فوضى عاشوراء.. أي دور للأسرة والمجتمع؟
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
أيوب إبركاك الإدريسي (صحافي متدرب)
يحيي المغاربة في شهر محرم من كل سنة ذكرى يوم عاشوراء، وسط أجواء احتفالية تعكس رمزية المناسبة وتجذرها في الموروث الثقافي المغربي، إلا أنها تعيد إلى الواجهة عددا من السلوكيات السلبية المتفشية في أوساط الشباب والمراهقين، التي تترتب عنها في بعض الأحيان أضرار مادية وبيئية وخيمة، كما تثير حالة من الفوضى والشغب وسط أحياء وأزقة المدن.
ورغم المجهودات التي تبذلها السلطات سنويا للتحكم في الظاهرة، من خلال حجز ومصادرة المفرقعات والشهب النارية والإطارات المطاطية الموجهة للحرق، وتوقيف العشرات من مستعمليها ومروجيها، إلا أن ذلك كله لا يمنع من استمرار مجموعة من الممارسات المسيئة لجوهر المناسبة.
آخر هذه الممارسات نقلتها مقاطع فيديو التقطت ليلة أمس بحي سيدي موسى بمدينة سلا، وتظهر فوضى عارمة وتراشق بالحجارة، أثناء « احتفال » مجموعة من الشباب بعاشوراء، وسط تواجد أمني كثيف لم ينجح في السيطرة على الوضع بسهولة.
وأمام هذا الواقع المتكرر، يعود النقاش حول مسؤولية المنظومة الأسرية والمجتمعية على مثل هذه التجاوزات، ومدى اضطلاع الآباء والأمهات ومؤسسات المجتمع بأدوارها التربوية والرقابية، في ظل بروز فاعلين جدد يمتلكون سلطة التأثير في تصرفات الشباب والمراهقين.
مشكل اجتماعي « هيكلي »
حسب الخبير في علم النفس الاجتماعي، محسن ابن زاكور، فإن السلوك العدواني الذي يظهره بعض المراهقين خلال احتفالات من المفروض أنها ذات صبغة دينية، ويكون من المنتظر أن تسود فيها سلوكيات أكثر اتزانا وتناسقا مع المعتقد، راجع في جزء كبير منه إلى مشاكل هيكلية في المجتمع.
ووفق الخبير، فإن وسائل تعامل المجتمع المغربي مع المراهق لازالت تقليدية، وتنبني على السلطة والعدوانية وأحيانا على العنف، مما يؤدي بالشاب إلى ترجمة هذا السلوك في مراهقته، حينما يصل إلى مستوى الخروج من سلطة البيت ويصبح الشارع هو الملاذ، وبالتالي يحاول أن يبرز ما يسمى بـ « القدرات الذاتية » على إثبات تحرره من سلطة الوالدين والمجتمع.
ويضيف ابن زاكور في تصريحه لـ « اليوم24″، أن المراهق عادة حينما يكون في مجموعة الأصدقاء، تزداد حدة العدوانية لديه، لأنه يرتكز على التحدي، وعلى الصورة، وأيضا على الرغبة في الانتماء، مشددا على أنه في غياب التعقل وتواجد هذا الثلاثي، تزداد احتمالية بروز السلوكيات العنيفة.
ونبه المتحدث ذاته، إلى أن الباعة الذين يتحايلون على القانون، ويتاجرون في المفرقعات وغيرها من الوسائل الممنوعة، يساهمون بدورهم في مضاعفة حدة التجاوزات، في ظل انغماس المراهقين في حالة من الهيجان، وغياب آليات التحكم في العدوانية والغضب لديهم.
« انفلاتات مشاغبين »
في المقابل، يرى علي الشعباني، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، أنه لا يمكن إلصاق التجاوزات التي يشهدها هذا اليوم بالمجتمع والأسرة، رغم حرص هاتين المنظومتين على استمرارية مجموعة من العادات والممارسات المرتبطة بعاشوراء.
ووفق الشعباني، فإن تغاضي الآباء والأمهات عن بعض السلوكيات الصادرة عن الأبناء، والتي كانوا يمارسونها بدورهم في شبابهم وطفولتهم أثناء إحياء ذكرى عاشوراء، لا يسوغ القول بأنهم يشجعون على المظاهر السلبية للاحتفال.
وزاد المتحدث ضمن تصريحه لـ »اليوم24″، بأن المجتمع والأسرة يحاولان إصلاح الوضعية ما أمكنهم ذلك، من خلال سن مبادئ أخلاقية تحث على التساكن المشترك، وعلى احترام الآخرين، والحفاظ على علاقات سليمة معهم.
