اللجنة البرلمانية: مأرب في طليعة المحافظات المحررة من حيث الإلتزام بمقومات الدولة والحفاظ على مؤسساتها
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
عقدت اللجنة البرلمانية الكلفة من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب، بالنزول إلى محافظة مأرب برئاسة عبدالله المقطري، اليوم، لقاءا موسعاً مع قيادات السلطة المحلية ناقشت خلاله جملة من القضايا والمواضيع المتصلة بالوضع العام بالمحافظة.
وأشاد رئيس اللجنة البرلمانية النائب عبدالله المقطري، بالأدوار الوطنية والمواقف الكبيرة لقيادة السلطة المحلية وأبناء المحافظة والتي جعلت مأرب في طليعة المحافظات المحررة من حيث الإلتزام بمقومات الدولة والحفاظ على مؤسساتها.
وأوضح النائب المقطري، ان مهمة اللجنة تأتي في إطار ممارسة البرلمان لصلاحياته التشريعية، والرقابية، على أداء السلطات التنفيذية، من خلال الاطلاع على جملة من القضايا المتعلقة بالجانب الاقتصادي، وفحص نشاط السلطة المحلية، والتصرفات المالية والإدارية، والموارد العامة المركزية والمحلية، واعمال المؤسسات الايرادية، بهدف تفعيل عمل مؤسسات الدولة من أجل دعم جهود مكافحة الفساد، وتصحيح الإختلالات إن وجدت، ومعرفة طبيعة التحديات والصعوبات والتشاركية في وضع مقترحات المعالجة المناسبة لحلها حفاظا على المصلحة العامة التي تهم المحافظة والوطن بشكل عام.
من جانبهما رحب وكيلا محافظة مأرب علي الفاطمي، واللواء ناصر رُقيب، باللجنة البرلمانية..مؤكدين التزام السلطة المحلية بالمحافظة بتقديم كافة التسهيلات والتعاون مع اللجان البرلمانية لإنجاح مهامها.
واستمعت اللجنة، إلى ما طرحه عدد من مدراء المكاتب التنفيذية ومدراء عموم المديريات حول جملة من القضايا المتصلة بالأوضاع العامة على الساحة الوطنية، وما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والخدمية التي يعاني منها كافة فئات الشعب.. مؤكدين خطورة استمرار الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها الخطيرة على الوضع الإنساني، والحاجة الماسّة إلى معالجات فاعلة.
الى ذلك، أكد أعضاء اللجنة البرلمانية أنهم سيعملون الى جانب مهامهم الرقابية على التواصل مع فئات المجتمع، وتلمس هموم المواطنين بشكل عام و معرفة هموم السلطة المحلية بشكل خاص ورفعها في التقرير الختامي بما يمكن أن يساهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز اداء السلطة المحلية.
وثمن اعضاء اللجنة البرلمانية، الانجازات التي حققتها محافظة مأرب، وما اكتسبته من رصيد وطني من خلال صنع التلاحم الوطني بين السلطة المحلية ورجال القبائل المأربية الأصيلة، ومختلف فئات المجتمع الذين رفضوا احتلال مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الايراني للعاصمة صنعاء وسيطرتها على مؤسسات الدولة والتوسع نحو المحافظات، منذ الوهلة الأولى ووقفوا كحائط صد للحفاظ على النظام الجمهوري ومكتسباته وثبتوا واستبسلوا في الدفاع عنها وقدموا قوافل من الشهداء والجرحى.
وأثنت اللجنة على جهود السلطة المحلية وقبائل مأرب الابية الذين اتسعت صدورهم وأرضهم لاستقبال ملايين النازحين الذين هجروا قسراً من مناطق سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، وقدموا صورة مشرفة في الكرم والايثار والبذل والعطاء..مشيرين الى ما مثلته قيادة السلطة المحلية من نموذج مشرف في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتفعيل دورها في تقديم الخدمات الأساسية لملايين النازحين رغم شحة ومحدودية الموارد والامكانيات.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .