عندما حاول الأخوان سرقة ثورة 23 يوليو وفشلوا
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
كانت جماعة الإخوان قد نجحت في الأربعينيات، في اختراق الجيش المصري، وكونت عددًا من الخلايا الإخوانية، بين الضباط، كان على رأسها مجموعة من أكثر ضباط الجيش نشاطًا، إلا أنه سرعان ما ابتعد معظم هؤلاء عن الجماعة خاصة بعد رحيل المرشد الذي أقسموا معه على المصحف والسيف وذلك بسبب عدم وضوح توجيهات الجماعة، وتأييدها لإسماعيل صدقي والقصر هذا بالإضافة إلى نجاح «جمال عبد الناصر» في استقطاب معظم الخلايا والجماعات الوطنية التي كانت تعمل بالسياسة داخل الجيش، والتي شكلت في النهاية تنظيم الضباط الأحرار، الذي أثر الابتعاد به عن كافة القوى السياسية سواء العلنية أو السرية.
وعندما قامت ثورة 23 يوليو 1952، وأيدتها جماعة الإخوان وتعاون رجالها مع قوات الجيش في السيطرة على طريق السويس، تحسبًا لأي هجوم إنجليزي على القاهرة، كما قام بعض رجالها بحراسة المنشآت العامة والسفارات وأماكن القيادة خشية من اندساس العناصر المخربة.
وإن كان «جمال عبد الناصر» قد حرص على ضمان تأييد الجماعة للثورة، إلا أنه سرعان ما استشعر ضغوط المرشد وقيادات الجماعة حيث لفت نظره، تلويح الجماعة بقوتها ودورها في مؤازرة الضباط ليلة 23 يوليو، وترجم «عبد الناصر» هذه الضغوط، على أنها شروع من الإخوان أو تمهيد للسطو على السلطة مما دفعه بداية من منتصف أغسطس 1952 إلى وضع الحواجز أمام حركتها ومستقبلها السياسي، ونتيجة لذلك بدأت السحب الكثيفة تتجمع في سماء العلاقات بين الضباط والإخوان، ولكن الملاحظ أن الأزمات التي وقعت في أواخر عام 1952 وطوال العام الثاني 1953 كانت من النوع الذي لا يؤدي إلى القطيعة أو إطلاق الرصاص، وبمعنى أخر كانت عوامل التجاذب بين الطرفين أقوى من عوامل النفور والافتراق، وجميعها مردود إلى عوامل سياسية-- اجتماعية في المقام الأول، حيث عارض الإخوان في الحد الأقصى لملكية الأرض، عندما طرح الضباط، قانون الإصلاح الزراعي وانحازوا إلى رأي علي ماهر رئيس الوزراء وقتئذ، عندما طالب بأن يكون الحد الأقصى للملكية خمسمائة فدان، وليس مائتي فدان كما أراد الضباط. وطالبوا في هذه المرحلة المبكرة بأن تعرض الأمور التي يناقشها مجلس قيادة الثورة، وكذا ما يشرع في اتخاذه من قرارات، على الجماعة قبل إقرارها، وذلك مقابل استمرار تأييد الجماعة للمجلس، ورغم أن مصدرنا هنا، هو بيان مجلس قيادة الثورة فإننا نعتقد أن طبيعة العلاقات بين الإخوان والضباط، أو إن شئنا الدقة بين بعض قيادات الجماعة وجمال عبد الناصر على وجه الخصوص، قبل 23 يوليو، تدعم إمكانية بل ومعقولية مطالبتهم بالمشاركة أو بنصيب من الحكم، إن لم يكن بالحكم كله، من أجل «تطبيق الشريعة الإسلامية، والمباعدة بين مصر والعلمانية».
وبدأت الجماعة بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي، تتحفظ في تأييدها للضباط، الذين أرادوا الحصول، على تأييدها ودعمها لهم بدون مقابل ومع أن طبيعة الحركة السياسية في هذه الفترة المبكرة للضباط والإخوان، قد أدت إلى تجنب وقوع الأزمات التي تنتهي بالقطيعة والتصادم، فأن أزمة اشتراك الإخوان في الوزارة تعد من أبرز أزمات تلك الفترة، وقد انتهت بطرد واحد من أعضاء مكتب الإرشاد، من رجال الحرس القديم للجماعة «الشيخ حسن الباقوري» كما أدت إلى تكريس الانقسامية داخل صفوف الجماعة.
لقد كان مجرد تصور الضباط لشكل خريطة القوى السياسية بعد مصرع الأحزاب السياسية، ونزول المنظمات الشيوعية تحت الأرض وانشغالها بخلافاتها النظرية، كان هذا التصور يكفي ليُذكر الضباط بخطورة الجماعة، وبأن قوتها قد تضخمت، وأنها يقينا باتت تطمع في دور سياسي يناسب قوتها، وأعتقد أنه لم يكن أمام الضباط إلا أن يرفضوا النتائج التي كان يمكن أن يستخلصوها من المقدمات السابقة. لذا خطط الضباط بسرعة لتهميش الدور السياسي للجماعة تمهيدًا لبتره ومع ذلك ظلت العلاقة بين الطرفين حتى نهاية 1953، علاقة ودية فاترة لكن سرعان ما تحول الأمر مع بداية عام 1954 إلى المواجهة العنيفة التي انتهت بحملة اعتقالات كبيرة لأعضاء الجماعة أعقبها قرار بحلها يوم 14 يناير 1954.
ورغم قرار الحل، فإن نشاط الجماعة لم يتوقف، بل تتابعت المنشورات العنيفة التي هاجمت «عبد الناصر»، ووصفت نظامه بإنه نظام «علماني كافر». وإبان أزمة فبراير 1954، وقفت الجماعة إلى جانب «اللواء محمد نجيب» وشاركوا بل وقادوا المظاهرات التي نادت بسقوط «عبد الناصر» والخونة المتأمرين أعضاء مجلس قيادة الثورة وبالطبع كان التحالف مع اللواء نجيب بهدف الصعود خطوة صوب مركز السلطة، لكن الحوادث سرعان ما أثبتت ضعف «الرجل الكبير»، الأمر الذي دفع الجماعة إلى التخلي عنه والوقوف على الحياد في الجولة الأخيرة من جولات الصراع بين مجلس قيادة الثورة، واللواء نجيب، وكان وقوفهم على الحياد في أزمة مارس في الحقيقة أكبر لطمة وُجهت إلى اللواء نجيب حليف الأمس، وأعظم دعم حصل عليه عبد الناصر ورفاقه.
ولم يمض وقت طويل، حتى تجدد الخلاف بين الثورة والإخوان، حيث تصاعدت الأحداث، وكانت الجماعة في الحقيقة تدافع عن وجودها، عندما هاجمت مجلس قيادة الثورة قبيل وبعد توقيع اتفاقية الجلاء، حيث هاجمت منشورات الجماعة العنيفة والمثيرة، الاتفاقية، كما هاجمت شخص عبد الناصر واتهمته بأنه «باع القضية الوطنية».
كانت منشورات الإخوان والشائعات التي أطلقتها قد استهدفت التهييج والإثارة بهدف النيل من شعبية النظام من ناحية، ودفع القوى المعادية له داخليًا وخارجيًا إلى محاولة الإطاحة بعبد الناصر ومجلس قيادة الثورة من ناحية أخرى، وكان تفاقم الأزمة الداخلية في صفوف الجماعة، واختفاء المرشد «حسن الهضيبي» واضطراب قواعد الجماعة من ناحية، وتزايد ضغط النظام، وتكرار حملات الاعتقال، وفشل الجهود التي بذلت في محاولة يائسة للتوفيق بين الطرفين من ناحية أخرى بمثابة المناخ الملائم لبروز خطط الثأر والانتقام بين صفوف الجماعة، وجميعها موجه في المقام الأول إلى «جمال عبد الناصر» الخائن، المرتد الناقض للبيعة، «ولنظامه اللا إسلامي»، ولقد كفانا أحد أعضاء الجماعة "حسن العشماوي" حشد الأدلة على اتجاه الجماعة إلى العنف، ولتخرج من أزمتها الخانقة حيث أورد في مذكراته، الكثير من خطط الثأر والانتقام التي أعدت بالفعل للتخلص من عبد الناصر، والأمر الذي انتهى بإطلاق الرصاصات الثماني الطائشة على جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية يوم 26 أكتوبر عام 1954.
وتعد هذه المحاولة الفاشلة بمثابة نهاية تراجيدية، لفصل من أهم فصول العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وثورة يوليو فالرصاصات الثماني التي أطلقها عضو الجماعة «محمود عبد اللطيف» لم تصب قلب عبد الناصر، وإنما أصابت الجماعة في مقتل، إذ كانت هذه المحاولة الفاشلة فرصة ذهبية اقتنصها عبد الناصر ليوجه ضربة قاسمة للجماعة، فقبض على عدد كبير من قيادات الجماعة وكوادرها وأفرادها، وحوكموا أمام محكمة الشعب التي أصدرت حكمها على سبعة من أعضاء مكتب الإرشاد بالإعدام وبالأنشغال الشاقة المؤبدة على سبعة آخرين من أعضاء مكتب الإرشاد أيضًا وبالسجن لمدد مختلفة على آخرين.
اقرأ أيضاًثورة 30 يونيو.. 12 عاما على الانطلاق «تصاعد الأزمة ومؤامرة الإخوان»
«أحمد موسى»: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من ميليشيا الإخوان الذين حاولوا تدمير الوطن «فيديو»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإخوان جماعة الإخوان جمال عبد الناصر الأحزاب السياسية ثورة 23 يوليو الخلايا الإخوانية مجلس قیادة الثورة جمال عبد الناصر من ناحیة
إقرأ أيضاً:
مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.