ويؤكد الباحث في علم الاجتماع على أن ما تشهده المناسبة من تصرفات سلبية، لا يعدوا عن كونه « انفلاتات » يرتكبها بعض « المشاغبين » من الشباب، الذين يريدون على إخراج طقوس الاحتفال بعاشوراء من إطارها الديني والروحي الحقيقي، وتحويلها إلى ممارسات تنتهك حقوق المارة في الشوارع والأزقة.
واستدرك الشعباني أن الأسر التي تشجع على مثل هذه « الانفلاتات »، التي تلحق الأضرار بالناس خلال هذه المناسبة، هي « غير متشبعة » بالقيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية، التي تساعد على العيش المشترك، وعلى إحياء المناسبات الدينية وتطبيق الطقوس في إطارها الحقيقي.
كلمات دلالية الشهب النارية عاشوراء فوضى مفرقعات
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الشهب النارية عاشوراء فوضى مفرقعات
إقرأ أيضاً:
تسجيل مباشر لآيباد وتحرير PDF .. واتساب يطلق مجموعة مزايا جديدة
أعلن تطبيق واتساب WhatsApp، عن طرح مجموعة جديدة من الميزات التي تهدف إلى تحسين تجربة المراسلة عبر مختلف الأجهزة، وتشمل التحديثات إمكانية إنشاء حساب واتساب مباشرة على جهاز آيباد.
وذلك إلى جانب تصميما جديدا لتجربة الاستخدام عبر Android Auto وApple CarPlay، إلى جانب دعم عرض وتعديل ملفات PDF ومشاركة الموسيقى عبر حالة واتساب من تطبيقي آبل ميوزيك وسبوتيفاي.
تعد إمكانية إنشاء حساب جديد على جهاز آيباد من أبرز الإضافات في التحديث، إذ لم يكن المستخدمون سابقا قادرين على استخدام تطبيق واتساب على الآيباد إلا بعد ربطه بحساب موجود على الهاتف الذكي.
أما الآن، فأصبح بإمكان المستخدم تسجيل حساب واتساب وإعداده مباشرة من خلال تطبيق الآيباد دون الحاجة إلى إقرانه أولا بهاتف.
كما أعادت واتساب تصميم واجهته على منصتي Android Auto وApple CarPlay لتوفير تجربة قيادة أكثر سهولة وأمانا.
ويتيح التصميم الجديد للمستخدمين:
- الاستماع إلى الرسائل والرد عليها.
- إجراء المكالمات الصوتية.
- الوصول إلى سجل المكالمات.
- التواصل مع جهات الاتصال المفضلة.
ويمكن تنفيذ هذه المهام مباشرة من شاشة نظام الترفيه في السيارة باستخدام أدوات التحكم دون الحاجة إلى لمس الهاتف.
عرض وتعديل ملفات PDF داخل واتسابوسعت واتساب أيضا قدرات التعامل مع المستندات على نسخة سطح المكتب والويب، حيث أصبح بإمكان المستخدمين فتح ملفات PDF المرسلة داخل المحادثات مباشرة دون الحاجة إلى تنزيلها مسبقا.
كما أضاف التطبيق أدوات تعديل أساسية تسمح بتمييز النصوص وإضافة ملاحظات وتعليقات على ملفات PDF من داخل واتساب نفسه.
وأوضحت الشركة أن هذه المزايا تعتمد على تقنيات Adobe Acrobat، وهي متوفرة حاليا على WhatsApp Web ونسخة سطح المكتب.
مشاركة الموسيقى عبر حالة واتسابأضاف واتساب كذلك دعم مشاركة الأغاني عبر ميزة الحالة Status، حيث يمكن للمستخدمين الآن مشاركة المقاطع الموسيقية مباشرة من تطبيقي Apple Music وSpotify، ليتمكن الأصدقاء من معرفة الأغاني التي يستمعون إليها.
وتهدف الميزة الجديدة إلى جعل مشاركة الموسيقى أكثر سهولة، بدلا من الاعتماد على التقاط صور للشاشة أو نسخ الروابط يدويا.
وتأتي هذه التحديثات ضمن جهود واتساب المستمرة لتوسيع وظائف التطبيق وجعله أكثر تكاملا بين الهواتف والأجهزة اللوحية والسيارات وأجهزة الكمبيوتر، وأكدت الشركة أن هذه المزايا بدأت بالفعل في الوصول تدريجيا إلى المستخدمين.