أعلن معهد الشرق الأوسط منح معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ “أدنوك” ومجموعة شركاتها، جائزة “القيادة العالمية المتميزة لعام 2026”.

وسيتم تسليم الجائزة في الحفل السنوي الثامن والسبعين للمعهد الذي يقام في العاصمة الأمريكية واشنطن في مارس 2026، ويجمع كبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية، والدبلوماسيين، وقيادات قطاع الأعمال، وأعضاء مجتمع السياسة الدولية.

وأوضح المعهد أن اختيار معالي سلطان الجابر جاء تقديراً لجهوده في تنفيذ رؤية القيادة في دولة الإمارات في مجالات الطاقة، وتطوير التكنولوجيا، والنمو الاقتصادي والاجتماعي، وتوثيق التعاون الدولي، والاستثمار في تنمية مهارات جيل الشباب وإعداد القيادات المستقبلية.

وأشار المعهد إلى إسهامات معاليه المحورية التي تشمل الدعوة إلى تبنّي منهجية واقعية وعملية وشاملة في قطاع الطاقة العالمي لتلبية الزيادة في الطلب الناتجة عن صعود الأسواق الناشئة والنمو الكبير الذي تشهده مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وأهمية تطبيق أعلى معايير الحوكمة والإدارة الذكية والرائدة على مستوى القطاع لتعزيز النزاهة والامتثال، والحدّ من المخاطر، وتمكين النمو المستدام.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر:” إن الفضل في الحصول على هذه الجائزة يعود إلى رؤية وتوجيهات ودعم القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، ويسرني قبولها نيابة عن كافة الزملاء الذين أعمل معهم يومياً”، وأضاف أن هذا التقدير يكتسب أهمية خاصة كونه يأتي من مؤسسة مرموقة مثل “معهد الشرق الأوسط” الذي أسهم منذ عام 1946 في تعزيز المعرفة حول هذه المنطقة، مثنيا على جهوده والتزامه بتعزيز العلاقات الإيجابية بين دول الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد معاليه على القناعة الراسخة بأن الطاقة هي مفتاح الحل وليست المشكلة، إذ تنص الحاجة إلى سياسات داعمة للنمو ومشجعة للاستثمار، وتنفيذ إجراءاتٍ عملية تتضمن نهجاً يركز على تنويع مزيج مصادر الطاقة لتلبية نمو الطلب العالمي السريع عليها، وخلق القيمة من الفرص التي يتيحها الترابط والتكامل بين قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي.

من جانبه، قال ستيوارت جونز، السفير المتقاعد ورئيس معهد الشرق الأوسط، أن معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أسهم من خلال مهامه وزيراً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، بدور محوري في دفع عجلة النمو الصناعي والتنويع الاقتصادي، ومن خلال مسؤولياته في “أدنوك” ومجموعة شركاتها، أسهم في تقديم إطار عمل مشجع على الاستثمار، وداعم لكل من النمو وتمكين الأفراد، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للأسواق والمجتمعات من الطاقة.

وأشاد جونز بإسلوب إدارة معاليه المتميزة برؤية ريادية جريئة وشاملة، وبالتركيز على نهجٍ عملي وتحقيق تقدم ملموس في معالجة أبرز التحديات التي يشهدها العصر الحالي.

وإلى جانب مهامه الوزارية والمؤسسية، يشرف معاليه على العديد من المؤسسات التي تعمل على تطوير التقنيات الرائدة والاستفادة من الفرص الاقتصادية، ويمتلك خبرة كبيرة ممتدة لعقود في كيفية المواءمة بين ضمان أمن الطاقة العالمي ودفع عجلة العمل المناخي.

وحصل معاليه على العديد من الجوائز، حيث منحه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وسام الاتحاد في عام 2024، وحصل على جائزة “بطل الأرض” التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة، وحاز على وسام امتياز الإمبراطورية البريطانية CBE من جلالة الملكة إليزابيث الثانية، وفي عام 2024، حصل على “جائزة القيادة من ”أسبوع سيرا للطاقة” لنجاحه في حشد إجماع عالمي على بناء مستقبل الطاقة المستدامة.

تجدر الإشارة إلى أن معايير الاختيار شملت رؤيته في الإدارة والتي تركز على الحوكمة والإدارة الذكية، وبناء فريق عمل فعّال وتنمية مهارات جيل الشباب وإعداد القيادات المستقبلية، ومواكبة التوجهات الاقتصادية العالمية، والترابط والتكامل بين الطاقة والذكاء الاصطناعي.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: معهد الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"