخطرت الوكالة بنيتها القيام بأنشطة نووية في المنشأة في عام 2021 لكنها لم تسمح بأي وصول بعد ذلك.

Tags: أجهزة الطرد المركزيةالاستخبارات الإسرائيليةالحرب على إيرانالمنشآت النووية الإيرانيةاليورانيوم المخصبجبل الفأسجبل فأسنظير اليورانيوموول ستريت جورنال

مقالات مشابهة

  • فرج عامر يكشف أسباب فشل الأهلي في حصد البطولات الموسم الماضي
  • صراع على توقيع محمد صلاح.. عرض أمريكي مفاجئ..والرقم 11 يكشف كواليس الصفقة
  • بسبب قصة حب.. هايدي الشابوري تكشف كواليس احتجازها داخل مصحة نفسية
  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • أدييمي يكشف السبب الرئيسي وراء انتقاله لنادي برشلونة
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • هاني سعيد يكشف موقف صفقات بيراميدز.. ونبحث عن مهاجم أجنبي
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