مواقف دولية في مجلس الأمن من هجمات الحوثيين على السفن بالبحر الأحمر.. ماذا قالت الصين وفرنسا؟
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
عبّرت الصين عن قلقها العميق إزاء الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأحمر، داعية الجماعة إلى احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة لجميع السفن في الممرات البحرية.
وخلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول اليمن امس، دعا السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، جينج شوانج، جماعة الحوثي إلى وقف استهداف السفن، محذرًا من تصاعد التوترات جراء الاشتباكات المتبادلة بين الحوثيين وإسرائيل.
كما شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس، واحترام سيادة الدول، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد السفير الصيني أن معالجة أزمات اليمن والبحر الأحمر تتطلب تهدئة شاملة في المنطقة، بما يشمل وقف القتال في غزة، وإنهاء الكارثة الإنسانية هناك، والدفع نحو حل الدولتين، وعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن القضية الفلسطينية.
في سياق منفصل، رحبت بكين بالتفاهم الأخير بشأن الإدارة المشتركة لشبكات المياه بين تعز والحوبان، واعتبرته خطوة إيجابية تعكس رغبة اليمنيين في إحراز تقدم نحو السلام، مشيدة بجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.
بدورها، صعّدت فرنسا من لهجتها ضد جماعة الحوثيين، مطالبة بإدانة دولية واضحة للهجمات التي طالت السفن التجارية في البحر الأحمر وأوقعت قتلى وجرحى بين البحارة.
وخلال جلسة مجلس الأمن، امس دعا السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير بونافونت إلى وقف فوري للهجمات، بما في ذلك التي تستهدف إسرائيل، مؤكدًا أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الاعتداءات لم يعد مقبولًا، وعلى المجلس أن يدينها "بصوت واحد ودون لبس" حد قوله.
وفي كلمته، عبّر بونافونت عن قلق بلاده العميق إزاء التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية باليمن، محذرًا من خطر المجاعة الذي سلط عليه الضوء التقرير الأخير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، والذي كشف عن حاجة 17 مليون يمني لمساعدات عاجلة.
كما ندد بالقيود التي يفرضها الحوثيون على العمل الإنساني، واعتبرها عقبة جسيمة وغير مقبولة، مطالبًا برفع جميع القيود فورًا، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني المحتجزين تعسفًا، وإعادة فتح قنوات الإمداد وتكثيف الدعم الإغاثي.
وجدد بونافونت تأكيد التزام فرنسا بدعم وحدة اليمن واستقراره، وأمن المنطقة بأسرها.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.
وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.
واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.
>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.
وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.
وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".
وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.
وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.