واشنطن ترحّل 8 رجال إلى جنوب السودان بعد معركة قانونية حامية
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
أكملت الولايات المتحدة عملية ترحيل مثيرة للجدل شملت ثمانية رجال من جنسيات متعددة إلى دولة جنوب السودان، بعد أسابيع من الاحتجاز في قاعدة عسكرية أمريكية في جيبوتي، في أعقاب نزاع قانوني طويل وصل إلى المحكمة العليا الأمريكية.
وكان الرجال، وهم من كوبا، لاوس، المكسيك، ميانمار، فيتنام وجنوب السودان، قد غادروا الأراضي الأمريكية في مايو، لكن الطائرة التي كانت متجهة إلى جنوب السودان تم تحويل مسارها إلى جيبوتي، حيث احتُجزوا داخل حاوية شحن معدّلة في القاعدة العسكرية الأمريكية، ريثما تُبتّ قضيتهم أمام القضاء.
ورغم التحذيرات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن السفر إلى جنوب السودان بسبب "الجريمة، والخطف، والنزاع المسلح"، فقد تم نقل الرجال إلى الدولة المضطربة، بعدما أصدرت المحكمة العليا حكمًا يتيح ترحيلهم، معتبرة أن قوانين الهجرة تسمح بترحيل المهاجرين إلى "دول ثالثة".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشا ماكلوغلين، في بيان السبت: "هذا انتصار لسيادة القانون ولسلامة الشعب الأمريكي"، مؤكدة أن الرجال كانوا قد أدينوا بجرائم عنيفة داخل الولايات المتحدة.
وكان قاضٍ فدرالي قد أوقف عملية الترحيل في وقت سابق، متهمًا الإدارة بانتهاك أوامر المحكمة لعدم السماح للمهاجرين بتقديم طعن قانوني قبل ترحيلهم. لكن الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا تدخلت في يونيو، ورفعت الحظر القضائي المؤقت، مما مهّد الطريق أمام تنفيذ القرار.
وشهد يوم الرابع من يوليو جلسات طارئة لمحكمة الاستئناف، أفضت إلى تعليق مؤقت جديد، قبل أن يصدر القاضي المكلف لاحقًا حكمًا يعتبر فيه أن المحكمة العليا "قيّدت سلطته بالكامل"، مشيرًا إلى أن القاضي الأصلي في بوسطن هو الوحيد المخوّل بالبت في الطعون، لكنه أيضًا اعتبر نفسه ملزمًا بحكم العليا.
وفي ظل تعقيد ترحيل بعض المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، لجأت إدارة ترامب إلى اتفاقيات مع دول أخرى، من بينها جنوب السودان، لإيواء المرحّلين، حتى في ظل المخاطر الأمنية في تلك الدول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب واشنطن ترحيل جنوب أفريقيا السودان المحکمة العلیا جنوب السودان
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.
زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبناناختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.
وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.
كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.