خبير ألماني: تطبيقات المواعدة مصممة لإبقاء المستخدمين في «حلقة بحث لا تنتهي»!
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
أثار خبير التكنولوجيا والكاتب الألماني توماس كولر جدلًا واسعًا بتحذيره من أن تطبيقات المواعدة الشهيرة مثل “تيندر” و”بامبل” قد تكون مصممة بشكل يعوق العثور الحقيقي على شريك الحياة، بهدف الإبقاء على المستخدمين في حالة بحث دائم تضمن استمرار أرباح الشركات المالكة لها.
وقال كولر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن “التطبيق الذي يزعم مساعدتك على إيجاد شريك، هو في الحقيقة المستفيد الأكبر من فشلك في العثور عليه”، مشيرًا إلى أن أي توقف في نشاط المستخدم يعني تراجعًا في الزيارات والإيرادات.
ويعزو كولر هذه الإشكالية إلى ما وصفه بـ”عيب التصميم”، إذ تركز هذه المنصات على معايير سطحية كالمظهر الجسدي والموقع الجغرافي، بينما تهمل جوانب أكثر أهمية لبناء علاقة متينة كالتوافق الفكري والشخصي. ولفت إلى أن هذه الفجوة لا تؤدي فقط إلى علاقات قصيرة الأمد، بل تعزز أيضًا شعور الإحباط وعدم الرضا بين المستخدمين.
وتقاطع رأي كولر مع نتائج أبحاث حديثة حذرت من تفشي ما يعرف بـ”الإرهاق من المواعدة عبر الإنترنت”، وهي حالة غير مصنفة كمرض نفسي لكنها قد تتسبب في أعراض مثل الشك المفرط والتعب العاطفي نتيجة كثرة المحاولات الفاشلة والسطحية.
وفي جانب آخر من تحليله، أشار كولر إلى دخول البعد السياسي على خطوط التعارف الإلكتروني، حيث بات العديد من المستخدمين يعبّرون عن مواقفهم من قضايا حساسة، مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر رموز وشعارات يضعونها في ملفاتهم الشخصية، ونصح بضرورة الانتباه إلى هذه الإشارات والتحقق من مدى توافق التوجهات السياسية بين الشريكين، لما لها من تأثير طويل المدى على العلاقة.
يذكر أن كولر أصدر مؤخرًا كتابًا يسلط فيه الضوء على ثقافة المواعدة الرقمية وتحولاتها النفسية والاجتماعية، وسط تنامي الاعتماد على هذه التطبيقات في المجتمعات الغربية والعربية على حد سواء.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الزواج تطبيقات المواعدة شريك الحياة وسائل التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضاً:
جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
استكملت جائزة الشيخ خليفة للامتياز، إحدى مبادرات غرفة أبوظبي، أعمال التقييم النهائية للمشاركين في دورتها الثانية والعشرين، تمهيداً لرفع النتائج إلى مجلس أمناء الجائزة لاعتماد الفائزين واختيار النماذج الأكثر تأثيراً في دعم التنمية الاقتصادية في أبوظبي.
وشهدت الأشهر الماضية تنفيذ عملية تقييم شاملة ركزت على رصد الأثر الحقيقي الذي أحدثته الجهات والأفراد المشاركون في مجالات عملهم المختلفة.
وتعكس المرحلة النهائية من التقييم التحول الذي تتبناه الجائزة نحو إبراز الإنجازات القادرة على إحداث فرق ملموس.
وركزت لجان التقييم على النتائج القابلة للقياس والمؤشرات التي توضح أثر المبادرات والبرامج التطويرية على الأعمال والموارد البشرية والمجتمع.
وأظهرت المشاركات التي وصلت إلى المراحل المتقدمة نماذج متنوعة لمساهمات القطاع الخاص في دعم الأولويات التنموية، سواء من خلال تطوير الكفاءات الوطنية، أو توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاجية، توسيع نطاق الأعمال إلى أسواق جديدة، أو بناء شراكات ومبادرات مجتمعية ذات أثر مستدام.
وأولت الجائزة اهتماماً خاصاً بقدرة المشاركين على تحويل الأفكار والمبادرات إلى نتائج عملية قابلة للاستمرار والتوسع، بما يعكس دور القطاع الخاص في تعزيز التنافسية الاقتصادية وترسيخ بيئة أعمال أكثر ابتكاراً وقدرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
واستقطبت الدورة الثانية والعشرون أكثر من 230 طلب مشاركة، بنمو تجاوز 80% مقارنة بالدورة السابقة، فيما ركزّت عملية التقييم على قياس الأثر والنتائج المتحققة للمشاركين في مجالات المواهب والتكنولوجيا والمسؤولية المجتمعية وريادة الأعمال وسلاسل التوريد والتصدير.
وتؤكد الجائزة أهمية التركيز على قياس النتائج والأثر طويل المدى للمبادرات، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
ومن المقرر أن تُعرض النتائج النهائية على أعضاء مجلس أمناء الجائزة خلال الفترة المقبلة لمراجعتها واعتمادها، تمهيداً للإعلان عن الفائزين في الدورة الثانية والعشرين وتكريم الجهات والأفراد الذين قدموا نماذج ملهمة في صناعة الأثر وتحقيق قيمة مستدامة للاقتصاد والمجتمع.
وتواصل جائزة الشيخ خليفة للامتياز، التي أطلقتها غرفة أبوظبي عام 1999 وتحمل اسم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، دورها في تسليط الضوء على التجارب والممارسات التي تسهم في دعم مسيرة التنمية، وتعزيز مكانة أبوظبي بيئة جاذبة للأعمال والاستثمار والابتكار. وام