وصلت االعلاقات السودانية الإماراتية مرحلة جديدة من التوتر بعد اتهامات رسمية وجهتها الخرطوم لأبو ظبي بالتدخل في الشؤون الداخلية، ومحاولة التأثير على مواقف المجتمع الدولي من الحرب الدائرة في السودان، عبر "تحركات دبلوماسية تهدف إلى حماية قوات الدعم السريع من الإدانة"، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية السودانية الأحد.



وجاء التصعيد السوداني في أعقاب اجتماعات حركة "عدم الانحياز" التي عُقدت مؤخراً في نيويورك، والتي شهدت – بحسب الخرطوم – محاولات إماراتية لحذف بند يُعرب عن التضامن مع السودان من مسودة البيان الختامي، فضلاً عن محاولات لتفادي توصيف قوات الدعم السريع بأنها "تمرد على الشرعية الوطنية".

ولم تكتف السودان بالإشارة إلى تحركات داخل أروقة المؤتمرات، بل ربط ذلك بما وصفه بـ"دعم ممنهج تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع"، التي تخوض صراعاً دموياً مع الجيش السوداني منذ أكثر من عام، وأكد المتحدث باسم الخارجية السودانية، السفير بابكر الصديق، أن أبو ظبي "تسعى للترويج لفكرة حكومة موازية تحت سلطة الدعم السريع، رغم رفض المنظمات الإقليمية والدولية لتلك المحاولات"، على حد تعبيره.


وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على الأطراف المتحاربة في السودان، بعد تقارير أممية اتهمت الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، خصوصاً في إقليم دارفور، من بينها حالات إبادة جماعية وجرائم اغتصاب وقتل خارج نطاق القانون.

ولم تصدر الإمارات حتى الآن أي رد رسمي على هذه الاتهامات، غير أن تقارير صحفية غربية – مثل تحقيق نشرته فاينانشال تايمز – تحدثت سابقًا عن تورط أطراف إقليمية في إيصال دعم لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع، عبر شبكات تهريب تمتد من ليبيا إلى تشاد.

في السياق، طالبت الخرطوم منظمات مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة بـ"منع استغلال الاجتماعات متعددة الأطراف لشرعنة ميليشيات خارجة عن القانون"، محذرة من أن "الصمت الدولي يسهم في تمدد الفوضى ويهدد استقرار الإقليم بأكمله".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السودانية الإماراتية عدم الانحياز السودان الإمارات عدم الانحياز المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان