قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم؛ بزيارة تفقدية لموقع المحطة النووية بالضبعة، حيث كان في استقباله المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، و أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والهيئة.

كما حضر "كارين فاسيليان"، القنصل العام لروسيا بالإسكندرية، و "أليكسي كونونينكو"، نائب رئيس شركة "أتوم ستروي اكسبورت" المقاول العام الروسي، ومدير مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية، وممثلو الشركة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء ـ في مستهل الزيارة ـ دعم القيادة السياسية المتواصل لمختلف المشروعات الجاري تنفيذها في قطاع الطاقة، وذلك بما يعزز من جهود الدولة المصرية واستراتيجيتها للطاقة وتنويع مصادر توليد الكهرباء، والسعي لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوسع في مصادر التوليد من الطاقات المتجددة والنظيفة في ضوء مزيج الطاقة المستهدف خلال الفترة القادمة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن مشروع المحطة النووية بالضبعة يمثل تحقيقاً لحلم وطني يراود الشعب المصري منذ منتصف القرن الماضي، واليوم أصبح واقعاً ملموساً يجسد الإرادة الوطنية والعزيمة الصلبة نحو امتلاك مصادر لتوليد الطاقة الكهربائية متطورة وآمنة ومستدامة، مضيفاً أن هذا المشروع يعكس عمق العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين الصديقين مصر وروسيا، ويؤكد الرؤية الثاقبة لقيادة البلدين في تعزيز المزيد من أوجه التعاون والتنسيق في العديد من المجالات والقطاعات، وخاصة ما يتعلق بقطاع الطاقة، هذا القطاع الواعد، وذلك من خلال إنشاء أول محطة نووية للاستخدامات السلمية على الأراضي المصرية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن زيارته اليوم لموقع المحطة النووية بالضبعة تأتي في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لمختلف المشروعات القومية والتنموية الكبرى، التي يتم تنفيذها على أرض مصر في مختلف القطاعات، كما أنها تستهدف الوقوف على آخر المستجدات والموقف التنفيذي لمختلف أعمال ومكونات هذا المشروع القومي العملاق، ومتابعة نسب ومعدلات التقدم والتطور المحرز في هذا الصدد.

وفي بداية الزيارة، شاهد رئيس الوزراء فيديو توضيحيا تحت عنوان "ملامح مشروع الضبعة"، حيث استعرض الفيديو مراحل تطور المشروع والإنجازات التي تحققت حتى الآن، تلا ذلك عرض تقديمي تناول رؤية وجهود هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء فيما يتعلق بهذا المشروع القومي العملاق، وما تحقق على أرض الواقع من إنجازات، وما تطمح إليه في المرحلة المقبلة.

وتفقد رئيس الوزراء سير الأعمال على أرض الواقع بموقع المحطة النووية بالضبعة للاطلاع ميدانياً على تطور الأعمال بالمشروع والوقوف على الإنجازات المحققة على مسار تنفيذه، وبدأت الجولة بتفقد قاعدة الإنشاءات والتركيبات، التي تمثل القلب النابض لمراحل التنفيذ الرئيسية في المشروع، حيث تفقد ورش التصنيع، إحدى المنشآت الحيوية والمحورية في المشروع النووي، التي يتم فيها تصنيع أجزاء وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل، وهو من أهم المكونات التقنية والهندسية في مسار تنفيذ هذا المشروع الوطني الاستراتيجي.

وفي لفتة تعكس تقدير رئيس الوزراء لجهود العاملين، حرص الدكتور مصطفى مدبولي على التقاط صور تذكارية مع عدد من العاملين بالمشروع من الجانبين المصري والروسي، مشيدا بالجهود المبذولة، والعمل الجاد والشاق للوصول إلى هذا التقدم والتطور في أعمال المشروع.

وفي هذا السياق، أشار المهندس محمود عصمت، إلى أن موقع المحطة النووية بالضبعة شهد تطورات مستمرة وإنجازات متتالية في مسار تنفيذ هذا المشروع القومي العملاق، وهو ما يؤكد سير العمل بخطى ثابتة وواثقة نحو تحقيق الأهداف الطموحة، ويُعد خير دليل على العزيمة والإصرار والالتزام المطلق من كلا الجانبين المصري والروسي بالمضي قدمًا في إنجاز حلم المصريين بامتلاك محطة نووية من شأنها أن تعزز من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية من خلال إنشاء المحطة النووية المصرية الأولي لتوليد الطاقة  الكهربية، وذلك وفق أعلى المعايير والمواصفات الفنية وطبقًا للجداول الزمنية المتفق عليها والاتفاقات المالية والعقود المبرمة بين الجانبين.

وأكد وزير الكهرباء أن مشروع المحطة النووية بالضبعة يُعد من أبرز المشروعات القومية الاستراتيجية التي تحظى برعاية خاصة، واهتمام بالغ من جانب القيادة السياسية، لما له من أهمية بالغة في دعم جهود الدولة نحو تنويع مزيج الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، فضلًا عن إسهامه الفاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وعقب الانتهاء من تفقد منطقة الإنشاءات والتركيبات، توجه رئيس الوزراء ومرافقوه إلى نقطة المشاهدة الرئيسية، وذلك للاطلاع على كامل مكونات مشروع المحطة النووية بالضبعة، الذي يضم الوحدات النووية الأربع والمرافق الداعمة المحيطة به، مستمعاً إلى شرح تفصيلي من الدكتور شريف حلمي، حول مكونات المشروع، ونسب ومعدلات الإنجاز في تنفيذ هذه المكونات، وهو ما يعكس ما يشهده المشروع من تقدم في مختلف أعماله ومكوناته، مؤكداً أن مختلف الأعمال بالمشروع يتم تنفيذها وفق الجدول الزمني المتفق عليه لتسليم الوحدات النووية، ولا يوجد أي أعمال تعوق أو تؤخر تسليم الوحدات أو تؤجل تشغيلها في الموعد المتفق عليه.

كما أن جميع الأعمال تسير وفق أعلى معايير الجودة والسلامة النووية وتحت إشراف صارم من هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والجهات الرقابية، كما تفقد رئيس الوزراء عن قرب سير الأعمال بالوحدة النووية الثانية بالمحطة.

ولفت رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، إلى أن مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة يعزز من أوجه المشاركة المحلية، حيث تشارك العمالة المصرية بنسبة تصل إلى نحو 80% من إجمالي القوى العاملة به، هذا بالإضافة إلى الاعتماد على التصنيع المحلي لبعض المكونات الرئيسية للمشروع، من خلال عدد من الشركات المصرية.

وأضاف الدكتور شريف حلمي أن محطة الضبعة النووية تعتمد على أحدث تكنولوجيا في هذا المجال، وتخضع أعمال التنفيذ لرقابة فنية وهندسية دقيقة، ويجري تنفيذها بأيدي فرق مشتركة مصرية وروسية ذات كفاءة عالية، وسيتم تشغيلها بأيدي وكوادر مصرية خالصة منذ اليوم الأول للتشغيل.

طباعة شارك المحطة النووية بالضبعة مدبولي هيئة المحطات النووية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المحطة النووية بالضبعة مدبولي هيئة المحطات النووية هیئة المحطات النوویة لتولید الکهرباء المحطة النوویة بالضبعة رئیس الوزراء هذا المشروع رئیس مجلس إلى أن

إقرأ أيضاً:

من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.

وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.

وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.

وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.

وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.

وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».

ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.

وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».

وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.

وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.

وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.

وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.

رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران