محافظ الإسماعيلية يُثمن الشراكة بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية و"بوهرنجر إنجلهايم" للتصدي لمخاطر السعار
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
وقَّعت الهيئة العامة للخدمات البيطرية مذكرة تفاهم مع شركة "بوهرنجر إنجلهايم"، الشركة الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، لتعزيز جهود التصدي لمرض السعار الذي ينتقل عن طريق الكلاب، وتجسد هذه الخطوة أول شراكة من نوعها بين القطاعين العام والخاص.
وثمَّن اللواء أكرم جلال محافظ الإسماعيلية، انطلاقة هذه الشراكة من محافظة الاسماعيلية والتي من شأنها التصدي للمخاطر الصحية العامة لمرض السعار في مصر، مشيرًا إلى أن توقيع هذا البروتوكول يأتي تأكيدًا على التزام الدولة المصرية، بكافة أجهزتها ومؤسساتها، بالعمل الجاد والمستمر لحماية صحة المواطن المصري، والحفاظ على التوازن البيئي والصحي في جميع ربوع الوطن.
مؤكدًا أن مصر قطعت خلال السنوات الأخيرة خطوات ملموسة في مجال مكافحة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، من خلال حملات تطعيم، وجهود التوعية، والتوسع في بروتوكولات التعاون مع الشركاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأننا في محافظة الإسماعيلية نُثَمِّن هذا التعاون البنَّاء، الذي يجمع بين الخبرة العلمية والعملية، والدعم اللوجستي والإداري، من أجل الوصول إلى نتائج فعالة ومستدامة للحد من انتشار مرض السعار، خاصة في المناطق الريفية والمناطق ذات الكثافة الحيوانية.
جاء ذلك بحضور المهندس أحمد عصام نائب محافظ الإسماعيلية، ولفيف من القيادات التنفيذية و ممثلي الجهات المعنية بالمبادرة، وسط حضور إعلامي كبير
ويعتبر مرض السعار مرضًا فيروسيًّا من أصلٍ حيواني يهاجم الجهاز العصبي المركزي ويصبح مرضًا قاتلًا بمجرد ظهور الأعراض السريرية، وينتقل بشكل رئيسي عبر التعرض للعض من قبل الكلاب المصابة، وعلى الرغم من إمكانية الوقاية منه، لا يزال هذا المرض يُزهق العديد من الأرواح حول العالم، حيث يتسبب بوفاة نحو ٥٩ ألف شخص سنويًّا.
قام بتوقيع الاتفاقية الدكتور حامد موسى الأقنص رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية ودكتور محمود المهدي، رئيس قسم صحة الحيوان في شمال شرق غرب أفريقيا في شركة "بوهرنجر إنجلهايم"، وذلك يوم ٢٢ يوليو فى ديوان عام محافظة الاسماعيلية، وتمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة للتصدي للتهديدات المستمرة التي تواجه المجتمع المصري بسبب مرض السعار.
وفي هذا السياق، قال الدكتور حامد موسى الأقنص رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية: "إن مرض السعار يعد أحد أكثر الأمراض خطورة، ولكن يمكن الوقاية منه بشكل كامل، وأشار إلى أن الجهود المبذولة لتحقيق القضاء على السعار تتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاعات المختلفة، لذلك تقوم الهيئة ببحث التعاون والدعم لتطوير استراتيجية مكافحة مرض السعار تماشيًا مع الاستراتيجية العالمية التس تهدف للقضاء على المرض فى العالم بحلول عام ٢٠٣٠، كما تلتزم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بتعزيز صحة وعافية الحيوانات في مصر، ونحرص على حماية صحة الإنسان من الأمراض التي تنتقل عن طريق الحيوان.
وأضاف أن رفع الوعي العام للتصدي لداء السعار يعتبر أمرًا هامًا، حيث نسعى كهيئة إلى توعية أفراد المجتمع بسبل انتقال مرض السعار والمخاطر الكبيرة التي يتسبب بها، مع تركيز خاص على حماية شبابنا وأطفالنا الذين يعتبرون أكثر عرضة للإصابات، إذ غالبًا ما يقتربون من الكلاب الضالة أثناء اللعب، وبالتوازي مع ذلك، نلتزم بتعزيز الرعاية المسؤولة للحيوانات الأليفة من خلال التأكيد على أهمية تطعيم الكلاب لحماية مربّيها والمجتمع ككل".
وبموجب هذه الاتفاقية، ستتولى كلٌّ من الهيئة العامة للخدمات البيطرية وشركة "بوهرنجر إنجلهايم" دورًا رئيسيًّا ضمن مبادرة "إيد واحدة ضد السعار"، التي أطلقتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وسيتعاون الجانبان في تنظيم حملات تطعيم شاملة ضد مرض السعار تستهدف الكلاب الضالّة في مصر على أن تنطلق الحملة من محافظة الإسماعيلية.
من جانبه قال محمود المهدي، رئيس قسم صحة الحيوان في شمال شرق غرب أفريقيا في شركة "بوهرنجر إنجلهايم": " على الرغم من إمكانية الوقاية من مرض السعار باستخدام اللقاحات، لا يزال يمثل تهديدًا عالميًا ويتسبب بموت آلاف الأشخاص سنويًّا، لا سيما بين الأطفال، وباعتبارنا روادًا في الوقاية من مرض السعار، نمتلك الخبرات والأدوات اللازمة لدعم جهود الحد من هذا المرض ووقاية المجتمعات من هذا المرض المنتقل من الكلاب، ولا شك أن شراكاتنا الاستراتيجية مع جهات القطاع العام تمكننا من تعزيز بصمتنا الإيجابية في هذا الصدد.لذلك نتطلع للتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية للتصدي للتهديدات التي يتسبب بها مرض السعار في مصر وحماية الشارع المصرى من هذا المرض الخطير، بما يسهم في تعزيز صحة وأمان البيئة لينعم بها الإنسان والحيوان على حد سواء".
وإضافة إلى إجراء حملات التطعيم ضد مرض السعار، تنص الاتفاقية على رفع وزيادة الوعي حول المرض، ومخاطره، وأهمية الوقاية منه، وسيتم تحقيق أهدافها هذه عبر وسائل متعددة تشمل الفعاليات الاجتماعية المحلية والبرامج التثقيفية ضمن المؤسسات الأكاديمية.
وتندرج هذه الشراكة في إطار حملة "Stop Rabies" العالمية لشركة "بوهرنجر إنجلهايم"، والتي تهدف للحد من إصابات الكلب المنتقلة من الكلاب عبر تبني نهج شامل يركز على التطعيم والتعليم والمراقبة. ومع التزام بتوفير ٥٠٠ مليون جرعة من لقاح مرض السعار وتثقيف ١٥ مليون طفل بحلول عام ٢٠٣٨، تحرص الشركة على تعزيز تعاونها مع الجهات الحكومية المعنية، والمنظمات غير الحكومية، والأطباء البيطريين، والمجتمعات للتصدي لتحديات هذا المرض واجتثاثه من جذوره. وتأتي شراكتها مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية في مصر لتجسد خطوة هامة نحو تحقيق هذا الهدف العالمي، حيث تبدأ الحملة من محافظة الإسماعيلية وتسعى لوضع بصمة إيجابية اجتماعية طويلة الأجل.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اتفاقية الإسماعيلية الكلاب الحرة مرض السعار الهیئة العامة للخدمات البیطریة الوقایة من مرض السعار هذا المرض فی مصر
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.